ثلاثة محاربين ومحلل استراتيجي يروون قصة "الكرامة"... اضافة رابعة
2015/03/21 | 17:05:47
ويضيف اللواء الركن المتقاعد المجالي، "بالنسبة للكرامة كانت قرية بسيطة معظم بيوتها من طين ويقطنها مجموعة من الناس هربوا نتيجة القصف الاسرائيلي، ولم يبق فيها الا عناصر من الفدائيين وكانت القوات المسلحة تساندهم.
ويقول "الملك حسين كان يقول انا الفدائي الاول ولا يمكن الطلب من انسان ليس لديه امكانيات ان يقف امام دبابة، واذكر المرحوم غازي عربيات الذي خرج من القيادة وذهب لأرض المعركة الى عين حزير، وتقصى الموقع وتبين ان من لديه قلبا بقي هناك ومن ليس لديه ذهب، ويمكن القول ان هجوما مثل الهجوم الاسرائيلي لا يستطيع ان يقف امامه فدائي ليس لديه الا بندقية كلاشنكوف، ومن يكتب التاريخ يجب ان يكتب الوقائع كما جرت، وليس كل ما يقال صحيحا بخصوص الفدائيين، في معركة الكرامة بقي الجنود الاردنيون صامدون ولم يتخلوا عن مواقعهم".
وبالنسبة لطبوغرافية الارض، اشار المجالي الى أنها تعتبر عاملا اساسيا ومهما في الحرب، هناك مواقع حاكمة اذا تمسكت بها القوات المسلحة تستطيع ايقاع اكبر خسائر ممكنة في صفوف العدو، مشيرا الى ان القوات المسلحة كانت ممسكة بكل مواقعها الامامية بدءا من ام قيس الى خشم جعوان.
واستذكر دور المدفعية الاردنية التي قامت بعمل رائع في المعركة، واذكر ان بعض الاشخاص استشهد دهسا بدبابة اسرائيلية وهو متمسك بموقعه، داعيا الجميع الى قراءة التاريخ جيدا لأن فيه العبرة.
وقال: في الساعات الاولى لمعركة الكرامة كنت في القيادة العامة ارصد التحركات وازود القادة في الميدان بها، كنت ركن معلومات ومسؤولا عن حركة القوات المسلحة الاسرائيلية من مواقعها في بعض الالوية وكنا نتابع حركاتها ونعطي المعلومات أولا بأول لقواتنا، قصفنا الجسور كي لا يهرب العدو الذي يمتلك قدرات هائلة وكانت الغاية من قصفه ايقاع اكبر الخسائر بين صفوفه.
اللواء الركن عبدالسلام الحرازنة: معركة الكرامة مؤشر الانتصارات
اللواء الركن عبدالسلام الحرازنة قال: تمثل منطقة غور الاردن ارض الرباط وهي من الاهمية الاستراتيجية والجغرافية بمكان ما جعلها محط انظار الاعداء الطامعين ما حدا بهم الى التخطيط المستمر والسعي المتواصل لترجمة اطماعهم والسعي لتنفيذ مخططاتهم واحاطة انفسهم بهالة أنهم يمتلكون القوة ويستطيعون فعل ما يشاؤون.
وبين أن معركة الكرامة هي بوابة المعارك ومؤشر الانتصارات التي ادخلت الامة بكاملها دائرة الفعل واخرجتها من آلامها وجراحها التي سببتها نكسة حزيران، وقد كان صمود الجيش العربي الهاشمي في معركة الكرامة بمثابة نقلة نوعية في تنامي الروح المعنوية العالية والقدرة القتالية النادرة التي يتمتع بها الجندي الاردني ،وهذا الصمود والنصر كانا منعطفا هاما في حياة الامة العربية تحطمت خلاله أسطورة التفوق الاسرائيلي، وأبرزت للعالم ان في هذا الوطن جيشاً يأبي الضيم ويذود عن حماه بالمهج والأرواح ويدافع عنه بكل ما أوتي من قوة.
وأضاف، لقد كانت عناصر الارادة والصبر والعزيمة وحب الشهادة ورد الاعتبار عوامل رئيسية في تحقيق الانتصار، فيما شكل عنصر القيادة على المستوى السياسي والعسكري علامة فارقة في إدارة المعركة من حيث قدرة القادة العسكريين على فهم الأهداف الاستراتيجية للقيادة السياسية، حيث كانت المرتفعات الشرقية تشكل خط الموت في السياسة الدفاعية الأردنية .
وقد اظهرت القوات المسلحة الأردنية قدرة فائقة في إدارة مراحل المعركة المختلفة وبما يحول دون قدرة العدو من تحقيق أهدافه، وتمكين القوات المسلحة من تنفيذ خططها المعدة للتصدي للعدوان الغاشم والمحافظة على قدسية وطهارة التراب الأردني.
القتال على مقترب جسر الملك حسين
لقد كان هجوم العدو الرئيسي هنا موجها نحو الشونة الجنوبية وكانت قواته الرئيسة المخصصة للهجوم مركزة على هذا المحور الذي يمكن التحول منه الى بلدة الكرامة والرامة والكفرين جنوبا واستخدم العدو في هذه المعركة لواءين (لواء دروع ولواء آلي) تساندهما المدفعية والطائرات.
ففي صباح يوم الخميس 21 اذار دفع العدو بفئة دبابات لعبور الجسر واشتبكت مع قوات الحجاب القريبة من الجسر، الا ان قانصي الدروع تمكنوا من تدمير تلك الفئة، بعدها قام العدو بقصف مدفعي مستمر ودفع بمجموعات اخرى من دروعه ومشاته، وبعد قتال مرير استطاعت هذه القوة التغلب على قوات الحجاب ومن ثم تجاوزتها ووصلت الى مشارف بلدة الكرامة من الجهة الجنوبية والغربية، مدمرة جميع الابنية في اماكن تقدمها.
واستطاع العدو انزال الموجة الاولى من المظليين شرقي الكرامة، لكن هذه الموجة تكبدت خسائر كبيرة بالأرواح وتم إفشالها ما دفع العدو الى انزال موجة اخرى تمكنت من الوصول الى بلدة الكرامة، وبدأت بعمليات تدمير لبنايات البلدة واشتبكت مع بعض قواتنا المتواجدة هناك في قتال داخل المباني.
وفي هذه الاثناء استمر العدو بمحاولاته في الهجوم على بلدة الشونة الجنوبية، وكانت قواتنا تتصدى له في كل مرة وتوقع به المزيد من الخسائر، وعندما اشتدت ضراوة المعركة طلب العدو ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي وقف اطلاق النار، ولكن جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه امر باستمرار القتال حتى خروج اخر جندي اسرائيلي من ساحة المعركة، وحاول العدو الانسحاب إلا أن قواتنا تدخلت وحولته الى انسحاب غير منظم، فترك العدو عددا من آلياته وقتلاه في ارض المعركة .
يتبع ........ يتبع
--(بترا)
هـ/اح/س ق
21/3/2015 - 02:37 م
21/3/2015 - 02:37 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43