ترحيب دولي لاتفاق جنيف بشأن البرنامج النووي الايراني واسرائيل تنتقد
2013/11/25 | 01:23:47
عمان 24 تشرين الثاني (بترا)- تباينت ردود الأفعال الدولية على توصل القوى الكبرى وإيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في جنيف فجر اليوم الأحد.
فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق الذي اعتبره 'تمهيدا لاتفاق تاريخي لشعوب وأمم الشرق الأوسط'.
ودعا طهران ومجموعة 5'+1' (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا)، للعمل 'لإرساء الثقة المتبادلة والسماح بمواصلة المفاوضات لتوسيع أبعاد هذا الاتفاق المرحلي'.
وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها للمساعدة في التأكد من تنفيذ إيران للاتفاق، ووصف مدير الوكالة يوكيا أمانو الاتفاق بالخطوة المهمة للأمام.
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تسوية شاملة لقضية هذا البرنامج، وإنه سيغلق الطريق أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية.
وحذر أوباما من أن بلاده ستتوقف عن تخفيف العقوبات على إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق خلال ستة أشهر.
فيما قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الاتفاق مع ايران سيضمن أمن اسرائيل وسائر الحلفاء في المنطقة.
من جانبه صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليقا على الاتفاق: أنه سيؤثر ايجابيا على الوضع الدولي وخاصة منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن نتيجة مفاوضات جنيف هي مكسب للجميع يثبت مرة أخرى أن من الممكن في اطار العمل الجماعي والاحترام المتبادل ايجاد الاجابات والردود المناسبة على التحديات الدولية العصرية.
وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تنفيذ الاتفاق سيجري على مراحل وأنه يعترف بحق ايران على "الذرة السلمية" من بينها حق التخصيب مع ادراك أن جميع الأسئلة الموجهة الى البرنامج النووي الايراني سيتم اغلاقها والبرنامج ذاته سيوضع تحت المراقبة الشديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن الاتفاق قد يؤثر ايجابيا على التحضير لمؤتمر (جنيف 2) بشأن سوريا.
وفي باريس أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم بالاتفاق وقال في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان "الاتفاق التمهيدي الذي اعتمد يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الايراني وتطبيع علاقاتنا مع ايران".
وأضاف "الاتفاق يأخذ بعين الاعتبار مطالب فرنسا في ما يتعلق بنسبة تخصيب اليورانيوم ومخزونه وتعليق منشآت جديدة وفرض الرقابة الدولية".
ووصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاتفاق بأنه تقدم مهم على طريق الأمن والسلام، مؤكدا حق ايران في الطاقة النووية المدنية، لكنه يلغي أي امكانية لحيازة السلاح النووي.
ورحبت الصين اليوم بالاتفاق، معتبرة انه سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ ويي في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الالكتروني: الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الاسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط".
واضاف وانغ ويي: ان الاتفاق سيساعد ايضا مختلف الاطراف على البدء بالتعامل بشكل عادي مع ايران ما سيساهم في تامين حياة افضل للايرانيين.
ووصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاتفاق بأنه أمر جيد للعالم أجمع، مشيرا الى أن الدبلوماسية قادرة على حل أصعب المشاكل موضحا بأن الجزء الأكبر من العقوبات سيبقى الى أن يتم التوصل الى اتفاق شامل ونهائي سيعطي للعالم الضمانات الضرورية بأن البرنامج النووي الايراني سيخدم الأهداف السلمية فقط .
فيما أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي كانت تنسق سير المفاوضات مع ايران باسم مجموعة الدول الست: ان الاتفاق يحمل طابعا مؤقتا ولكنه سيوفر الوقت والمجال لمحاولة التوصل الى حل شامل للأزمة النووية المستمرة منذ عقد بين طهران والغرب .
بدوره قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيستر فيله: أنه يرى في الاتفاق انعطافا لحل الملف النووي الايراني قائلا لقد قمنا بالخطوة الحاسمة باتجاه هدفنا المتمثل بمنع ايران من التسلح نوويا مؤكدا أنه على جميع الأطراف العمل لبناء الثقة المتبادلة للتوصل الى اتفاق نهائي وشامل.
من جهتها انتقدت إسرائيل الاتفاق بشدة واتهمت العالم بـ 'إيهام نفسه'، بالقول إن هذا الاتفاق سيحد من سعي طهران للحصول على سلاح نووي.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه 'صفقة سيئة' و'خطأ تاريخي جسيم' مؤكدا أن حكومته ليست 'مقيدة به'.
وعبّر مكتب نتنياهو عن أسفه لأن 'الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي كما يسمح بإنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي'.
كما عبّر وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن أسفه لإبرام هذا الاتفاق، معتبرا أنه يشكل 'أكبر انتصار دبلوماسي لإيران'.
فيما دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ايران الى تنفيذ الاتفاق الذي تم توقيعه لأن البديل سيكون أسوأ وأخطر بكثير.
--(بترا)
ي ا/م ع
24/11/2013 - 10:06 م
24/11/2013 - 10:06 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00