تقرير راصد : اداء النواب الرقابي متميز والتشريعي متواضع
2013/10/06 | 19:25:47
عمان 6 تشرين الاول (بترا)-قال تقرير تقييم الأداء النيابي لمجلس النواب السابع عشر في دورته غير العادية الأولى
الصادر عن برنامج مراقبة الانتخابات واداء المجالس المنتخبة (الراصد البرلماني): ان الأداء الرقابي للمجلس كان متميزاً،
فيما كان أداؤه التشريعي متواضعاً، مقارنة مع الدورة البرلمانية العادية الأولى للمجلسين الخامس عشر والسادس عشر.
وبين التقرير الذي اعده الفريق المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني الذي يقع في 470 صفحة، ان المجلس وجه في دورته 1166 سؤالاً للحكومة مقارنة بــــ 280 سؤالاً للمجلس الخامس عشر و588 سؤالاً للمجلس السادس عشر.
وقال مدير عام المركز الدكتور عامر بني عامر في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد: ان التقرير تضمن تقييماً لأداء النواب على المستويين التشريعي والرقابي في تجربة تعد الأولى على مستوى المنطقة العربية، وهي واحدة من أفضل الممارسات والتجارب العالمية التي نقلها فريق راصد إلى الأردن ممثلة ببطاقات تقييم أداء النواب خاصة بكل نائب.
واضاف بني عامر: " ان البطاقات تضمنت مجموعة من المؤشرات الفرعية التي تم اختيارها لهذه الغاية وفقاً لمنهجية دقيقة نفذها فريق مكون من 12 عضوا لمدة ستة اسابيع".
وأظهر التقرير الذي شمل 65 يوم عمل بواقع 35 جلسة، أن جلسات المجلس توزعت على 23 جلسة رقابية والبقية كانت تشريعية، حيث سجل فريق راصد 34 يوم عمل خاصة بالمسائل التشريعية، و23 يوم عمل خاصة بالمسائل الرقابية فيما جاءت6 أيام مشتركة بين الجانبين الرقابي والتشريع ويومان لشؤون أخرى هي الافتتاح ومناقشة الرد على خطبة العرش.
وبينت النتائج أن سيدتين حجزتا مقعدين بين النواب الخمسة الأوائل في نتائج التقييم، وان أربعة من الخمسة الاوائل منضوون تحت عضوية الأحزاب.
وجاء في التقرير في عملية تصنيف لترتيب الـ25 نائباً الذين حلوا في أعلى التقييم، أن 20 منهم توزعوا على سبع كتل، كان لكتلة "وطن" النصيب الأكبر منها بـ(5) نواب وتضمن وجود ثمانية نواب حزبيين واللافت أن 12 من النواب ال 25 هم نواب لأول مرة.
واعتمد التقرير في منهجيته لتقييم أداء النواب على (12) مؤشراً هي: المداخلات خلال الجلسات (50) نقطة، الحضور والغياب (50) نقطة، والمداخلات المفصلية (35) نقطة، والأسئلة (30) نقطة، وعضوية المكتب الدائم واللجان النيابية (25) نقطة، وانسجام الخطابات خلال الثقة على الحكومة (20) نقطة، وعضوية الكتل (15) نقطة، وطلبات المناقشة (15) علامة، والتواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر" (15) نقطة، والاقتراح بقانون (10) نقاط، والاستجوابات (8) نقطة، والاقتراح برغبة (بواقع نقطتين).
وبين التقرير أن رئيس الوزراء كان الأكثر استقبالاً للأسئلة من قبل النواب بـــــ704 اسئلة تشكل ما نسبته 60 بالمئة
من الأسئلة فوزير الطاقة بـ53 سؤالاً ووزير المالية بـ 45 سؤالاً ووزير الداخلية 38 سؤالاً ووزير العمل 36 سؤالاً.
وجاء في التقرير أن أكثر الأسئلة كانت موجهة من قبل كتلة الوسط الإسلامي بما نسبته 23 بالمئة من مجموع الأسئلة
تلتها كتلة الوفاق 9 بالمئة و24 بالمئة من الأسئلة وجهت من قبل نواب مستقلين.
وبين ان عدد الأسئلة التي لم ترد عليها إجابة من قبل الحكومة خلال الدورة بلغ 114 حتى تاريخ 10 اب الماضي،
في حين بلغ عدد الأسئلة التي تمت الإجابة عنها ضمن المدة القانونية 190 سؤالاً، من أصل1052 سؤالا تمت الإجابة عنها،
ما يعني أن 82 بالمئة من الإجابات عنها الأسئلة جاءت خارج المدة التي حددها النظام الداخلي لمجلس النواب بأن تأتي بعد ثمانية أيام من إحالتها للوزير المختص.
وفي مجال المناقشة العامة سجل فريق الراصد البرلماني خلال عمر الدورة تقديم (15) طلب مناقشة عامة، أدرجت منها ثمانية على جداول الأعمال .
وفيما يتعلق بالاقتراحات برغبة بلغ عددها (5) اقتراحات تمت إحالتها إلى اللجان المختصة ووردت الإجابة عن واحدة منها فقط.
وبخصوص الاقتراحات بقانون، أظهرت نتائج التقرير أن النواب تقدموا بـ(17) اقتراحاً بقانون، وأحيلت جميعها للجان المختصة، ولكن أياً منها لم يعرض على المجلس.
وفي باب العرائض والشكاوى، رصد فريق الراصد تقديم عريضتين، أولاهما من لجنة موظفي أمانة عمان، والاخرى من متقاعدي شركة مصفاة البترول، ولم يجد فريق الراصد أي إجراء تم بحقهما، ورصد الفريق تقديم النواب لـ(103) مذكرات، تمت الإجابة عن (38) منها، وبقيت (65) مذكرة دون أي إجابة.
وفيما يتعلق باللجان النيابية بين التقرير أنه مع انتهاء الدورة تبقى ما مجموعه(110) من القوانين والملفات المعروضة أمام اللجان الدائمة ولم يبت فيها، منها (67) قانوناً مؤقتاً، و(38) مشروع قانون بالإضافة إلى (4) تقارير سنوية لديوان المحاسبة، جميعها موزعة على (10) لجان فقط من أصل (14) لجنة دائمة، حيث لم يتبق أي قوانين معروضة أمام لجان: فلسطين والحريات العامة والشؤون العربية والدولية والريف والبادية.
وبلغ عدد مشاريع القوانين الواردة من الحكومة ولم تدرج على جدول أعمال المجلس (14) مشروع قانون.
وتشير خريطة القوانين المعروضة على اللجان مع انتهاء الدورة إلى وجود (45) قانوناً لدى اللجنة المالية والاقتصادية،
وأربعة تقارير سنوية لديوان المحاسبة، و(26) قانوناً لدى اللجنة القانونية، و(12) قانوناً لدى اللجنة الإدارية.
وسجل تقرير راصد أن أكثر اللجان عقداً للاجتماعات هي اللجنة المالية والاقتصادية بواقع (60) اجتماعاً، تليها اللجنة القانونية بواقع (39) اجتماعاً.
وأظهرت النتائج أن المجلس أنجز في دورته غير العادية (19) قانوناً، كان من أبرزها قانونا المالكين والمستأجرين، والضمان الاجتماعي الذي حظي بـ(12) جلسة من مجموع جلسات المجلس خلال الدورة.
وأوصى التقرير بان تتم إعادة النظر بطريقة مناقشة مشاريع القوانين بحيث تكون اللجان مركز التشريع والمكان الوحيد لتقديم الاقتراحات وأن تتم مناقشة توصيات اللجنة في الجلسة العامة تحت القبة فقط.
كما أوصى بمنح الاقتراح بقانون الذي يقدم من أعضاء المجلس أولوية في المناقشات داخل اللجان المختصة بدراسته لان الاقتراحات بقوانين التي قدمت خلال الدورة لم يتم التعامل معها، لتطوير العمل البرلماني والإصلاح البرلماني، والعمل على سرعة اقرار مدونة السلوك النيابية انسجاماً مع ما ورد في رد مجلس النواب على خطبة العرش السامي.
وفي باب مناقشات القوانين أوصى راصد ابتداءً من الحكومة أن تعمل بكل الوسائل والأساليب الديمقراطية لإقناع مجلس النواب بالتشريعات التي تقدمها للمجلس وأن تحترم مخرجات المناقشات النيابية.
واوصى راصد كذلك مجلس الأعيان بأن يوسع من دائرة المناقشات للقوانين داخل لجانه المختصة والانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني عند دراسة القوانين بالحوار وتبادل وجهات النظر معها.
وفي الباب المتعلق بتقارير ديوان المحاسبة اكد راصد في توصياته بمناقشة الحسابات الختامية للسنة المالية المنتهية كما نص على ذلك الدستور وتعزيز قدرات البرلمانيين وموظفي اللجان البرلمانية الدائمة على فهم الموازنة العامة للدولة وتحليل محتوياتها والرقابة عليها واستخدام الأساليب الحديثة في ذلك،لتفعيل أداء البرلمان كمؤسسة تشريعية ورقابية، والرقابة على الموازنات العامة للدولة.
كما اوصى راصد مجلس النواب بأن يتم تحديد فترة زمنية لدراسة تقرير ديوان المحاسبة وتقديمها للمجلس وأن تأخذ تقارير ديوان المحاسبة صفة الاستعجال لدراستها بما ينسجم مع نصوص وأحكام الدستور الذي يوجب على الديوان تقديم تقريره للمجلس وعلى الأخير مناقشته لا تأجيله وحفظه في الأدراج.
وشدد على ان يطلب مجلس النواب من ديوان المحاسبة تزويده بتقارير ربع سنوية بما يسهم في الحد من التجاوزات في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وأن يتم إعداد آلية واضحة بشأن ما يتضمنه التقرير السنوي بحيث يمكن أن يقسم الى قسمين؛ للتسهيل على النواب مناقشته ودراسته بشكل صحيح، خاصة أن التقرير السنوي يتضمن في الغالب صفحات يتجاوز عددها الألف صفحة.
وأوصى راصد، مجلس الأعيان بتعديل نظامه الداخلي بما يتواءم مع التعديلات الدستورية والنص في نظامه على آلية مناقشة مجلس الأعيان لتقرير ديوان المحاسبة والنص في النظام الداخلي على الآلية التي ستعتمد إذا كان الأمر يتعلق بأحد الوزراء عند مناقشة التقرير حيث يوجب الدستور وكذلك قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (2) لسنه 2008 إحالة الملف لمجلس النواب.
--(بترا)
هـ ح/م ت/م ب