تباين الآراء في الوسط الإعلامي حيال قانون المطبوعات والنشر.. اضافة 1 وأخيرة
2012/09/16 | 16:33:50
وأبدى ابو عرجة تأييده للقانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر الذي جاء - حسب قوله- لينظم بالذات عمل المواقع الالكترونية التي يعمل قسم منها بطريقة لا تتفق مع أصول المهنية الإعلامية ومال إلى الابتزاز وتهديد كرامة الناس واغتيال الشخصية بما يتنافى مع الأسس والأصول التي يجب على الإعلام ان يتبعها، مشيرا الى ان هذا التعديل جاء متوازنا يراعي الحرية الصحفية والمسؤولية المطلوبة من الصحف ووسائل الإعلام.
وقال انه يتوجب على وسائل الإعلام في بلدنا والعاملين فيها ان يدركوا تماما أهمية الرسالة وخطورة الموقف والدور الذي تضطلع به الصحافة ووسائل الإعلام، خصوصا وان الأوضاع التي يمر بها عالمنا العربي والأردن في قلب هذا العالم لا تدع مجالا لأي نوع من التفاؤل أو التراخي وعدم الجدية في هذا الموضوع، لافتا الى ان تكرار ملاحظة جلالة الملك حول افتقار بعض وسائل الإعلام للرؤية السليمة في الأداء الإعلامي هو نداء سليم ينبع من الإيمان بأن رسالة الإعلام مهمة خطيرة وحساسة وان هذه الوسائل يجب ان تنهض بهذه الرسالة على قاعدة الحرية والمسؤولية.
وأكد انه آن الأوان ليدرك أصحاب الأقلام وأهل الفكر والرأي ان الأمر جد، وان التوازن في الرسالة الإعلامية مسألة محسومة وان الحرية تقابلها المسؤولية لأن الحرية لا تعني الانفلات، والمسؤولية تعني ان يكون الإعلام رائدا في دفع مسيرة الإصلاح وفي خدمة جميع فئات الجمهور.
بيد ان الكاتب الصحفي فهد الخيطان يرى أن مشكلة مشروع القانون انه جاء في أجواء غير مطمئنة للحد من الحريات على الرغم من أن بعض نصوصه لبت حاجة الإعلام في بعض الجزئيات كالتقاضي وتسريعه وإنشاء غرفة قضائية متخصصة بقضايا المطبوعات والنشر.
وقال ان المشكلة الأخرى التي يواجهها القانون انه اعد في غرف مغلقة دون مشاركة اصحاب الشأن، منتقدا بنودا بعينها في القانون والتي قال انها تحد من حرية الاعلام الالكتروني وهي المواد المتعلقة بالترخيص والحجب وهي مدرجة ضمن التصنيف العالمي بأنها تحد من حرية الاعلام.
وبين الخيطان ان هناك وسائل عديدة يمكن اللجوء اليها لتنظيم الاعلام خصوصا وان الاستراتيجية الوطنية للإعلام التي اقرت اخيرا نصت على بنود لتنظيم الاعلام من ضمنها انشاء مجلس شكاوى للنظر في التعليقات على المواقع الالكترونية وغيرها من البنود التي جرى تجاوزها.
واكد ان هناك مواد يصعب تطبيقها في القانون مثل الحجب كما ان من الصعوبة السيطرة على التعليقات، محذرا من ان مكانة الاردن على مؤشر الحريات ستشهد تراجعا وهي خسارة لسمعة الأردن.
وقال انا مع تسجيل المواقع وليس ترخيصها، مشيرا الى أن أي متضرر من المواقع الالكترونية بغض النظر عن صفته يمكنه اللجوء الى قوانين اخرى خصوصا قانون المطبوعات والنشر والذي نظر القضاء عبره في العديد من القضايا المتصلة بهذا الشأن.
وانتقد الخبير الدستوري الدكتور محمد الحموري مشروع القانون واصفا اياه بانه لا يناسب الاردن ولا الظرف الذي نعيش فيه.
وقال نحن جمعيا ضد الإساءة لأي شخص، لكن بعض النصوص التي وضعت في القانون فيها تعميم غير قابل للحصر مثل (مس حرية) وهي كلمة ليس لها مدلول قانوني على الاطلاق، فتستطيع ان تسوق أي شخص الى المحكمة تحت هذا المسمى، في الوقت الذي يختص قانون العقوبات بالنظر بجرائم الذم والقدح.
وانتقد الحموري المادة 5 من القانون، وقال "ان المطبوعة في هذا القانون تشمل كل مطبوعة الكترونية تتناول اوضاعا داخلية وخارجية تتعلق بالأردن فهل يستطيع المشرع وضع جدار يحيط بالمملكة حتى لا يتسرب الى الاردن ما يتعلق بأوضاعنا الداخلية والخارجية وتمنعه او تطلب من صاحب المطبوعة حتى لو كانت من وسائل التواصل الاجتماعي تسجيل مطبوعته من اجل تحقيق الرقابة المطلوبة؟"، متسائلا كيف يمكن ان تغلق موقعا من خارج الاردن يبث أخبارا او تعليقات عن الاردن.
ودعا الحموري الى إرجاء القانون من اجل دراسته بشكل اكبر وجعله قانونا عصريا يحترم حرية الرأي التي يكفلها الدستور، مشيرا الى ان الدستور الاردني ينص على ان تكفل الدولة حرية الرأي، مؤكدا ان كلمة (تكفل) ليس فقط تسمح او لا تمانع وانما تعمل كل ما شأنه أن يمكن الاردني من ممارسة حرية الرأي ويقول رأيه ولذلك فإن هذا المشروع وكثيرا من مواده مخالف لنص الدستور وبعضها لا يحترم المبدأ الذي انطلقت منه حرية الرأي في الدستور.
--(بترا)
م ح / ص ع/ اح/حج
16/9/2012 - 01:27 م
16/9/2012 - 01:27 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57