تقرير دولي: واحد من كل 9 اشخاص في العالم يعاني الجوع
2014/09/16 | 20:03:47
عمان16 أيلول(بترا)- كشف تقرير "حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2014" صدر عن الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن واحداً من كل تسعة أشخاص في العالم يعاني من الجوع، أي ما يعادل 805 ملايين نسمة .
واوضح التقرير أن التوجه الشامل لاحتواء الجوع لدى البلدان النامية يعني أن الهدف الإنمائي للألفية، المتمثل في خفض نسبة من يعانون نقص التغذية بحلول عام 2015، سيكون في متناول اليد "إذا ما أمكن تصعيد الجهود الجارية، على النحو الملائم وعلى الفور".
ونجح حتى الآن 63 من البلدان النامية في بلوغ الهدف الإنمائي للألفية وفق التقرير الذي اشار الى انه ثمة ستة آخرون في طريقهم للوصول إليه بحلول عام 2015.
ويصدر هذا التقرير بصفة سنوية منتظمة ومشتركة بين كل من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) ، وبرنامج الأغذية العالمي .
ويؤكد الرؤساء التنفيذيون لوكالات الأمم المتحدة الثلاث المختصة بالغذاء في تقديمهم للتقرير الدولي، أن ذلك "يأتي دليلاً على أن بوسعنا الانتصار في الحرب على الجوع، وهو ما ينبغي أن يُلهم البلدان على المضي قدماً، وبمساعدة من المجتمع الدولي حسب الاحتياجات".
وشدد كل من المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا ، ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" كانايو نوانزي، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي إرثارين كازين، على أن "التسارع في احتواء الجوع وتقليصه بمعدل كبير وعلى نحو مستدام، هو أمر ممكن في حالة تحصيل الالتزام السياسي اللازم لذلك".
واكدوا ان هذا لا بد أن يتم في ظل إدراك سليم لماهية التحديات الوطنية ولخيارات السياسات العامة ذات الصلة، وأن يجري بمشاركة واسعة وعلى ضوء الدروس المستفادة من التجارب الأخرى.
وتطرّق التقرير " إلى كيف تحسنت فرص الحصول على الغذاء بسرعة ملحوظة لدى البلدان التي شهدت تقدماً اقتصادياً عاماً، لا سيما بشرق آسيا وجنوبها الشرقي.
وتحسنت فرص الحصول على الغذاء أيضاً في جنوب آسيا، وأمريكا اللاتينية وفق البيان الذي اعتبره أساساً لدى البلدان ذات شبكات الضمان الكافية وغيرها من أشكال الحماية الاجتماعية الشاملة لفقراء الريف.
واوضح التقرير انه بالرغم من التقدم الكبير المحرز عموماً، فما زال العديد من الأقاليم والأقاليم الفرعية متخلفاً عن هذا الركب. ففي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ثمة أكثر من واحد من كل أربعة أشخاص ضحيةً لنقص التغذية المزمن.
وقال التقرير ان اسيا لا تزال بوصفها أكبر موطن في العالم من حيث عدد الجياع، تضم أغلبية الجوعى الذين تبلغ أعدادهم لديها في المجموع 526 مليون شخص.
وخطت أمريكا اللاتينية وإقليم الكاريبي أوسع خطوات بالمقياس الكلي في تعزيز الأمن الغذائي. في المقابل، لم يحقق إقليم المحيط الهادي سوى تحسن متواضع في تقليص انتشار نقص التغذية وفق التقرير .
وكشف رؤساء الوكالات الإنمائية الثلاث عن أن البلدان الثلاثة والستين التي بلغت هدف الألفية الإنمائي، تضمنت 25 بلداً نجحت أيضاً في نيل غاية أكثر طموحاً ألا وهي تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية المتمثل في خفض العدد المطلق لناقصي التغذية إلى النصف بحلول عام 2015.
ويشير التقرير الدولي إلى أن مهلة بلوغ هذا الهدف الآن على المستوى العالمي أصبحت نافدة.
وأكدوا الحاجة إلى تجديد الالتزام السياسي لمعالجة الجوع، وتحويل ذلك الالتزام إلى إجراءات ملموسة.
وفي هذا السياق، رحب رؤساء منظمة "فاو" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي بالتعهد الذي قطعته قمة الاتحاد الإفريقي في حزيران الماضي لمحو الجوع في القارة بحلول عام 2025.
وقال الرؤساء التنفيذيون للوكالات الثلاث ان "انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية تمثل مشكلات بالغة التعقيد لا يمكن حسمها عن طريق قطاع بعينه أو من قبل أصحاب الشأن وحدهم، إذ تحتاج إلى معالجة منسقة لها"، موجهين الدعوة إلى الحكومات للعمل الوثيق مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأبرز التقرير الدولي المشترك بين "فاو"، و"إيفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي أن القضاء على الجوع إنما يتطلب تهيئة "بيئة للتمكين"، وانتهاج نُهُج متكاملة تشمل الاستثمارات العامة والخاصة لرفع الإنتاجية الزراعية؛ والنفاذ إلى موارد الأراضي والخدمات والتكنولوجيات والأسواق؛ إلى جانب اتخاذ تدابير رامية إلى تعزيز التنمية الريفية والحماية الاجتماعية للفئات الأشد ضعفاً، بما في ذلك تعزيز صمودها في وجه الصراعات والكوارث الطبيعية.
وشدد التقرير أيضاً على أهمية برامج التغذية الخاصة، ولا سيما لمعالجة نقص المغذيات الدقيقة في صفوف الأمهات والأطفال دون سن الخامسة.
ويتضمن التقرير " هذا العام سبع دراسات حالة هي (بوليفيا، والبرازيل، وهاييتي، وإندونيسيا، ومدغشقر، وملاوي، واليمن) تسلط الضوء على بعض السبل التي لجأت إليها البلدان في معالجة الجوع وكيف يمكن أن تؤثر الأحداث الخارجية على قدرات الإنجاز في غمار السعي إلى بلوغ أهداف الأمن الغذائي والتغذية المنشودة.
واختيرت هذه البلدان بحسب التقرير نظراً للتباين السياسي والاقتصادي والثقافي فيما بينها، ولا سيما بالنسبة للقطاع الزراعي.
من المعتزم أن تُطرح النتائج والتوصيات التي يتضمنها تقرير انعدام الأمن الغذائي على بساط البحث من قبل الحكومات، والمجتمع المدني، وممثلي القطاع الخاص في اجتماع ستعقده خلال الفترة 13 - 18 |تشرين الأول المقبل لجنة الأمن الغذائي العالمي، بمقر المنظمة في العاصمة الإيطالية.
--(بترا)
أ ت/م ع/ م ب
16/9/2014 - 04:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00
2025/08/14 | 02:43:07
2025/08/14 | 02:05:43