تقرير اممي: البيئة الصحية تنقذ الاف الارواح سنويا
2016/03/15 | 14:28:47
عمان 15آذار(بترا)- كشف تقرير اممي، أن نحو 854 الف شخص توفوا في إقليم شرق المتوسط جراء العيش او العمل ببيئة غير صحية، أي ما يعادل حالة وفاة واحدة من كل خمس وفيات من إجمالي الوفيات في الإقليم.
واظهر الإصدار الثاني من تقرير "الوقاية من المرض من خلال البيئات الصحية: تقييم عالمي لعبء المرض الناجم عن المخاطر البيئية"، الذي اعدته منظمة الصحة العالمية واطلقت نتائجه اليوم، أنه منذ نشر الإصدار الأول من التقرير قبل عِقْد من الزمان، ارتفعت الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، التي ترتبط في المقام الأول بتلوث الهواء والتعرُّض للمواد الكيميائية، بحيث وصلت إلى 450 الف وفاة سنوياً في اقليم شرق المتوسط.
وتسهم عوامل الخطر البيئية، مثل تلوث الهواء والماء والتربة، والتعرُّض للمواد الكيميائية، وتغيُّر المناخ والأشعة فوق البنفسجية، في حدوث أكثر من 100 مرض وإصابة وفق تقرير المنظمة.
واشار التقرير الى ان عدد الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة، تزيد عن نصف مجموع الوفيات الناجمة عن البيئات غير الصحية.
وفي الوقت نفسه، انخفضت الوفيات التي تسببها الأمراض المعدية، مثل الإسهال والملاريا، والتي ترتبط غالبا بسوء نظم معالجة المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات وفق التقرير الذي عزا هذا الانخفاض إلى عوامل أهمها الزيادة في فرص الحصول على المياه المأمونة الصالحة للشرب وتحسين خدمات الصرف الصحي وانخفاض أعداد الأسر التي تستخدم الوقود الصلب للطهي، إلى جانب تحسن فرص الحصول على خدمات التمنيع والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات وتوفر الأدوية الأساسية.
وبالرغم من هذا الانخفاض، اكد التقرير انه لايزال عبء الأمراض المعدية يشكل باعثاً كبيراً للقلق لدى العديد من بلدان الإقليم بما فيها البلدان المتأثرة بالاضطرابات المدنية والأزمات.
وقال في هذا السياق مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور علاء الدين العلوان : "يُعزَى أكثر من خمس عبء الأمراض السارية والأمراض غير السارية والإصابات في إقليمنا إلى مخاطر بيئية يمكن تعديلها".
وأضاف "لقد وضعنا بالتعاون مع الدول الأعضاء استراتيجية إقليمية حول الصحة والبيئة للحد من تلك المخاطر في بيوتنا وفي المدن وأماكن العمل. والآن تحتاج بلداننا إلى البدء في تنفيذ هذه الاستراتيجية من أجل توفير بيئات صحية لسكانها وتقليص عدد الوفيات والأمراض التي يمكن تجنبها".
والتأثير الأكبر للمخاطر البيئية إنما يقع على الأطفال الصغار وكبار السن، اذ وجد التقرير أن الأطفال دون الخامسة وكذلك البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50-75 عاما هم الأكثر تأثراً بهذه المخاطر، فمن يتأثرون بالتهابات الجهاز التنفسي السفلي وأمراض الإسهال معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة، في حين أن أكثر من يتأثرون بالأمراض غير السارية والإصابات هم كبار السن.
ويخلص التقرير بعد البحث في أكثر من 100 فئة من فئات المرض والإصابة، إلى أن الغالبية العظمى من الوفيات المرتبطة بالبيئة يقدر أنها نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب الإقفارية، تليها الإصابات غير المتعمدة و الإسهال وأنواع السرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة وحالات حديثي الولادة والسل وامراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم .
يستشهد التقرير باستراتيجيات أثبتت فعاليتها لتحسين البيئة والوقاية من الأمراض، ومنها ان استخدام التقانات والوقود النظيف للطهي المنزلي والتدفئة والإضاءة من شأنه أن يقلل التهابات الجهاز التنفسي الحادة، والأمراض التنفسية المزمنة، والقلب والأوعية الدموية والحروق، مثلما ستقل حالات الإسهال كثيراً من خلال زيادة فرص الحصول على المياه المأمونة الصالحة للشرب ونظم الصرف الصحي الملائمة وتعزيز غسل اليدين.
وعد التقرير أن تحسين وسائط المواصلات الحضرية والتخطيط الحضري، وبناء مساكن تحقق الكفاءة في استخدام الطاقة سيسهم في تقليل الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء وتعزيز النشاط البدني الآمن.
وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الدول لاتخاذ إجراءات بشأن كل من تلوث الهواء في الأماكن المغلقة والهواء الطلق. وسوف تقترح منظمة الصحة العالمية أثناء انعقاد جمعية الصحة العالمية في أيار المقبل خارطة طريق لتحقيق استجابة عالمية مُعزَّزة يقدمها القطاع الصحي، وتهدف إلى الحد من الآثار الصحية الضارة لتلوث الهواء.
--(بترا)
أ ت /س ق
15/3/2016 - 12:25 م
15/3/2016 - 12:25 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29