تشريعات متناقضة تعرقل خطة إصلاح البلديات
2013/03/18 | 17:29:48
عمان 18 اذار (بترا)- من ماهر الشريدة – كشفت خطة اصلاح البلديات التي بدأتها وزارة الشؤون البلدية مطلع العام الماضي عن معوقات تشريعية امام استمرارية تنفيذ الخطة التي كانت مبرمجة لتختتم بتعديل قانون البلديات على اسس ينتقل من خلالها عمل القطاع البلدي الى الجوانب التنموية الشاملة.
مسؤولون في وزارة البلديات وعلى رأسهم وزيرها المهندس ماهر ابو السمن اكدوا غير مرة، ان التناقضات التشريعية كان مردها عدم اهتمام الحكومات السابقة بإجراء نظرة شمولية على كافة القوانين الناظمة للعمل البلدي عند اقرار أي تشريع جديد وعدم التأكد من مطابقة وتوحيد كافة البنود والنصوص الواردة فيها بتلك التي تم تحديثها، بحيث تصبح جميعها تحمل ذات النص والغاية.
واشار ابو السمن في رده على فحوى التناقضات التشريعية بين قانون البلديات وقوانين اخرى الى ان الشق التشريعي كان الاهم في خطة الاصلاح بالنسبة للبلديات ، مبينا ان التوجه الحكومي لاجراء الانتخابات في ايلول المقبل التزاما باحكام القانون سيؤجل الاستمرار بالعمل على تعديل قانون البلديات لضيق الوقت.
وحديث الوزير عن تعديل التشريعات كان قد بدأ فعليا عندما نظمت الوزارة ندوة متخصصة في منطقة البحر الميت منتصف العام الماضي بمشاركة مختصين ووزراء من جهات لمناقشة تعديل مجموعة من القوانين الناظمة للعمل البلدي او ذات الاثر بعمل البلديات ، والتوصل لصيغة مستقبلية ذات اثر وفاعلية للقانون يمكن من خلالها احداث نقلة نوعية في العمل البلدي.
من جهتهم، قال مسؤولون في وزارة البلديات انهم يسعون مع منذ زمن لحل معضلة تناقض مواد قانونية في قانون البلديات مع مواد قانونية وردت بقوانين اخرى ،كقانون السير وقانون ضريبة المبيعات وقانون بنك تنمية المدن والقرى، موضحين ان ذلك يحتاج لبعض الوقت ما سيعرقل الاستمرار بخطة اصلاح القطاع البلدي لحين ازالة التعارض بين المواد القانونية والبت بموضوعات اخرى كالرسوم المفروضة على المشتقات النفطية لصالح البلديات.
وكان ديوان التشريع قد الزم الحكومة بقرار اصدره في شهر آب من العام الماضي باقتطاع 8 بالمائة من اسعار المشتقات النفطية عند انتاجها او استيرادها من مصفاة البترول باستثناء زيت الوقود عملا بالمادة 48 /أ من قانون البلديات، مؤكدا عدم جواز تعطيل تطبيق أحكام اوجبها القانون، الا ان ذلك ووفقا لمسؤولي الوزارة لم يحل مشكلة الرسوم المفروضة لصالح البلديات التي تحولت اعتبارا من بداية 2010 الى دعم حكومي يورد الى موازنة وزارة البلديات بقيمة ثابتة مقدارها 75 مليون دينار .
وكان قانون ضريبة المبيعات رقم 29 لعام 2009 وفي المادة 11/د قد الغى ما نص عليه قانون البلديات لعام 2007 بفرض رسوم خاصة للبلديات بما نسبته 6 بالمائة على المشتقات النفطية ، واضاف عوضا عن ذلك المشتقات النفطية الى قوائم السلع والخدمات الخاضعة للضريبة الخاصة ورفع من النسبة المفروضة عليها من 12 الى 18 بالمائة، ليعود المشرع وفي قانون البلديات رقم 13 لعام 2011 ويقرر اقتطاع ما نسبته 8 بالمائة من اسعار المشتقات النفطية باستثناء زيت الوقود لصالح البلديات وتبقى الضريبة الخاصة بالبلديات ضمن قانون ضريبة المبيعات كما هي دون تغيير.
والتزمت وزارة المالية بنص المادة51/أ من قانون البلديات النافذ بجباية الضريبة الخاصة على المشتقات النفطية وبدأت منذ بداية عام 2010 بتحويل تلك المخصصات كقيمة مقطوعة بقيمة 75 مليون دينار (ارتفعت بموازنة 2013 الى 87 مليون دينار)الى وزارة البلديات وادراجها ضمن نفقاتها الرأسمالية لتخالف بذلك ما ورد بقانون بنك تنمية المدن والقرى المادة 16/أ والتي تلزم الجهة المعنية بالتوريد شهريا الى البنك جميع المبالغ المحصلة لحساب الهيئات المحلية (البلديات) بما فيها المحروقات لتسجل ودائع باسم الهيئات المحلية في البنك.
وفي تعارض آخر ، نص قانون السير لعام 2008 في مادته 22/ب على تخصيص 40 بالمائة من رسوم الترخيص المستوفاة للمجالس البلدية أو أي هيئة تتولى صلاحيات تلك المجالس بمقتضى التشريعات النافذة ويتم توزيعها بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب مشترك من وزير المالية ووزير الشؤون البلدية على أن تصرف في مجالات السلامة المرورية ، الا ان المادة 49 من قانون البلديات لعام 2011 خالفت ذلك ونصت على :"يخصص للبلديات خمسون بالمائة من الرسوم التي تستوفى بمقتضى قانون السير النافذ المفعول عن رخص اقتناء المركبات".
--(بترا)
م ش/ س ق
يتبع يتبع
18/3/2013 - 02:18 م
18/3/2013 - 02:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57