تقرير اممي: رغم تحسن المؤشرات الصحية للنساء الا انهن ما زلن ضحايا التمييز والعنف
2015/10/20 | 21:57:47
عمان 20 تشرين الأول (بترا)- كشف تقرير الأمم المتحدة الجديد "المرأة في العالم 2015"، أن المرأة تعيش حياة أطول وأكثر صحة وتحظى بتعليم أفضل عالميا بيد ان النساء والفتيات لا زلن ضحايا التمييز والعنف القائمين على نوع الجنس.
واظهر التقرير وفق بيان اصدرته الامم المتحدة مساء اليوم الثلاثاء وحصلت (بترا) على نسخة منه، ان حياة النساء والفتيات تحسن في جميع أنحاء العالم في عدة مجالات على مدى العشرين عاما الماضية.
ولفت البيان الى ان هذه المجموعة الجديدة من البيانات التي يعرضها التقرير تسلط الضوء بقوة على الحاجة إلى المساواة بين الجنسين الواردة في الهدف الخامس من اهداف الانمائية للالفية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مناسبة نُظمت أخيرا، بشأن المساواة بين الجنسين على هامش مؤتمر قمة التنمية المستدامة إنه: "لا يمكننا تحقيق خطتنا للتنمية المستدامة لعام 2030 دون إعطاء حقوق كاملة ومتساوية لنصف سكان العالم، في القانون وفي الممارسة العملية" بحسب البيان.
وعرض التقرير عناوين فرعية منها، المرأة تعيش حياة أطول، وتستفيد من إمكانيات أفضل للحصول على التعليم، وأضحت أكثر استقلالية.
وفي هذا الاطار قال التقرير، "استمر معدل العمر المتوقع عند الولادة في الارتفاع، حيث وصل إلى 72 سنة للنساء و 68 للرجال، على الصعيد العالمي.
وانخفض عدد الوفيات النفاسية حول العالم بنسبة 45 في المائة بين عامي 1990 و 2013.
واضاف، "على الرغم من أنهن ما زلن يتزوجن بضع سنوات قبل الرجال، إلا أن سن النساء عند الزواج ارتفع هو أيضا، ما يعكس مستويات أعلى من التعليم، ودخولا متأخرا إلى القوة العاملة، فضلا عن زيادة الاستقلال الاقتصادي".
وبات التحاق الأطفال بالتعليم الابتدائي معمما تقريبا اليوم، كما ضاقت الفجوة بين الجنسين، بحسب التقرير الذي لفت الى انه حالما تسجل الفتيات في المدارس، يقدمن أداء أفضل من الفتيان خلال مرحلة التعليم الابتدائي في ثلثي بلدان العالم، ولكن تظل التفاوتات لغير صالح الفتيات صارخة في بعض البلدان النامية.
وبحسب التقرير يوجد اليوم 58 مليون طفل في سن المدرسة الابتدائية خارج المدارس حول العالم، وأكثر من نصفهم من الفتيات وما يقرب من ثلاثة أرباعهم يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، ورغم أن الغالبية العظمى من شباب العالم يلم بالقراءة والكتابة حاليا، إلا أن نحو ثلثي الأميين البالغين في العالم هم من النساء، وهي نسبة لم تتغير خلال 20 عاما الأخيرة.
وما تزال هناك العديد من التحديات قائمةً أمام سد فجوة المساواة بين الجنسين بحلول عام 2030، فيما أكد كي مون أنه "لا يزال هناك العديد من النساء والفتيات يتعرضن للتمييز والعنف، ويُحرمن من تكافؤ الفرص في التعليم والعمل، ويستبعدن من مواقع القيادة وصنع القرار".
استمرار العنف القائم على نوع الجنس وزواج الأطفال:
قال التقرير "وقع أكثر من ثلث النساء في جميع أنحاء العالم ضحايا للعنف الجسدي و/أو الجنسي في مرحلة ما من حياتهن، وفي الحالات القصوى، يمكن أن يؤدي العنف ضد المرأة إلى الوفاة؛ كما أن نحو ثلثي ضحايا الشريك الحميم أو جرائم القتل المتصلة بالأسرة هن من النساء".
واضاف "لقد بدأت المواقف من العنف تتغير بالنظر إلى أن كلا من الرجل والمرأة ينظران إلى العنف ضد المرأة بنظرة تنطوي على قدر أقل من القبول، ولكن 60 بالمائة من جميع النساء ضحايا العنف ما زلن لا يُبلغن عنه ولا يلتمسن أية مساعدة".
وعلى الرغم من أن زواج الأطفال يظل مسألة بالغة الأهمية في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، إلا أنه تراجع من 31 بالمائة عام 1995 إلى 26 بالمائة عام 2010، بحسب التقرير.
الأدوار الجنسانية والافتقار إلى الخدمات يؤثران على صحة النساء والفتيات:
واوضح التقرير انه على الرغم من أن الطلب على وسائل تنظيم الأسرة زاد في جميع المناطق النامية، إلا أن الأدوار الجنسانية التقليدية والتوقعات المرتبطة بالزواج المبكر والافتقار إلى سلطة صنع القرار في أوساط الفتيات المتزوجات تزيد من احتمالات تعرضهن للحمل وهن مراهقات، والإجهاض غير المأمون، والأمراض المنقولة جنسيا، وجميعها أسباب هامة لوفيات النساء والفتيات في المناطق النامية.
واشار التقرير الى ان السلوكيات الخطيرة وصورة الذكورة تؤثر تأثيرا ضارا أيضا على المراهقين والشباب المعرضين بصورة أكبر لخطر الوفاة جراء الإصابات على الطرق وإيذاء النفس، ويدخن الرجال التبغ ويشربون المشروبات الكحولية أكثر بكثير من النساء، مما يُسهم أيضا في ارتفاع معدلات وفياتهم.
الأعباء المنزلية المرهقة للنساء وتبعيتهن الاقتصادية:
بين التقرير انه لا تنخرط سوى نسبة 50 بالمائة من النساء في سن العمل في القوة العاملة، مقابل 77 بالمائة من الرجال، كما وما تزال النساء مركزات في أعمال ذات أجور منخفضة ويكسبن في المتوسط بين 70 و 90 بالمائة مما يكسبه الرجال.
ولفت التقرير انه علاوة على ذلك، تقضي النساء في المتوسط ثلاث ساعات في اليوم أكثر من الرجال في الأعمال المنزلية ورعاية أفراد الأسرة في البلدان النامية، وساعتين في اليوم أكثر من الرجال في البلدان المتقدمة.
ونتيجة لهذا التقسيم الجنساني للعمل المأجور وغير المأجور، تظل النساء، في العديد من البلدان، معتمدات اقتصاديا على أزواجهن.
عدم المساواة في تمثيل الجنسين في المناصب القيادية:
ما تزال المرأة في معظم المجتمعات في جميع أنحاء العالم لا تحظى بصوت متكافئ في المجالين العام والخاص وفق التقرير الذي عد ان عدد الإناث بين رؤساء الدول أو الحكومات استثناء، على الرغم من وجود 19 من رئيسات الدول والحكومات في العالم، وهذا تحسن طفيف مقارنة مع 12 عام 1995.
وبالمثل، لا تمثل المرأة سوى 22 بالمائة من البرلمانيين و18 بالمائة من الوزراء المعينين، ويظل تمثيل المرأة متدنيا أيضا في أوساط مديري الشركات والمشرعين وكبار المسؤولين، فلا يوجد أي بلد بلغ أو تجاوز خط التكافؤ ولا يصل سوى ما يقرب من نصف البلدان إلى حصص بنسبة 30 في المائة أو أكثر.
وتعد تقرير "المرأة في العالم" شعبة الإحصاءات التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة كل خمس سنوات.
ويسترشد هذا المنشور بمبادئ إعلان ومنهاج عمل بيجين الذي اعتمدته البلدان في مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة لعام 1995، الهادف إلى تذليل جميع العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة مشاركة فعالة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة.
ويقدم التقرير، الذي يستعرض التقدم المحرز نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، آخر الإحصائيات والتحليلات المتعلقة بوضع المرأة والرجل في ثمانية مجالات سياساتية حساسة.
--(بترا)
أت/م خ/ ابوعلبة
20/10/2015 - 07:10 م
20/10/2015 - 07:10 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29