تحالف راصد يسجل ملاحظاته على تعليمات البلديات لتشكيل لجان الاقتراع
2013/07/22 | 18:25:47
عمان 22 تموز(بترا)- سجل التحالف المدني لمراقبة الانتخابات (راصد) ملاحظات على التعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع والفرز للانتخابات البلدية المقبلة .
ودعا الى الاستفادة من تجربة الهيئة المستقلة للانتخاب في ادارة الانتخابات النيابية الخاصة بمجلس النواب السابع عشر والبناء على الخبرات المكتسبة للخروج بإطار قانوني يجنب العملية الانتخابية قدراً أكبر من الخروقات المتوقعة وذلك للحفاظ على سير منظومة التطور الانتخابي بصورة تصاعدية وصولاً لأعلى درجة ممكنة من التوافق مع الالتزامات التعاقدية التي قدمها الأردن في العديد من المواثيق الدولية مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقال ان الديمقراطيات المحلية تشكل احدى المرتكزات الأساسية للتطبيق الديمقراطي على المستوى الوطني وصولا الى سلطات مركزية برلمانية، ولذلك فإن انتخابات مجالس الحكم الذاتي المحلي في الأردن (المجالس البلدية) لا تقل أهمية عن الانتخابات النيابية.
واضاف التحالف انه ضمن الأنشطة الرقابية التي يقوم بها لمراقبة مجريات انتخابات المجالس البلدية المنوي عقدها في السابع والعشرين من آب المقبل ، عمل الفريق القانوني الخاص بـ"راصد" على تحليل الاطار القانوني الناظم لمختلف المراحل الانتخابية ويرى انه يجب اضافة بند ثالث الى الفقرة (هـ) من المادة (3)، والتي تبين الشروط التي يتوجب توافرها في رؤساء وأعضاء لجان الاقتراع والفرز .
ويرى التحالف انه لا بد من استحداث مادة تنص صراحة على منع رجال الأمن من دخول مراكز وغرف الاقتراع والفرز لغير غايات الانتخاب أو بناء على طلب مبرر من رؤساء اللجان للغايات المنصوص عليها في المادة (5)، أسوة بما نصت عليه التعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع والفرز لانتخابات مجلس النواب السابع عشر، والتي أصدرتها الهيئة المستقلة للانتخاب.
ولاحظ فريق (راصد) غيابا تاما لاستعمال نظام الربط الالكتروني ضمن الاجراءات الانتخابية الواردة في التعليمات التنفيذية، ويرى أنه لا بد من اعتماد نظام ربط الكتروني مساعد دون الاستعاضة به عن نظام التوثيق الورقي، وذلك لعدة غايات تضمن النزاهة والشفافية الانتخابية.
وعدد التحالف ابرز هذه الغايات ومنها التحقق من البطاقات الشخصية للناخبين ودقة المعلومات الواردة فيها ومطابقة صور الناخبين للحد من الخروقات الناتجة عن انتحال الشخصية أو البطاقات الشخصية المزورة والتي سبب انتشارها مخالفات كبيرة في انتخابات المجالس البلدية عام (2007) بالإضافة الى قدرة نظام الربط الالكتروني على منع تكرار التصويت للناخب نفسه بصورة أكثر دقة وتزويد السلطات الانتخابية بمعلومات لحظية عن نسب التصويت لاطلاع الجمهور عليها واتخاذ القرارات المتعلقة بتمديد فترة الاقتراع.
وقال التحالف ان غياب استعمال الحبر الانتخابي عن انتخابات المجالس البلدية يشكل خطرا يهدد مكتسبات الاصلاح الانتخابي في الأردن، اذ أن العديد من الجهات بذلت مجهودا كبيراً لدفع الهيئة المستقلة للانتخاب نحو اقرار استعماله في الانتخابات النيابية السابقة، واثبتت العديد من التطبيقات المثلى حول العالم أن استخدام الحبر الانتخابي ذي المواصفات الخاصة بصورة اصولية يؤدي الى خفض المخالفات والخروقات الانتخابية بصورة معيارية لما يشكله من حاجز اضافي لمنع تكرار التصويت من قبل نفس الناخب أو انتحال شخصية ناخب آخر.
ورحب فريق (راصد) بمكتسب جديد في مجال الاصلاح الانتخابي ورد في البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (8) من التعليمات التنفيذية، وهو الزام لجان الاقتراع والموظفين المساعدين وضباط الارتباط بإبراز ما يثبت اسماءهم ومهماتهم في مكان واضح للعيان لتمييز صفات وجودهم في مراكز وغرف الاقتراع، الأمر الذي غاب عن الانتخابات النيابية السابقة، والذي من المتوقع أن يعمل على تعزيز الشفافية الانتخابية.
ويرى فريق (راصد) أنه لا بد من وجود امرأة واحدة على الأقل ضمن كل لجنة اقتراع، ليس لضمان حق المرأة بالمشاركة ضمن الكوادر الانتخابية فحسب، وانما لتسهيل ممارسة الناخبات المنقبات لحقهن في الاقتراع دون خرق خصوصيتهن من خلال الزامهن بكشف وجوههن لرئيس لجنة الاقتراع أو العضو الأول في حال عدم وجود أنثى ضمن عضوية اللجنة كما نصت الفقرة (أ) من المادة (11) من التعليمات التنفيذية، ومن شأن ذلك تجنيب السلطة الانتخابية الارتباكات التي قد تحصل في بعض المجتمعات المحلية المحافظة.
وقال التحالف انه يرى وجوب وضع نص واضح يمنع توقيع وختم أوراق الاقتراع بشكل مسبق، بل يلزم اللجان بختم وتوقيع أوراق الاقتراع لكل ناخب بشكل فردي بعد التحقق من شخصيته وأهليته والتأشير على اسمه في سجل الناخبين.
واكد التحالف ان قضية "تصويت الأمي" سببت جدلا كبيرا على مر مراحل الاصلاح الانتخابي واستطاع الأردن تحقيق قفزة نوعية في هذا المجال نتيجة لتعاون الهيئة المستقلة مع مطالبات المجتمع المدني بإلغاء الآلية التقليدية المتبعة في تصويت الناخبين الأميين أو أصحاب الاعاقات والتي تخرق سرية التصويت وتعزز بشكل كبير من انتشار ظاهرة شراء الأصوات وتداول المال السياسي من خلال اعلان الصوت أمام مندوبي المرشحين في غرف الاقتراع عند ادعاء الناخبين للأمية، والاستعاضة عن تلك الآلية بإعطاء خيار التأشير على صور أو رموز المرشحين والقوائم الانتخابية بدل كتابتها لمنع خرق سرية التصويت أثناء الانتخابات النيابية السابقة.
وقال التحالف ان التعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع لانتخابات المجالس البلدية تجاهلت هذا المكتسب الاصلاحي، وأعادت العمل بـ"تصويت الأمي" واشترطت أن يكون تصويته على مرأى ومسمع من جميع المتواجدين في غرفة الاقتراع ومن خلال أي عضو في اللجنة يختاره الناخب نفسه.
ويرى فريق (راصد) ضرورة اعادة النظر بالمواد الناظمة لتصويت الناخبين الأميين وأصحاب الاعاقات بصورة تمنع خرق سرية التصويت وتضمن حرية الارادة الانتخابية، ما سيعمل على الحد من انشار ظاهرة شراء الأصوات وتداول المال السياسي، ولا يتحقق ذلك الا من خلال استعمال أوراق الاقتراع المطبوعة مسبقا، بالآلية التي تم اتباعها في الانتخابات النيابية السابقة للمرة الأولى.
وفيما يتعلق بنهاية الاقتراع والفرز يرى التحالف أنه لا بد من اضافة عدد أوراق الاقتراع التي تم اتلافها قبل استعمالها في الاقتراع في ضبط نهاية الاقتراع وتعديل الفقرة (ج) من المادة (16) والتي تشير الى الزام "رئيس لجنة الاقتراع بتسليم صندوق الاقتراع وضبط الاقتراع الى رئيس الانتخاب او مساعده او من يفوضه رئيس الانتخاب بذلك والذي يقوم بدوره بتسليمها الى لجنة الفرز"، بحيث يتم الغاء المرحلة الوسيطة في التسليم والتي تثير العديد من التساؤلات لعدم ضرورتها، ومنع اخراج أي من الصندوقين أو الضبط الخاص بكل منهما من غرفة الاقتراع أو تغييب تلك المواد عن أنظار المرشحين ومندوبيهم والمراقبين والاعلاميين حتى انتهاء الفرز لتعزيز الثقة بالنزاهة الانتخابية، وتقليص فرص اختفاء صناديق الاقتراع أو أي من المواد الانتخابية الحساسة.
واشار التحالف الى ان من مكتسبات الاصلاح الانتخابي الأخرى التي تجاهلتها التعليمات التنفيذية تعليق نسخة من محاضر الفرز التي تحتوى على تفاصيل النتائج على مداخل غرف الاقتراع والفرز فور انتهائه وقبل تسليمها لرئيس الانتخاب، واتاحة الفرصة أمام المراقبين المحليين والدوليين والمرشحين ومندوبيهم والجهات الاعلامية بأخذ صور لتلك المحاضر، حيث شهد الأردن وللمرة الأولى تلك الممارسة في انتخابات مجلس النواب السابع عشر.
ويرى التحالف بهذا الخصوص أنه لا بد من تكريس تلك الممارسة في جميع العمليات الانتخابية على المستويين المحلي والوطني، لما لها من أثر ايجابي في تعزيز الثقة الشعبية بالمخرجات الانتخابية وتسهيل تتبع الخروقات والانتهاكات والرجوع لصور المحاضر بهدف مطابقة الوثائق الانتخابية مع النتائج المعلنة من قبل السلطة الانتخابية بالإضافة لما أثبتته تلك الممارسة من فعالية في تحقيق العدالة باستخدام المحاضر المصورة في الحاكم كأدلة أثناء فترة الطعون القضائية بنتائج الانتخابات.
ويشير التحالف الى ضرورة الحاق هذه التعليمات التنفيذية بعد تعديلها بتعليمات أخرى تبين آلية تجميع الأصوات واعلان النتائج الأولية والنهائية بشكل مفصل تجنبا لتكرار الارباك الذي وقع في الانتخابات النيابية السابقة نتيجة لامتناع الهيئة المستقلة للانتخاب عن وضع تعليمات خاصة بتلك المرحلة.
--(بترا)
هـ ح/اح /حج
22/7/2013 - 03:12 م
22/7/2013 - 03:12 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57