تعريب قيادة الجيش العربي أعاد للأمة مجدها ووضع الأردن في ذروة التوهج والصدارة ... اضافة اولى
2015/02/28 | 17:01:47
1 آذار 1956
وفي الأول من آذار عام 1956 نفذ جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال كقائد أعلى للقوات المسلحة قراره بتعريب قيادة الجيش العربي وتحريره من قيادته الأجنبية وأيقن أنه في الوضع السياسي الجديد الذي أوجده قيام إسرائيل كان لا بد من إعطاء الجيش إحساساً بالمسؤولية والكبرياء ووفقاً لذلك فقد أعفي الفريق كلوب من منصبه وعين ضباط أردنيون في جميع المراكز القيادية ففي الجلسة الطارئة التي طلب رحمه الله من مجلس الوزراء عقدها جاء طلبه لرئيس الوزراء والوزراء بحضور رئيس الديوان الملكي الهاشمي بتنفيذ رغبته بإنهاء خدمات الفريق كلوب وإقصائه عن قيادة الجيش وبأسرع وقت ممكن حيث قال رحمه الله "إنني أحاول اليوم أن أضع شيئاً لأمتي فإما أن أحققه أو أقضي دونه إما أن نعيش شرفاء أو نموت شرفاء فحياة المرء إن كانت مسلوبة الكرامة فلا معنى لها ولا قيمة ولا تستحق أن يتمسك بها ويسجل صفحة جديدة في هذا اليوم فإما حياة حرة أوميتة بشرف".
وقال طيب الله ثراه لمجلس الوزراء "منذ تسلم سلطاتي الدستورية وأنا أحاول أن أصحح الأوضاع قدر المستطاع بشكل يتفق وكرامة الأردن وعزته ولكني لم ألمس أثرا لجميع محاولاتي ولهذا فلم أجد بدا من تنفيذ رغبتي هذه فوراً وهي إنهاء خدمات رئيس الأركان" وجاء ذلك من إيمانه بضرورة استقلال الأردن عن الوصاية والنفوذ الخارجي وكان هذا يعني تعريب الجيش العربي بغض النظر عن الخدمات التي قدمها كلوب والضباط البريطانيون والتي لم ينكرها جلالة المغفور له طيب الله ثراه.
إنهاء خدمة الفريق كلوب
وفي الساعة الثانية والنصف ظهراً اتخذ مجلس الوزراء قراره بتنفيذ الرغبة الملكية السامية وحمل السيد بهجت التلهوني رئيس الديوان الملكي القرار الى المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه فوشحه بالتوقيع السامي حيث نص على ما يلي:
- إنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان الجيش العربي الأردني.
- ترفيع الزعيم راضي عناب لرتبة لواء وتعيينه رئيساً لأركان حرب الجيش العربي الأردني.
- إنهاء خدمات القائم مقام باتريك كوجهل مدير الاستخبارات.
- إنهاء خدمات الزعيم هتن مدير العمليات العسكرية.
وفي يوم الجمعة الثاني من آذار بناء على أوامر جلالة المغفور له الملك الحسين رحمه الله غادر الفريق كلوب الأردن من مطار عمان.
حيث يقول جلالة المغفور له في رده على رسالة رئيس الوزراء البريطاني التي جاء فيها أن الملك يتحمل المسؤولية ونتائج هذا القرار " أنا أقدمت على هذا العمل وأعرف نتائجه وهذا حقي وأنا مارست هذا الحق ولا رجعة فيه مطلقاً وجاء رده رحمه الله رداً حازماً نابعاً من حبه لوطنه وشعبه وقوميته.
وفي الساعة السابعة والنصف نقلت الإذاعة الأردنية من مدينة القدس القرار الذي لم يكن يتوقعه أو يخطر على بال أحد وحمل صوت الأثير صوت الراحل العظيم يزف البشرى للشعب الأردني بنبراته القوية الواضحة .
أيها الضباط والجنود البواسل, أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم ضباطاً وحرساً وجنوداً وبعد فقد رأينا نفعاً لجيشنا وخدمة لبلدنا ووطننا أن نجري بعضاً من الإجراءات الضرورية في مناصب الجيش, فنفذناها متكلين على الله العلي القدير ومتوخين مصلحة أمتنا وإعلاء كلمتها, وإنني آمل منكم كما هو عهدي بكم النظام والطاعة.
وأنت أيها الشعب الوفي هنيئاً لك جيشك المظفر الذي وهب نفسه في سبيل الوطن ونذر روحه لدفع العاديات عنك مستمداً من تاريخنا, روح التضحية والفداء مترسماً نهج الأُلى في جعل كلمة الله هي العليا إن ينصركم الله فلا غالب لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ووجه جلالة الراحل العظيم بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة اهتمامه ورعايته لبناء الجيش الذي شكله جده الملك المؤسس ليجدد جيش الثورة العربية الكبرى ويجعله قوياً في الإرادة قادراً على تحمل أعباء مسؤولياته الوطنية والقومية الشاملة إعداداً وتدريباً وتسليحا وتأهيله وفق أحدث الأساليب العسكرية وكان رحمه الله عندما أقدم على هذه الخطوة الشجاعة الجريئة يتمثل وصية جده الملك المؤسس المغفور له عبدالله بن الحسين حيث قال له " تذكر يا بني أن أهم شيء في الحياة هو أن يكون لدى المرء العزم والتصميم على العمل وأن يكون مستعداً لأن يعطي خير ما في نفسه على الرغم من العوائق ومهما كانت الصعوبات وعندها فقط تستطيع أن تعيش مطمئن النفس مع الله ومع ضميرك .
يتبع....... يتبع
--( بترا)
وم/هـ
28/2/2015 - 02:34 م
28/2/2015 - 02:34 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43