تضامن: المشاركة السياسية للأردنيات.. وضوح في المعالم وقيود عند التنفيذ(مصور)
2013/01/05 | 18:11:48
عمان 5 كانون الثاني (بترا) من ماجدة عاشور- اكدت جمعية معهد التضامن النساء الاردني (تضامن) ان وصول النساء الى قبة البرلمان يعد انجازا بحد ذاته وزخما تتجاذبه وتحد منه معوقات وتحديات مترابطة، ومسؤولية تفكيكها مسؤولية المجتمع بأكمله.
وقالت (تضامن) في تقرير لها حول خارطة المشاركة السياسية للنساء منذ العام 1974اصدرته اليوم السبت ان تعزيز مشاركة النساء السياسية ودخولها السلطة التشريعية سيساهم في تشكيل معالم مستقبلهن ومستقبل عائلاتهن ويسد الثغرات القانونية المجحفة بحقهن ويعزز فرص إلغاء التمييز ضدهن ويوسع من الحماية القانونية لهن، وإشراكهن في إقرار السياسات والبرامج الوطنية لضمان الحد من التمييز والعنف ضدهن.
ووفقا للتقرير فإن عام 1989 الذي شهد انتخابات مجلس النواب الأردني الحادي عشر، الانطلاقة الحقيقية لمشاركة النساء انتخاباً وترشحاً، تقدمت (12) امرأة من أصل (647) مرشحاً ومرشحة أي بنسبة 85ر1 بالمئة في سبع دوائر من أصل (20) دائرة انتخابية ، ولم تفز أي من المرشحات في تلك الانتخابات علماً بأن بعضهن حصل على مواقع متقدمة من حيث عدد الأصوات.
فيما شهدت انتخابات العام 1993تراجعا في عدد المرشحات ليصل الى ثلاث من أصل (534) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته 56ر0 بالمئة، إلا أن إحداهن فازت لتكون المرأة الأردنية الأولى التي تدخل البرلمان وهي توجان فيصل، لتشكل نسبة تمثيل النساء 25ر1 بالمئة أي مقعد واحد من أصل 80 مقعداً.
وبدخول الكوتا النسائية في العام 1997 ترشحت (17) سيدة من أصل (561) مرشحاً ومرشحة أي ما نسبته 2ر3 بالمئة، إلا أنه لم تفز أي من المرشحات.
وفي العام 2003، تم تخصيص كوتا للنساء بلغت ستة مقاعد من إجمالي 110 مقاعد أي ما نسبته 5ر5 بالمئة حيث أجريت انتخابات مجلس النواب الرابع عشر وترشحت (54) سيدة من أصل (819) مرشحاً ومرشحة بنسبة 6ر6 بالمئة ولم تفز النساء بالتنافس وإنما فقط بالمقاعد المخصصة حيث فازت كل من حياة حسين علي مسيمي، فلك سليمان مبارك الجمعاني، ناريمان زهير احمد الروسان، انصاف احمد سلامة الخوالدة، زكية محمد سليمان الشمايلة، ادب مبارك صالح السعود.
واشارت (تضامن) الى أن انتخابات مجلس النواب الخامس عشر عام 2007 شكلت نقلة نوعية للنساء الأردنيات من حيث أعداد المرشحات التي بلغت ما نسبته 5ر22 بالمئة، فقد ترشحت (199) سيدة من أصل (885) مرشحاً ومرشحة، إلا أن ذلك لم يرافقه زيادة في عدد النساء الفائزات بالتنافس وكان التمثيل النسائي في المجلس ما نسبته 6ر36 بالمئة حيث فازت مرشحة واحدة بالتنافس وهي فلك الجمعاني فيما فازت بالمقاعد الستة المخصصة للكوتا النسائية كل من انصاف أحمد سلامة الخوالدة وحمدية نواف فارس القويدر وريم احمد قاسم عبدالرزاق وثروت سلامة محمد العمرو وناريمان زهير احمد الروسان وآمنة سليمان عبدالله الغراغير.
وفي انتخابات المجلس السادس عشر عام 2010 و مع زيادة عدد مقاعد البرلمان من (110) الى (120) مقعداً وزيادة المقاعد المخصصة للكوتا من ستة الى 12 مقعداً، ترشحت (134) سيدة من أصل (763) مرشحاً ومرشحة بنسبة وصلت الى 6ر17 بالمئة ، ولم تتمكن سوى مرشحة واحدة من الفوز بالتنافس هي ريم بدران ، في حين فازت (12) مرشحة بالمقاعد المخصصة للكوتا النسائية وهن وفاء بني مصطفى وهدى أبو رمان وأسماء الرواضية وميسر السردية وناريمان الروسان وسلمى الربضي وردينة العطي وسامية العليمات وخلود المراحلة وعبلة أبو عبلة وأمل الرفوع وتمام الرياطي، حيث شكلت النساء 83ر10 بالمئة من مجمل أعضاء مجلس النواب.
واشار تقرير (تضامن) الى زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية من (12) الى (15) مقعداً بموجب قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (25) لعام 2012 والقانون المعدل له رقم (28) لعام 2012، كما تم استحداث (27) مقعداً للقوائم الوطنية و(108) للدوائر المحلية ليصبح العدد الإجمالي لمقاعد مجلس النواب (150) مقعداً.
وبالنسبة لانتخابات المجلس النيابي السابع عشر والمقررة يوم 23 من كانون الثاني الحالي فقد بلغ عدد المتقدمين بطلبات ترشح للهيئة المستقلة للانتخاب (1528) مرشحاً ومرشحة، من بينهم (208) سيدات، حيث وصل عدد طلبات الترشح للدوائر المحلية (698) طلباً، منها (121) للنساء، ووصل عدد القوائم في الدائرة العامة الى (61) قائمة تضمنت (829) مرشحاً من بينهم (88) مرشحة، إلا أن هذه الأرقام تبقى غير نهائية في ظل انسحابات متواصلة لكل من المرشحين والمرشحات.
واضاف التقرير انه وعلى الرغم من زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية إلا أن ذلك ترافق مع زيادة في عدد المقاعد البرلمانية ما أبقى على تمثيلهن بذات النسبة وهي 10 بالمئة دون تغيير ما بين قانوني الانتخاب لعام 2010 (12 مقعداً للكوتا من أصل 120) وعام 2012 (15 مقعداً للكوتا من أصل 150)، دون الالتفات لمطالبات الهيئات النسائية برفع النسبة الى 20-30 بالمئة .
وشددت (تضامن) في التقرير على ضرورة الخروج من دائرة الاعتقاد السائد بأن النساء البرلمانيات يعملن فقط في إطار ضيق لا يتجاوز حدود الأسرة والطفل والشؤون الاجتماعية والتشريعات ذات العلاقة بحقوق النساء، منوهة الى امتلاك النساء الأردنيات لمقومات وأدوات النجاح والاندماج في الحياة السياسية، فهن يشكلن مع يقارب 52 بالمئة من أعداد الناخبين المسجلين، ولديهن القدرة والكفاءة على المنافسة على المقاعد البرلمانية، حيث وصلت نسبة ترشحهن الى 3ر17 بالمئة من العدد الإجمالي للمرشحين في الدوائر الفرعية، مع وجود إرادة سياسية وقناعة تامة بضرورة تمكين النساء وإدماجهن في التنمية المستدامة وإشراكهن في صناعة المستقبل.
وبينت أهمية عدم إغفال أصوات الناخبين الرجال في دعم النساء المرشحات، وعدم ارتباط أصوات النساء بالمرشحات دون المرشحين، لأن الوصول الى قبة البرلمان سواء أكان مرشحاً أم مرشحة هو للأقدر على خدمة المجتمع بالخبرة والكفاءة والعلم والمعرفة دون تمييز أو تحيز أو تهميش.
واكدت ان البعض من المرشحات يعانين من ضغوط لكي يتراجعن عن قرارهن، وفي حال إصرارهن على الترشح سيبدأن رحلة طويلة من المعاناة تبدأ بضغوط نفسية ومادية داخل أسرهن وعائلاتهن تضاف الى ما يعانين منه خلال حملاتهن الانتخابية.
يشار الى ان اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والائتلاف الوطني لدعم المرأة في الانتخابات يمارسان جهودا في تدريب المرشحات على كيفية صياغة وكتابة البرامج الانتخابية وإدارة الحملات والحوارات وجلسات النقاش وإجراء المقابلات الإذاعية والتلفزيونية.
--(بترا)
م ع/اح/س ق
5/1/2013 - 03:02 م
5/1/2013 - 03:02 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57