تضامن تدعو لتكون قواعد اللغة العربية أكثر انصافا للنساء
2012/12/18 | 20:51:50
عمان 18 كانون الاول (بترا )- بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف اليوم الثلاثاء دعت جمعية معهد تضامن النساء الاردني "تضامن "الى إصلاح اللغة العربية وقواعد النحو لتكون أكثر إنصافاً وعدلاً في ظل إنحياز لغوي ذكوري يهمش النساء ويدفعهن للتكلم بغير صوتهن.
وتشير الجمعية الى عالمية اللغة العربية التي يتحدثها 422 مليون نسمة في الوطن العربي وفي المناطق المجاورة كتركيا، والسنغال، وتشاد، وإرتيريا، ومالي ، وهي لغة مقدسة ولها أهمية كبيرة لدى المسلمين ،ودور كبير ومساهمات لا يمكن حصرها في حفظ ونشر ثقافة الإنسان وحضارته ، وكانت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة.
وأثرت اللغة العربية على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي بشكل مباشر وغير مباشر ، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية. وتدرس بشكل رسمي وغير رسمي في العديد من الدول وهي لغة رسمية في كل من تشاد وإرتيريا.
وتشير "تضامن" أيضاً الى تميز اللغة العربية عن غيرها من اللغات ، فتاء التأنيث التي تسهل التفرقة في نوع الجنس شهدت عناية من الباحثين وأفردوا لها كتباً خاصة ، وهي من القضايا الشائكة التي تكثر فيها الأخطاء من قبل الكتَاب.
وتؤكد "تضامن" أن النمطية والهيمنة الذكورية على اللغات أدت الى عدم إنصاف للنساء ، ففي بحث للكاتب بول فورفي عام 1944 حول علاقة اللغة بالمرأة في المجتمعات البدائية أشار الى " أن لغة الرجال يمكنها أن تكون أداة للسيطرة على النساء ، كما هو الحال بالنسبة للسلطة التي يمارسها متكلمو اللغة الفصحى على من يتكلمون العامية". كما وتشير الدكتورة رشيدة بن مسعود في بحثها المعنون المرأة في اللغة العربية الى أن " إقصاء المرأة من دائرة العقل والعلم ووضعها في خانة الخطأ واللحن في اللغة ، يعد من أسباب نشأة علم النحو العربي".
وتشير "تضامن" الى أن النساء ما زلن محاصرات بأصالة التذكير على الرغم من التقدم الحضاري، واندماج النساء في مختلف المجالات كالطب والتعليم، ودخولهن سوق العمل ، فقد أجاز أعضاء مجمع اللغة العربية في القاهرة بدورته الرابعة والأربعين "أن يوصف المؤنث بالتذكير" فهي عضو أو مدير أو رئيس جلسة أو محاضر أو أستاذ مساعد أو نائب. إلا أن الباحث رشيد الإدريسي يرى "أن المذكر قد لا يكون دائماً قريناً للأصالة أو الفصاحة ، بل قد يأخذ مكانة التأنيث أحياناً ، فعندما يبلغ أعلى درجات العلم يسمى تسمية الأنثى ، فيقال له (علاَمة) بدلاً من عالم".
وفي الوقت الحاضر ، تشير "تضامن" الى "العَرَبلِشِية" وهي طريقة كتابة اللغة العربية بأحرف إنجليزية وأرقام ، وتستخدم بشكل كبير بين الفئات الشبابية وخاصة مع إنتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة من هواتف نقالة وإنترنت ، فهي اللغة المسيطرة على موقع الفيسبوك، ومواقع الدردشة الالكترونية. ويؤدي إنتشار هذه اللغة الى الإضرار باللغة العربية بشكل عام ويضعف إستخدامها من قبل الشباب والشابات، ما يؤدي الى انحصار وجودها على شبكة الإنترنت وتشكل خطورة كبيرة عليها وعلى استخداماتها من قبل الأجيال القادمة.
وتنوه "تضامن" الى أنه وعلى الرغم من إعتماد اللغة العربية كلغة رسمية في عمل الأمم المتحدة ولجانها ، إلا أن العديد من الوثائق الأممية غير متوفرة باللغة العربية ، والكثير منها وإن توفر لا يكون بنفس السرعة التي تتوفر فيها باللغات الأخرى ، خاصة وأن لهذه الوثائق أهمية كبيرة في الوصول اليها بالوقت المناسب ، مما يشكل تحدياً كبيراً أمام من يعتمدون عليها في الدراسات والأبحاث والمشاركات والمناقشات ، وحتى في إتخاذ القرارات من قبل صناع القرار .
وتؤكد "تضامن" الدور الهام الذي يمكن أن تقوم به النساء في تغيير النمطية الذكورية بقواعد النحو ، بالاندماج في مبادرات الإصلاح، والتجديد لنظام اللغة العربية، وقواعد النحو بشكل خاص، والتي انطلقت منذ عشرينيات القرن الماضي ، لتتمكن النساء من التحدث بأصواتهن.
--(بترا)
م ع/م ع/ ف ج
18/12/2012 - 05:43 م
18/12/2012 - 05:43 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57