تقرير حقوقي يوصي الحكومة بالعمل على صياغة خطة وطنية لحقوق الانسان
2013/09/10 | 21:11:47
عمان 10 ايلول(بترا)- من هالا الحديدي- اوصى تقرير حقوقي الحكومة بالعمل على صياغة خطة وطنية لحقوق الانسان لأن تبني هذه الخطة يسهم في تركيز جهود مختلف الشركاء لتحسين حالة هذه الحقوق وتكون افضل مؤشر لقياس مدى التقدم في سجل حقوق الانسان للحكومات المتعاقبة والدولة بشكل عام.
واظهر التقرير الذي اصدره المركز الوطني لحقوق الانسان عن اوضاع حقوق الانسان في الاردن عام 2012 التأثير السلبي لغياب خطة وطنية لحماية حقوق الانسان لأن وجودها سيساعد على سهولة تحديد اماكن القصور والثغرات في مجالات حماية حقوق الانسان وتعزيزها على الصعد الثلاثة ( التشريعات والسياسات والممارسات) ومعرفة العقبات التي تعترض جهود معالجتها.
وقال رئيس مجلس امناء المركز الدكتور عدنان البخيت في مؤتمر صحفي عقده اليوم ان جلالة الملك عبدالله الثاني ابدى اهتماما كبيرا بموضوعي معتقلي الحراك واوضاع العاملين في صحيفة العرب اليوم المتوقفة عن الصدور الذي تم طرحهما في اللقاء مع جلالته امس وطلب دراسة متكاملة من المركز عن هذين الموضوعين.
واورد التقرير الذي يقع في 217 صفحة الجديد في مسيرة حقوق الانسان في المملكة 2012 من غياب النمطية في سلوك الأطراف موضحا ان التعامل مع الحراك الشعبي سيطر على الجزء الاكبر من المشهد الوطني ذلك العام ونتج عن ذلك تسليط الضوء على مجمل الحقوق المدنية والسياسية المرتبطة بممارسة الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير والمشاركة العامة والانتخاب، والحق في الحصول على المعلومات ومحاربة الفساد، بالإضافة إلى حقوق اقتصادية واجتماعية أساسية.
واضاف البخيت " قضية حقوق الانسان والمعتقلين ليست مناكفة لاحد ولا يجوز ان تستمر بعض الممارسات غير اللائقة وغير الحقوقية لأن من مهام المركز كرامة الانسان وهي بالنسبة لنا قيمة اساسية من صلب الدين الاسلامي وكل المعتقدات ".
وقال التقرير: انه ظهر في ضوء الرصد الدقيق، والتحليل الموضوعي الذي قام به المركز للأوضاع العامة في الأردن عام 2012" ان كلاً من المتظاهرين، وأجهزة انفاذ القانون التزما بما تفرضه سلطة القانون والمعايير الدولية بشكل عام، فالمحتجون والمتظاهرون التزموا بمبدأ سلمية الاحتجاج إلى درجة كبيرة، والتزمت أجهزة انفاذ القانون باحترام المعايير الدولية، وحماية الحق في الاحتجاج السلمي من حيث المبدأ، وكذلك التزمت بدرجة من ضبط النفس، والتدرج في استخدام القوة لفض الاضرابات، والاحتجاجات في أغلب الاوقات، إلا أن هذا لا ينفي خروج أعمال الاحتجاج والتظاهر عن مبدأ السلمية في بعض المناسبات. وكذلك تجاوز أجهزة انفاذ القانون أحياناً للمعايير الدولية
والخروج عن الضوابط التي يستدعيها التعامل مع المواطنين في مثل هذه الظروف".
واشار التقرير الى ان تلك التجاوزات بدت بشكل جلي، في اغلب الاوقات، في اثناء فض الاجهزة الأمنية للاعتصامات والمظاهرات والمسيرات، وفي أماكن الاحتجاز الأولية، واخذت شكل الاستخدام "للقوة الزائدة عن الحد"، وعدم مراعاة مبدأي "الضرورة"، و"التناسب" في هذا الصدد. وفي مناسبة واحدة على الأقل سقط ضحايا، وجرحى من المتظاهرين، مثلما سقط ضحايا وجرحى في صفوف الأجهزة الأمنية، وذلك جراء الإصابة بأعيرة نارية أطلقت مباشرة على الطرفين.
واضاف التقرير انه لم تنشر علانية نتائج التحقيق في هذه الأحداث التي طالبت بها أكثر من جهة بما فيها المركز الوطني لحقوق الإنسان.
وقال المفوض العام لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات في المؤتمر ان مناطق الضعف والمثالب في السياسات والتشريعات والممارسات يوصي التقرير بمعالجتها من قبل وان حقوق الانسان مكون اساسي في تحقيق الامن والاستقرار وكونها مصدرا للشرعية السياسية لأي نظام حكم ومقياسا لمدى قدرته على تحقيق العدالة الاجتماعية.
---يتبع ...يتبع
--(بترا)
هـ ح/م ع/ ف ج
10/9/2013 - 05:56 م
10/9/2013 - 05:56 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57