تعطيل عجلة الإنتاج بذريعة الصيام حجة للكسل والتهاون في العمل
2018/05/18 | 16:17:47
عمان 18 أيار (بترا)- بشرى نيروخ- تعطيل عجلة الإنتاج والعمل خلال شهر رمضان المبارك بذريعة الصيام حجة واهية، تتناقض مع مقاصد الصيام، والعمل باعتباره عبادة، والسعي على الرزق ، وخدمة الناس ، إذ أن مفهوم العبادة لا يقتصر على الصلاة والصيام وقراءة القرآن ،بحسب مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الافتاء الدكتور حسان عوض أبوعرقوب.
وأشار الدكتور أبوعرقوب إلى أن شهر رمضان، شهر الصبر، والجد والاجتهاد، وهو أيام معدودات يستثمرها المسلم في طاعة الله تعالى والتقرب منه،فقد خاض المسلمون معاركهم الهامة في شهر رمضان: كغزوة بدر، وفتح مكة، ومعركة عين جالوت، وغيرها،داعيا الى العمل بجد ودون كلل أو ملل لرفعة وطننا وأمتنا.
الموظفة سميرة حسن ، ترى أن العمل أثناء شهر الصيام فيه نوع من التهاون والخمول والتعب ،ولكن ليس حجة للكسل ،خاصة للذين يعتبرون أن فترة الصيام طويلة ما يفقدها المزيد من السعرات الحرارية.
بيد أن الموظف مازن عبدالله يتطلع الى العمل بتفان خلال الشهر الفضيل، إذ يسترجع في ذاكرته سنين الطفولة التي تعلم من مدرسته الاولى (الاسرة) آداب الصيام وآثاره العظيمة على الصحة والمجتمع، وكبر معه هذا الحب في الصيام.
ويجد أن الصيام بالنسبة له لا يعني الامتناع عن الطعام والشراب ،بقدر ما هو نوع من التكافل الاجتماعي لأولئك الذين لا يجدون قوت يومهم، ومن يعمل منهم قد لا يكفي سد قوت باقي أفراد أسرته، فالصيام ، يشحذ الهمم ويزيد الاصرار والعزيمة لمواصلة العمل الذي هو نوع من العبادة يبتغى منه تقوى الله .
ويحرص على تناول وجبتي السحور والافطار بشكل جيد ليمكناه من العمل بطاقة ايجابية، داعيا أقرانه بالالتزام بهذه العادة الغذائية الصحيحة المحتوية على الاطعمة الغنية بالالياف والبروتينات والنشويات وتناول المياه بشكل متوازن.
يقول خبير التغذية المهندس ابراهيم الزق إن في هذا الشهر الكريم وخلال لحظات يتغير السلوك العام لدى معظم فئات المجتمع المسلم ، إذ يهل رمضان بفضائله وآثاره ونظامه وتوقيته ليحل مكان ما اعتاد عليه الناس من عادات وسلوكيات وأنماط غذائية مختلفة تمارس على مدار العام.
وأوضح ان هذه التغيرات التي يحدثها صيام رمضان في الأنماط والسلوك والعادات الغذائية ، نتيجة تغير في أوقات تناول الوجبات، وعدد هذه الوجبات، وتغير مكوناتها، وتغير في كمية السعـرات الحرارية، وقد يصاحب الصيام آثار وتغيرات في النشاط الجسماني والرياضي.
وبين أن هناك بعض الفوائد الصحية والتربوية للصيام منها تحسين صحة الانسان، ويخلص الجسم من الكوليسترول والدهون الزائدة الناتجة عن السمنة وزيادة الوزن، ويعمل على تخليص الجسم من الفضلات والسموم من الجسم من خلال تنشيط عمل خلايا الكبد، ويؤدي الصوم الى إراحة القلب حيث تنخفض معدلات ضربات القلب بشكل عام عند الصوم مما يوفر مجهوداً على عضلة القلب.
وأضاف ان الصوم يؤدي الى ضبـط معدلات سكر الدم عند مرضى السكـري من النوع الثاني، والتخلص من حدة ارتفاع ضغط الدم عنـد المرضى المصابين به
وأشار الى انه خلال الصوم ترتاح كثيرة من أجهزة الجسم وأهمها الجهاز الهضمي حيث تقل حركة الأمعاء ويقل إفراز العصارة الهاضمة نسبياً، وتتحسن كثير من أمراض الجهاز الهضمي المرتبطة بالعصبية والحالة النفسيـة للمريض مثل أمـراض القولون العصبي والتهابات المعدة والأمعاء المزمنة.
وأوضح ان الصوم يخفف من حدة مظاهر الغضب والانفعال والعصبية فتهدأ نفسه وترتاح وينشرح صدره ويشعر بالراحة النفسية، وتتحسن بعض حـالات الاضطرابات العصبية والنفسية مثل الاكتئاب والقلق.
ويدعو الصائمين الى استكمال يومهم بطاقة مناسبة تعينهم على العمل والعبادة وممارسة حياتهم اليومية،إذ عليهم تأخير وجبة السحور على ان تحتوي على النشويات والفاكهة والألبان، وعدم الاكثار من الزيتون والمخللات والمكسرات والحلويات الدسمة والاطعمة المقلية ، لأنها تسبب العطش طيلة النهار،وكذلك عدم الإفراط في شرب الماء قبل الفجر وبعد الافطار، وعدم التعرض قدر المستطاع لأشعـة الشمس المباشرة أو الحـرارة العالية لفترات طويلة أثناء النهـار، وتعجيل وجبة الافطار على ان يفضل البدء بتناول التمر او قليل من الحلوى واللبن او العصائر وأن تحتوي الوجبة السلطات واللحوم والعصائر قدر المستطاع كما يمكن تناول وجبة خفيفة مسائية.
يتبع..يتبع
--(بترا)
ب ن / ح خ/رع
18/5/2018 - 01:14 م
18/5/2018 - 01:14 م