تفاقم الاعتداءات على الثروة الحرجية في عجلون
2014/01/04 | 19:23:48
عجلون 4كانون الثاني (بترا)-تفاقمت الاعتداءات على الثروة الحرجية في محافظة عجلون من قبل عدد من المواطنين
على إثر ما شهدته بعد العاصفة الثلجية التي اجتاحت المنطقة أخيرا، من تكسير الاف الاشجار واقتلاع العديد منها بسبب
تراكم الثلوج وشدة الرياح.
وساهمت تداعيات المنخفض على الثروة الحرجية في زيادة الاعتداءات من خلال استثمار عملية تكسير الاشجار للتحطيب
واستخدام شتى الوسائل والاساليب مستغلين الظروف الجوية من اجل استخدامها في عمليات التدفئة والتجارة.
ولحق بالاشجار اضرار بليغة وصلت حسب تقديرات مديرية زراعة عجلون الى 13 ألف شجرة حرجية معمّرة وغير معمّرة، تعرضت للتلف
والتكسير بسبب العاصفة الثلجية منها حوالي 4 آلاف شجرة لزاب معمرة وما تبقى من اشجار القيقب والسنديان وغيرها في مناطق مختلفة
من المحافظة.
واكد مدير البيئة لمحافظتي عجلون وجرش المهندس رائد ابو الحسن اهمية تضافر الجهود المشتركة من اجل التنسيق ما بين الجهات المعنية
للحفاظ على الثروة الحرجية التي اصبحت تتعرض الى تعديات مختلفة منها التقطيع الجائر، إضافة الى انها اصبحت مكبا للنفايات حيث عثر
في احدى غابات عجلون على عمليات تفريغ للنفايات من قبل مجهولين مما احدث ذلك ضررا بيئيا في المنطقة التي تعدّ من اجمل المناطق،
داعيا الزراعة الى اغلاق المداخل الى بعض الغابات بهدف المحافظة على نظافتها.
وقالت رئيسة جمعية البيئة فرع عجلون ناديا العنانزه ان عملية الرقابة على الثروة الحرجية كانت ضعيفة من قبل الجهات المعنية،
وخصوصا الزراعة التي تأخرت في جمع الاحطاب، مطالبة وزارة الزراعة العمل على ايجاد حل جذري لمعالجة المشاكل التي تعاني منها الثروة الحرجية
لاسيما الفترة الاخيرة التي شهدت اعتداءات متكررة من اجل المحافظة على ما تبقى منها من خلال زيادة عدد ابراج ومحطات المراقبة
وآليات الإطفاء وكوادر الحماية لان العدد الحالي المعين لا يكفي في ظل وجود الاشجار الحرجية في مختلف مناطق المحافظة .
وقال المهندس الزراعي ماهر الصمادي ان قطاع الثروة الحرجية من اكثر القطاعات التي تضررت بفعل المنخفض الجوي الاخير على رغم أن الثروة الحرجية في الاردن تراجعت مساحتها أخيرا لتصل الى 8ر0بالمئة من المساحة الكلية للمملكة.
وأكد احد المواطنين الذي يقطن بالقرب من المناطق الحرجية أنه خلال الاسابيع الماضية شهدت هذه المناطق نشاطا عاليا من قبل اشخاص
قدموا للحصول على الحطب من خلال استخدام الماتورات الصامتة او الماتورات التقليدية الامر الذي الحق ضررا كبيرا بالثروة الحرجية التي تعتبر ثروة وطنية يتوجب المحافظة عليها من مختلف الجهات المعنية.
وقالت الناشطة البيئية الاء ابو هليل إن ارتفاع اسعار المشتقات النفطية وانخفاض درجات الحرارة في المحافظة ادى بالمواطنين الى اللجوء لتقطيع الاشجار للاستفادة منها لغايات التدفئة.
وطالب مدير محمية عجلون المهندس ناصر عباسي الى تفعيل القوانين والتشريعات الناظمة بحق المعتدين على الثروة الحرجية لان القانون الحالي فيه قصور، موضحا انه لم يكن رادعا للفئات التي تقوم بالاعتداء على الثروة الحرجية.
وقال الاعلامي محمد النواطير ان الثروة الحرجية بحاجة الى اعادة نظر من قبل الجهات المعنية لمواجهة التهديدات التي اصبحت تواجهها وذلك من خلال تشديد المراقبة التي تقوم بها مديرية الزراعة ودورياتها في ظل ارتفاع اسعار المحروقات التي اصبح يتخذها المعتدين على الثروة الحرجية ذريعة للتحطيب والتقطيع.
ودعا رئيس مجلس التطوير التربوي في لواء كفرنجه عبدالله العسولي الى الحد من استخدام ماتورات الحطب التي تنتشر بصورة كبيرة من خلال استصدار قوانين تمنع استيراد هذه الماتورات لأخطارها على الثروة الحرجية والتي تعتبر كنز المحافظة الطبيعي.
واكد مدير زراعة عجلون المهندس رائد الشرمان على الدور الذي تقوم به المديرية في مجال الحفاظ على الثروة الحرجية من خلال برامج التوعية والتثقيف ومتابعة القضايا البيئية من خلال كادر قسم الحراج الذي عمل على مدار الساعة من اجل المحافظة على هذه الثروة الوطنية .
واكد المهندس الشرمان حاجة المديرية إلى عدد إضافي من الطوافين لمراقبة الحراج والحفاظ عليه من الاعتداء وهناك مخاطبات مع الوزارة بهذا الخصوص، مبينا ان الوزارة قامت بتعيين 50 عاملا لمدة شهر لجمع الاغصان المتكسرة لمنع استثمار الاعتداء على الثروة الحرجية.
واشار الى انه تم تحرير ضبوطات بحق عدد من المعتدين خلال العاصفة الثلجية ما يزيد على 40 ضبطا حرجيا ومصادرة 25 طنا من الاحطاب التي تم جمعها وقطعها ونقلها بطريقة غير مشروعه بالاضافة الى تحرير مخالفات في منطقة لواء كفرنجه وصلت الى 12 ضبطا حرجيا ومصادرة 8 اطنان من الاحطاب التي كانت بحوزة مواطنين معتدين على هذه الثروة.
واوضح الشرمان ان الضبوطات الحرجية التي تم تحريرها بحق المعتدين على الثروة الحرجية خلال العام الماضي وصلت الى 276 مخالفا .
وبين انه يوجد لدى المديرية حاليا اربع ورش للاستثمار في عجلون وكفرنجة تقوم بجمع الإحطاب التي تخلعت وتكسرت بفعل الثلوج حيث يتم نقلها الى محطة حراج اشتفينا، اضافة الى استخدام اربعة بكبات ديانا لتحميل هذه الإحطاب مبينا ان المديرية وضعت نقاط غلق على عدد من المناطق لمنع دخول السيارات اليها بغرض التحطيب .
وتابع انه تم حتى الآن جمع 50 طنا من الإحطاب التي تكسرت بفعل الثلوج الى جانب ما تمت مصادرته من المواطنين والبالغ حوالي 37 طنا تقدر بمئات الدنانير .
--(بترا)
ع ف/م ت/حج
4/1/2014 - 05:05 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58