تقرير :الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية سياسية بامتياز ....اضافة 2 واخيرة
2012/10/24 | 13:09:48
وقال التقرير إن الاحتلال قضى على جميع فرص التسويق والاستثمار المحلية والخارجية، وأدى إلى تآكل الأراضي والموارد الطبيعية المتاحة للمواطنين لمزاولة أنشطة منتجة اقتصاديا، وتقتصر الاستثمارات العامة والخاصة على 63 بالمئة من الأرض المعروفة بمناطق "ج" التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
ويرجع التقرير استمرار الضعف المالي للسلطة الفلسطينية إلى غياب السيادة الحقيقية على الأرض والمعابر، وتسرب الإيرادات إلى إسرائيل، وفقدان نواتج وإيرادات ممكنة من جراء التدابير التي يفرضها الاحتلال، وتفاقم آثار ضعف إيرادات السلطة جراء تراجع دعم الجهات المانحة.
وما زاد من قسوة تأثيرات الأزمة الارتفاع العالمي في الأسعار، وانكشاف فلسطين بالكامل أمامها بسبب اعتمادها على الاستيراد، حيث تصل حصة المنتج الوطني الفلسطيني في سوقه حوالي 16 بالمئة فقط، ومع الارتفاع في أسعار الدولار وارتفاع أسعار السلع من مصادرها خلال الفترة الماضية شهدت الأرض الفلسطينية موجة من الغلاء لم يعد المواطن قادرا على تحملها.
وحسب الوكيل المساعد لوزارة الاقتصاد الوطني حازم شنار: تشير أرقام الجهاز المركزي عند المقارنة بين الأسعار والأجور الاسمية، إن الأجور فقدت حوالي ربع قيمتها خلال السنوات التسع الماضية ما ينعكس سلبا على مستوى معيشة العاملين بأجر وعائلاتهم في الأرض الفلسطينية، وبما يعني زيادة في الفقر النسبي لهذه الفئة الواسعة من الشعب.
ولم يخالف تقرير البنك الدولي المقدم للمانحين نهاية شهر ايلول الماضي تقرير"الاونكتاد" في توصيفه للأزمة المالية وأزمة الاقتصاد الفلسطيني، وأوصى بإعطاء السلطة منحة بقيمة 400 مليون دولار، إضافة إلى وفاء المانحين بتعهداتهم للخروج من أزمة ديونها، وإذا لم يتم ذلك فسيكون الوضع أسوأ.
وأكد التقرير أهمية استمرار المانحين في دعمهم لموازنة السلطة الفلسطينية، وأن تستمر السلطة الفلسطينية في المضي قُدماً في تنفيذ الإصلاحات الأساسية لرفع مستوى تحصيل الإيرادات المحلية ولمراقبة الإنفاق، وحتى في ظل اتخاذ هذه التدابير فإن الآفاق الحقيقية للتقدم تنطوي على تحديات كبرى إذا لم يصار إلى إزالة العوائق الناتجة عن فصل المناطق الفلسطينية وعزلها عن بعضها.
وأكد تقرير البنك الدولي كذلك على مواقف سابقة له بأن استدامة النمو تعتمد على زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص، غير أن القيود النافذة التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية تستمر في اعتراض سبيل الاستثمار المحتمل في القطاع الخاص، وتظل العقبة الكبرى في وجه النمو الاقتصادي المستدام، كما يفرض استمرار العزل الجغرافي للمنطقة (ج) من الضفة الغربية قيدا ملزما على النمو الاقتصادي الحقيقي باعتباره عنصرا أساسياً من عناصر دعم الدولة الفلسطينية المستقبلية (تعتبر اتفاقات أوسلو المنطقة (ج) غير خاضعة للسيطرة الفلسطينية إداريا وأمنيا).
واوضح التقرير أن المنطقة (ج) هي الأرض الوحيدة المتواصلة الجوار في الضفة الغربية، والتي تربط بين 227 منطقة جغرافية منفصلة (المنطقتان أ و ب )، وهي العنصر الأساس في الترابط الاقتصادي كما أنها المساحة الأكثر وفرة وغنى بالموارد في الضفة الغربية، فهي تكنز جل الموارد المائية والأراضي الزراعية والموارد الطبيعية والاحتياطي من الأراضي في الضفة الغربية، التي توفر أساسا اقتصاديا لتحقيق النمو في القطاعات الأساسية من الاقتصاد.
ويجمع الاقتصاديون والأكاديميون على أن الحل السريع والمباشر لإنقاذ السلطة الوطنية الفلسطينية من أزمتها يكمن في تدفق أموال المانحين للسلطة من جديد، وعلى المدى البعيد هناك دعوات للسلطة الفلسطينية لإعادة هيكلة اقتصادها وزيادة الاعتماد على قطاع الزراعة والصناعة لقدرته على تحمل الصدمات وخلق فرص العمل وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه.
--(بترا)
س ص/س ج
24/10/2012 - 10:00 ص
24/10/2012 - 10:00 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28