بني يونس: بقاء مبادئ الثورة العربية حية دين في اعناقنا
2016/07/18 | 19:35:47
اربد 18 تموز (بترا ) - قال استاذ التاريخ الحديث بجامعة جدارا الدكتور مامون بني يونس ان مبادئ الثورة العربية الكبرى أمانة في أعناقنا ودين علينا، ويجب أن تظل أفكارها حيّة في النفوس وأبناء الجيل الجديد.
وبين انها أسس قومية ودينية وعروبية وأنها ثورة أعضاء الجمعيات العربية المثقفين الناطقين بضمير الأمة المعبرين عن طموحاتها.
واكد ان الشريف الحسين بن علي هو الزعيم الفذ الذي تبنى الفكرة وتحمل تبعات القيادة وواجه الأخطار وثبت على المبدأ وضحّى في سبيله، وهو القائد الذي لولاه لبقيت أفكار الطليعة العربية ردحاً من الزمن نظريات وأحلاما وتطلعات.
واضاف بني يونس ان الثورة قامت على المؤاخاة بين القومية العربية والإسلامية، وحين كتب ( مكماهون ) إلى الشريف حسين طالباً إليه استثناء الساحل السوري ( لبنان ) من حدود الدولة في المشرق العربي رد عليه الشريف الملك بقوله انها بلاد عربية محضة ولا فرق بين العربي المسيحي والمسلم، فإنهما أبناء جد واحد واستشهد بقول الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- :"لهم ما لنا وعليهم ما علينا".
وقال لم يرفع العرب أسلحتهم في وجه الدولة العثمانية، بل رفعوها في وجه عصابة الاتحاد والترقي التي سارت على سياسة عنصرية هدفت إلى تتريك العرب وإذلالهم ولم يطعن الشريف الحسين الدولة العثمانية في الظهر وعلى حين غرّة، بل أقدم على مجازفة خطيرة عندما صارح الاتحاديين بمطالب العرب قبل قيام الثورة بثلاثة شهور.
واكد بني يونس ان الثورة تعبير حي عن إرادة شعب عريق، نهض من سبات القرون، يطلب حريته ويتمسك بهويته القومية، وأي طلب أعظم من هذا وأجل ؟ فقد بادر أحرار سوريا والعراق بمناشدة الشريف الحسين بن علي لتخليصهم من الظلم والاضطهاد العثماني ( التركي ).
وبين أن ثورة العرب هوجمت بمنتهى الشراسة خدمة لأهداف الذين عملوا على إجهاض مبادئها من أعداء الأمة العربية، وما أولانا نحن أبناء الأردن أن نكشف الحقائق للملأ لتبقى راية الثورة خفاقة ، وعلينا أن نعمل على تحقيق قيمها في الوحدة والحرية والحياة الكريمة.
واوضح بني يونس ان الشريف الحسين بن علي خسر ملكه مضحياً به بالدرجة الأولى من أجل أن تبقى فلسطين عربية، مشيرا الى قولته المشهورة حين تكالبت عليه القوى الاستعمارية: " لا أتنازل عن حق واحد من حقوق البلاد، ولا أقبل إلا أن تكون فلسطين لأهلها العرب، لا أقبل بالتجزئة ولا أقبل بالانتداب ولا أسكت وفي عروقي دم عربي". وكان الثمن أن فقد عرشه ونفي إلى قبرص.
وشدد على ان نتذكر تضحيات الرعيل وبطولاتهم مثل عودة أبو تايه وغيرهم ممن قاتلوا في صفوف الثورة، التي وثقت جريدة ( القبلة ) المتحدثة باسم الثورة العربية الكبرى أحداثها .
وبين بني يونس ان القبلة صدر منها أكثر من 800 عدد، كتب فيها من وهج الفكر القومي وما يجب أن يؤخذ من مواد وفقرات يعاد نشرها في الصحف ووسائل الإعلام ليطلع عليها الناس ويعرفوا كيف كان فكر ملك العرب قبل مئة عام ، بأن تستعيد مجدها الغابر.
واضاف انه بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى، ما زلنا نتفيأ بظلال معركة الكرامة الخالدة في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال ، وها هو جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه يقود معركة الكرامة الثانية ضد الإرهاب والتطرف والكراهية داعياً إلى الوسطية الاعتدال.
--(بترا )
ر.خ /م ب
18/7/2016 - 04:30 م
18/7/2016 - 04:30 م