تواصل فعاليات مؤتمر خطاب الكراهية في الإعلام الرقمي والاجتماعي (مصور)
2016/04/26 | 21:30:47
عمّان 26 نيسان (بترا)- تواصلت، اليوم الثلاثاء، فعاليات مؤتمر خطاب الكراهية في الإعلام الرقمي والاجتماعي، الذي ينظمه معهد الإعلام الأردني بالتعاون مع معهد الصحافة النرويجية.
وقال مديرعام وكالة الأنباء الأردنية الزميل فيصل الشبول في الجلسة الثانية التي أدارها ضمن فعاليات المؤتمر، إن خطاب الكراهية ما يزال يتصدر كبرى وسائل الإعلام ومحطات التلفزة العالمية، لافتا إلى أهمية أن يشغل بالنا نحن ابناء الأمة عربية الصورة التي نعكسها أمام العالم في ظل الأحداث الجسام التي تمر بها المنطقة ككل.
وردًا على أسباب تراجع تنظيم داعش الإرهابي إعلاميًا، اشار الشبول الى وجود إعلام مضاد ورسائل مضادة للتنظيم الارهابي تشارك في صياغتها 65 دولة حول العالم، لمكافحة هذا الفكر المضلل والتطرف الذي يحمله التنظيم.
وتناول الدكتور محمد أبوالرب من جامعة بيرزيت الفلسطينية، في ورقة قدمها بعنوان: داعش: الإرسال والتلقي عبر الهاشتاج، ما شهدته سنوات مايعرف بالربيع العربي وما قبله من ارتفاع في حدة التعبئة والتحشيد المذهبي والطائفي والحزبي التي صبت في تغذية الكراهية والإقصاء في المنطقة العربية، مشيرا الى ان "الخطابات الأشد تطرفًا أصبحت هي الأكثر جاذبية لدى شريحة واسعة من التواقين للخلاص الفردي والجمعي، فجلّ الخطابات الأصولية على رأسها داعش تتقن فن صناعة تصورات الخلاص الفردي والجمعي عبر ثنائية حادة تميّز الأنا عن الآخر هي ثنائية المؤمن والكافر أو الصواب والخطأ..".
وقال إن "هذا المنطق الحاد في تصنيف الذات والآخر هو أحد عناصر قوة خطاب داعش الاعلامي"، مشيرا الى تراجع قوة هذا الخطاب في عام 2016 عن عام 2014، من خلال استخدام أدوات قياس الرأي العام المتمثل باستخدام قياس "داعش" كهاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قلّ استخدام الهاشتاج سواء العربي أو الإنجليزي.
وعرض الباحث التونسي وحيد قرمش من مرصد الإعلام في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، نتائج رصد خطابات الحقد والكراهية في الصحف العربية في كل من مصر وتونس والبحرين والعراق واليمن، حيث أظهرت نتائج هذا الرصد وجود 3086 خطاب كراهية في 25 صحيفة جرى رصدها على مدار 3 أسابيع عام 2014، بمعدل استهلاك القارئ العربي ما يقرب من ستة خطابات كراهية وحقد في كل صحيفة يوميًا.
ودعا قرمش الى توعية الصحفيين بماهية خطاب الكراهية ووضع قاموس للكلمات التي تعبر عن هذا الخطاب، وأهمية معرفة الصحفيين خطورة إعادة انتاج خطاب الحقد والكراهية.
وفي ورقة بعنوان "دور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الخطاب الطائفي بين مكونات المجتمع السوري خلال الثورة السورية، قارن الباحث السوري رفعت بديع محمد بين خطاب الكراهية في كل من إعلام النظام السوري والمعارضة السورية، مشيرا الى ان "المعارضة السورية تركز على قشرة النظام العلوية دون البحث في دعامات النظام غير العنفية التي تشكل أهم أسرار استمراه ومقاومته، بينما أعد النظام سلفًا خطة لمواجهة الثورة السورية قوامها تشويهها انطلاقًا من نقطتين هما العنف والطائفية ثم مزيجهما الشديد الفعالية، والذي يولد العنف الطائفي".
كما أوضح أن النظام امتلك إعلامًا منظّماً قوامه قنوات تلفزيونية وصحف ومواقع إلكترونية خاضعة له بالمطلق، بينما اعتمدت المعارضة في البداية على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الدعم المشروط والمحكوم بأجندات لبعض القنوات العربية، ولم تستطع المعارضة بناء جسم إعلامي مستقل ومنظم وموحد لها.
وأشار إلى أن كل من النظام والمعارضة استخدم، على حد سواء، إعلاميهما لبث خطاب كراهية تجاه الطرف الآخر قوامه التفرقة الطائفية والإثنية بين مكونات المجتمع السوري، وأخذ كل منهما يتصيد للآخر أخطاءه ويلوّنها بصبغة طائفية أو إثنية، فتخلى الطرفان، في بعض الأحيان، عن مهنيتهما في سبيل تعزيز وجهات نظرهما حتى لو اقتضى الأمر اختلاق قصص غير واقعية.
--(بترا)
م د/ م خ / م ب
26/4/2016 - 06:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29