تقرير لراصد: إنشاء مستقلة الانتخاب تطور معياري في إدارة العملية الانتخابية
2013/03/26 | 18:27:47
عمان 26 آذار (بترا) من عدنان السخن- أكد التحالف المدني لرصد الانتخابات (راصد) أن العملية الانتخابية شهدت تطوراً ملحوظاً مقارنة بالانتخابات النيابية السابقة والتي واجهت مخرجاتها تساؤلات شعبية واسعة مست شرعية عناصر المنظومة الانتخابية وإرادة السلطة الانتخابية الرسمية.
واعتبر التحالف في التقرير النهائي له حول مخرجات مراقبة الانتخابات النيابية الأردنية 2013، اعلنه رئيس التحالف الدكتور عامر بني عامر خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء "إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب تطوراً معيارياً في إدارة العملية الانتخابية، والذي جاء كاستحقاق لإحدى التعديلات الدستورية، بالإضافة إلى استحداث نظام القوائم".
وأكد التقرير أن الانتخابات النيابية شهدت درجة أعلى من استقلالية السلطة الانتخابية إذا ما قورنت بالانتخابات النيابية السابقة، الا انه اشار الى ضرورة تطوير الإطار القانوني الضامن لاستقلالية الانتخابات ورفع نسبة مواكبتها للمعايير الدولية.
وقال بني عامر "إن النظام الانتخابي الخاص بالدوائر الانتخابية المحلية ما يزال يعاني من قصور أدى إلى إضعاف وتيرة تطور التجمعات السياسية والإخلال بالعدالة التمثيلية".
وبين أن الإطار القانوني الناظم للجانب الإجرائي من العملية الانتخابية وبخاصة ما يتعلق بالاقتراع وعد الأصوات وفرزها شهد تحسناً واضحاً، عبر عدة مؤشرات أهمها التعليمات التنفيذية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي اوجدت بعض الضمانات الاجرائية الجديدة التي لم يتضمنها قانون الانتخاب، مثل تحديد مراكز الاقتراع على بطاقة الانتخاب ووضع صور المرشحين ورموز القوائم على أوراق الاقتراع، الأمر الذي ساهم بالحد من ظاهرة ادعاء الأمية بهدف خرق سرية التصويت.
وأشار بني عامر "وبحسب ما تم رصده من قبل الفريق والموثق بالقرائن والأدلة في التقرير فإن انتشار ظاهرة شراء الأصوات وتداول المال السياسي كان واسعاً"، معللا ذلك بوجود نظام انتخابي ساهم بتعزيزها، بالإضافة إلى ضعف أداء الجهات المعنية بفرض الإطار القانوني بالصورة المطلوبة.
وذكر أن الفترة اللاحقة ليوم الانتخاب أظهرت وجود العديد من الدلالات على وقوع خروقات أثرت بشكل مباشر على مخرجات العملية الانتخابية، فنتائج التحليل الاحصائي التي قام بها فريق التحالف بالإضافة إلى نتائج تقارير لجان الخبرة الصادرة بأمر قضائي، ونتائج عملية تجميع الأصوات الموازي، بينت أن بعض الخروقات التي تم توثيقها قد تكون ناجمة عن أخطاء بشرية غير مقصودة مثل أخطاء ادخال البيانات واحتساب المجاميع، "إلا أن العديد من تلك الخروقات تدلل بصورة مباشرة على وقوع عمليات تزوير هدفت بشكل مقصود إلى تشويه الإرادة الانتخابية لصالح بعض المرشحين، مثل الأختام المزورة وأوراق الاقتراع غير المعتمدة ومجاميع الأصوات المغايرة لأعداد" بحسب بني عامر.
وفيما يتعلق بشفافية ممارسات السلطة الانتخابية المتمثلة بالهيئة المستقلة للانتخاب، والخاصة بإدارة مجريات العملية الانتخابية وفرض الاطار التشريعي المتعلق بعمل جهات الرقابة المحلية والدولية، بين بني عامر أنه تم الاعتراف بشكل رسمي للمرة الأولى بحق مؤسسات المجتمع المدني المحلية والبعثات الدولية بمراقبة مجريات العملية الانتخابية.
واشار الى انه "لوحظ وجود بعض الممارسات من قبل السلطة الانتخابية أدت الى الحد من تلك الشفافية مثل التأخر في اعلان الجداول النهائية للناخبين وامتناع الهيئة المستقلة عن تزويد الجهات الرقابية بالنتائج النهائية للانتخابات بنسخة قابلة للتحليل الاحصائي".
وفيما يتعلق بمجريات الاقتراع وفرز وعد الأصوات وتجميع النتائج والإعلان عنها، فقد شهدت العملية وفق بني عامر تطوراً جيداً في مجال الضمانات الاجرائية وعلى الصعيد التقني، بيد أن التطبيق الفعلي للإطار القانوني لم يرق إلى تطلعات فريق التحالف، حيث برز قصور في الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع، اذ شهدت تلك الفترة كما من الانتهاكات الانتخابية سواء من قبل الناخبين أو المرشحين ومندوبيهم أو لجان الاقتراع والفرز.
وحول الضمانات الاجرائية اكد أن الاطار القانوني الناظم لمجريات سير العملية الانتخابية والمتمثل بقانون الانتخاب وقانون الهيئة المستقلة للانتخاب والتعليمات التنفيذية الصادرة عنها اشتمل على مجموعة من الضمانات الاجرائية لسلامة سير العملية، "إلا أن قانون الانتخاب يعاني من قصور في وضع ضمانات اجرائية قادرة على منع عمليات التلاعب والتأثير على إرادة الناخبين، وعلى الرغم من محاولة الهيئة المستقلة تقديم ضمانات اجرائية إضافية، إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق درجة النزاهة الانتخابية المنشودة" بحسبه.
واضاف "كما لوحظ وجود مؤشرات معيارية لضعف المحاسبية فيما يتعلق بخرق الإطار القانوني الناظم للعملية من قبل الأفراد القائمين على ادارة تفاصيل العملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بمرحلة تسجيل الناخبين وإعداد جداول الناخبين النهائية".
وحول سلامة جداول الناخبين بينت نتائج التدقيق الذي أجراه فريق التحالف المدني وفق بني عامر على الجداول الأولية للناخبين التي أصدرتها الهيئة المستقلة للانتخاب بعد انتهاء الفترة القانونية "أن تلك الجداول حققت درجة أعلى من دقة البيانات مقارنة بجدول الناخبين التراكمي الذي كان يعتمد منذ عام 1989 وحتى الانتخابات النيابية للمجلس السادس عشر والتي جرت عام 2010، إذ احتوى الجدول التراكمي القديم على كم أكبر من التشوهات، إلا أن جداول الناخبين الجديدة احتوت بدورها على تشوهات تمثلت بعدم تطابق بعض البيانات التي تضمنتها مع البيانات الحقيقية للناخبين، كما بينت نتائج التدقيق أن هنالك نسبة قليلة من المسجلين العسكريين، ما يشكل مخالفة لقانون الانتخاب".
وثمن بني عامر باسم التحالف المدني التطور المعياري الذي أحدثته الهيئة المستقلة للانتخاب على الاطار القانوني الحاكم لعملية الاقتراع وتدفق الناخبين، إلا أنه أشار الى أن مشاهدات المراقبين المحليين الذين تم توزيعهم على معظم صناديق الاقتراع والفرز في الدوائر الانتخابية الـ (45) اشارت الى تساهل بعض لجان الاقتراع والفرز بتطبيق التعليمات التنفيذية وتوقف عملية الاقتراع مرات متعددة في الكثير من الصناديق للصلاة، وتناول الطعام دون وجود رقابة على الصناديق أثناء فترات التوقف.
وبخصوص نزاهة عد الأصوات وفرزها، ذكر "أن الاطار القانوني الناظم لعملية عد الأصوات وفرزها شهد تحسناً واضحاً من حيث مواكبته للمعايير الدولية الخاصة بنزاهة وشفافية وعدالة العملية الانتخابية"، الا ان التقرير اشار الى أن نتائج تقارير الخبرة الصادرة بأمر قضائي من قبل لجان مختصة بناءً على الطعون المنظورة أمام المحاكم بنتائج الانتخابات على مستوى الدائرة الانتخابية العامة وبعض الدوائر المحلية، بينت إعادة تدقيق لمحتويات الصناديق ووجود مئات الأوراق غير المعتمدة وبطاقات الاقتراع التي تحمل أختاما مزورة واختلافات في تواقيع رؤساء اللجان بين محاضر الصناديق.
وفي سياق آخر قال بني عامر "إن تقارير الخبرة القضائية الخاصة بالطعون الانتخابية المقدمة في نتائج انتخابات المجلس النيابي السابع عشر جاءت لتؤكد على تقارير التحالف المدني المنشورة أثناء وبعد العملية الانتخابية عن الدائرة السادسة من محافظة الكرك، إذ أنها أشارت إلى خروقات واضحة تبين وقوع عمليات تزوير مقصودة بهدف تشويه مخرجات الاقتراع لصالح مرشحين معينين".
وحول سلامة تجميع الأصوات والاعلان عن النتائج الأولية والنهائية، بين رئيس "راصد" أن غموضا أحاط بالإطار القانوني الناظم لعملية تجميع الأصوات على مستوى الدائرة المحلية وإعلان النتائج الأولية في مراكز استخراج النتائج الكثير، إذ لم تصدر الهيئة المستقلة للانتخاب أي تعليمات تنفيذية تبين اجراءات تجميع نتائج الفرز من الصناديق وآلية ادخال بياناتها وإعلان النتائج الأولية للدائرة الانتخابية المحلية، بل استعاضت عن ذلك بتعليمات شفوية للجان الانتخاب.
وحول شفافية العملية الانتخابية واتاحة المعلومات الانتخابية للجمهور قال بين عامر "ان مؤشرات الشفافية المتعلقة بمدى إتاحة المعلومات الانتخابية والتي اعتمدها فريق التحالف المدني في بناء مخرجات التقييمين الكمي والنوعي بينت وجود تقدم في درجة اتاحة السلطة الانتخابية للمعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية في أغلب مراحلها".
واشار التقرير الى ان الهيئة المستقلة لم تعلن عن آليات التعيين الخاصة بموظفيها وحيثيات ضمان المعايير الخاصة بتكافؤ الفرص، كما لم تعلن عن تفاصيل موازنتها وسبل انفاقها ومصادر التمويل الخاصة بأنشطتها بشكل.
ورغم أن التعليمات التنفيذية اعطت الحق للهيئة المستقلة للانتخاب بالطلب من المرشحين بتقديم إفصاحات مالية تبين مصادر تمويل الحملة الانتخابية إلا أن تقديم تلك الإفصاحات لم يحمل صفة الالزامية.
وذكر التقرير أن الهيئة المستقلة للانتخاب مارست سلطاتها الدستورية بدرجة معقولة من الحيادية في التعامل المعلن مع الناخبين والمرشحين.
وكان الزميل نضال منصور عضو التحالف المدني لمراقبة الانتخابات (راصد) ذكر خلال المؤتمر الصحفي أن هدف راصد هو الارتقاء بالعملية الديمقراطية والانتخابات النيابية احد أهم أركانها.
وعرض منصور لعدد من ملامح التقرير خاصة فيما يتعلق بالشفافية، وحق الحصول على المعلومة، مستعرضا ابرز ملامح خطة الاصلاح السياسي والتي وضعها (راصد) وهي بمثابة توصيات للنهوض بالعملية الديمقراطية.
--(بترا)
ع س/اح / س ط
26/3/2013 - 03:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57