"تنمية" تؤكد أهمية استمرار قطاع التمويل الاصغر لدوره الاجتماعي
2018/06/03 | 20:01:47
عمان 3 حزيران (بترا)- من فايق حجازين- أكد رئيس مجلس إدارة "تنمية" التي تمثل شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن، الدكتور أحمد عوض الحسين، أهمية استمرار قطاع التمويل الاصغر في اداء دوره بالمجتمع الاردني كونه يغطي شريحة واسعة من فئات المجتمع بالقروض لا تخدمها البنوك ولا أي جهاز رسمي آخر.
وشدد على أن تمكين المرأة يعد من أهم أدوار مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن، إذ تساهم في تمويل قروض للنساء، وتشكل المرأة حوالي 72 بالمئة من عملاء قطاع التمويل الاصغر، "لأنه من المهم تمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها، لرفع مساهمتها في الاقتصاد وخدمة المجتمع.
وقال الدكتور الحسين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن التوجه لرفع نسبة ضريبة الدخل على شركات التمويل الاصغر إلى 40 بالمئة "قد يجعل هذا القطاع على اساس غير متساو مع الشركات غير الربحية التي تمثل نصف حجم القطاع، وطاردا للاستثمار الاجنبي فيه".
وأضاف "يجب أن يتم دعم هذا القطاع وضمان استمراريته، كونه يحمل عبئا كبيرا عن البنوك والمؤسسات الرسمية التي لا تمول هذه الشرائح ، في الوقت الذي تمول فيه هذه الشركات نحو 420 ألف مقترض أكثر من ثلثيهم نساء".
وأكد إيمانه بأن قانون ضريبة الدخل المعدل بمكوناته الاساسية، من حيث جعل الضريبة تصاعدية على الأفراد بما يتناسب مع دخولهم يحقق العدالة ويسهم في تدوير الأموال لخلق توازن اجتماعي "وهذا ما نأمل أن يحققه القانون".
لكنه أبدى مآخذ على القانون المعدل والتي تتمثل بضرورة المساواة بين القطاعات في النسب الضريبية، مع الاخذ بعين الاعتبار القطاعات التي تحتاج إلى تحفيز فيتم منحها اعفاءات خاصة لاسيما القطاعات التي مساهمتها عالية في الناتج المحلي الإجمالي أو في القطاعات التصديرية التي ترفد رصيد العملات الأجنبي في البلاد.
وبين ان تأثير القانون المعدل على شركات التمويل الاصغر سيكون صعبا لما يتضمنه من زيادة مقترحة لرفع نسبة ضريبة الدخل على قطاع التمويل الأصغر من 24 بالمئة إلى 40، وبنسبة 66 بالمئة، مؤكدا اختلاف هذا القطاع عن البنوك كون القروض صغيرة الحجم بين 500 و1000 دينار، وهي شريحة لا تخدمها البنوك.
واشار إلى أن تكلفة إدارة وتشغيل التمويل الاصغر عالية من حيث انتشار الفروع لتصل للمناطق التي لا تخدمها البنوك، حيث تخدم هذه الشركات حوالي 420 ألف مقترض موزعين في مختلف أنحاء المملكة، بمحفظة قروض قائمة تصل حوالي 225 مليون دينار، وبمتوسط حجم قرض أقل من 500 دينار.
وأوضح أن مصادر شركات التمويل الاصغر ليست ذاتية، فمهما ارتفع رأسمال الشركة فإنها لا تستطيع الاستمرار بالعمل والتشغيل دون اللجوء للاقتراض من البنوك ودفع معدلات فائدة مرتفعة، إلى جانب أن مخصصات الشركات لقاء الديون المتعثرة غير معفية من الضريبة، وهي بذلك تختلف عن البنوك، والقانون ساوى بينها وبين البنوك في نسبة ضريبة الدخل.
يتبع..يتبع..
--(بترا)
ف ح/م ق/ار
3/6/2018 - 04:57 م
3/6/2018 - 04:57 م