تحول البلديات للجوانب التنموية يصطدم مجددا بملف الفصل
2013/01/29 | 17:17:51
عمان 29 كانون الثاني (بترا) من ماهر الشريدة– كشفت مصادر رسمية في وزارة الشؤون البلدية عن عدم قدرة الوزارة على تحقيق أي من خططها التنموية والتطويرية لبلديات المملكة في ظل استمرار التخبط وعدم البت رسميا بموضوع فصل البلديات والذي فتت البلديات الى اكثر من 180 وحدة ادارية صغيرة.
فقرار الفصل الذي اعلن وزير البلديات ووزير المياه والري المهندس ماهر ابو السمن قبل نحو شهر عن وجود توجه حكومي لتوثيقه رسميا لم يصدر بعد، ما افضى الى توقف كامل الخطط التنموية التي اقترحتها الوزارة بالتشارك مع مختصين من خلال عدة ورش عمل نظمتها الوزارة بالتعاون مع ممولين اجانب في جميع المحافظات كان ابرز نتائجها ضرورة الانتهاء من التعامل مع البلدية كوحدة خدمية والتحول الى التعامل معها كوحدات تنموية، اضافة الى ايجاد قانون بلديات عصري يتماشى والاحتياجات التنموية للبلديات والمجتمعات المحلية.
وبحسب معنيين ومسؤولين اجرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) مقابلات صحفية سابقة معهم ، تمتلك الوزارة بمديرياتها المختلفة خططا طموحة لتحقيق نقلة نوعية بآليات عمل البلديات القائمة، بل والعمل على البدء بتوجهات تعمل على توحيد البلديات القائمة ببلديات مركزية لتقوية عملها وجهودها بدلا من الاستمرار بالتعامل مع وحدات ادارية شكلية تتميز بخلو صناديقها واعتمادها على المساعدات المقدمة من بنك تنمية المدن والقرى (الذراع المالي لوزارة البلديات) لدفع رواتب موظفيها.
ويؤكد مدير مركز الحياة للدراسات وتنمية المجتمع المدني الدكتور عامر بني عامر ان اغلب دول العالم بدأت بالتوجه نحو توحيد جهود وحدات التنمية لتصبح اكثر تحقيقا للنتائج الايجابية للمجتمعات المحلية، موضحا انها قيمت تجاربها السابقة ووجدت أن الأنجع منها ايجاد وحدات كبيرة قوية قادرة على اداء اعمالها بدلا من استمرار العمل في ظل وحدات صغيرة لا تستطيع القيام بواجباتها.
وشدد بني عامر على ضرورة التعامل مع البلديات كوحدات مستقلة كلا على حدة، مبينا ان التعامل مع جميع البلديات بالتساوي مضر بالأهداف التي اوجدت من اجلها.
وأوضح ان بعض البلديات تمكنت من تحقيق بعض النجاح لاتساع مساحتها وتوفر امكانات مادية مكنتها من اداء بعض واجباتها الخدمية، في حين ان هذه الميزة لم تتحقق في غالبية البلديات ذات المساحة والكثافة السكانية القليلة ما جعلها عاجزة عن الوفاء بمتطلبات وجودها.
واشار الى ان الحكومة وفي حال بحثت مجددا فصل البلديات يجب عليها التركيز على جوانب التنمية المستدامة ومراجعة عملياتها التنموية في كل بلدية على حدة، والبدء بتقييم قدرتها على الاستمرار بخدمة المجتمع وتحقيق اهداف تنموية.
واكد بني عامر اهمية تعامل الحكومة على اساس تنموي بحت لا على اساس مطالب شعبية يمكن ان تضر بالمجتمع والمواطن نفسه على اعتبار ان تلك المطالب مرتبطة بأهداف آنية كالتوظيف وايصال بعض الخدمات البسيطة بعيدا عن التفكير بأهداف تنموية طويلة الاجل.
وبين ان تجربة البلديات ما قبل مرحلة الدمج اثبتت عقما بأدائها التنموي ما دفع بالمسؤولين للبحث عن فكرة بديلة تحقق بعض التقدم بالعمل التنموي للبلديات، موضحا ان العودة الى التجربة القديمة عقب مرور نحو 12 عاما ليس بالحل المقبول بعد تأكد الجميع بأن التجربة اصلا كانت غير مجدية، بل بات المطلوب البحث عن تجربة اكثر قوة وتحقيقا للإنجاز وذلك بحسب تأكيد بني عامر.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ش/اح/س ق
29/1/2013 - 02:08 م
29/1/2013 - 02:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57