بدء فعاليات المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتمنية
2015/11/16 | 16:59:47
بيروت 16 تشرين الثاني (بترا) - من عبدالقادر الفاعوري – بدأت في بيروت اليوم الاثنين اعمال المؤتمر السنوي الثامن للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (افد) باطلاق تقرير الاستهلاك المستدام الموارد الطبيعة في الوطن العربي .
و قال رئيس مجلس أمناء "أفد" الدكتور عدنان بدران أن اطلاق تقرير "افد" للعام الحالي جاء في خضم أحداث الحروب التي تعيشها بعض الدول العربية، حيث تعاني البيئة العربية ظروف صعبة حيث ان بعض البلدان ما تزال هي الأعلى في العالم في استهلاك الطاقة والمياه، وكفاءة الري فيه سلبية إذ إن أكثر من نصف مياه الري تذهب هدراً، ومع ذلك، هناك واحات مضيئة في الاستثمار بالطاقة المتجددة، ولو أنها تسير ببطء شديد بسبب البيروقراطية، فهي أدنى من مستويات نظيراتها في الدول النامية .
وأشار بدران الى التقرير الثامن في سلسلة "البيئة العربية" التي تصدرها "أفد"، بين أن قبول المستهلكين بالتغيير يبقى شرطاً أساسياً لوضع سياسات الاستهلاك المستـدام موضع التنفيذ ومن أهم استنتاجات التقرير أن الحل ليس دائماً في تخفيف كمية الاستهلاك، بل في التحوّل إلى أصناف أخرى أقـل ضرراً بالبيئة والصحة.
ومن جانبه عرض أمين عام "أفد" نجيب صعب نتائج استطلاع الرأي العام العربي الذي أجراه "أفد" من أجل معرفة مدى استعداد الناس لتبديل عاداتهم الاستهلاكية، والذي استقطب 31 ألف مشارك من 22 بلداً عربياً.
وقد وجد الاستطلاع أن الجمهور العربي على استعداد لكي يدفع أكثر لقاء الكهرباء والوقود والماء، ولتغيير عاداته الاستهلاكية، اذا كان هذا يسهم في رعاية الموارد وحماية البيئة.
واشار الى ان الاستطلاع عبرعن أكثرية تجاوزت 80 في المئة عن قبولها بتغيير في العادات الغذائية وأصناف الطعام، مثل استبدال اللحم الأحمر بالدجاج والسمك، وزيادة استهلاك الخضار والفاكهة والبقول، التي هي أفضل للبيئة والصحة معاً، شرط توفير الأصناف البديلة بكميات كافية وأسعار مناسبة.
وأظهر الاستطلاع اهتماماً متزايداً بكفاءة الطاقة، إذ قال أكثر من نصف المشاركين إن مستوى استهلاك الكهرباء والوقود هو الشرط الأساسي الذي يحكم اختيارهم للأجهزة المنزلية أو للسيارة. واللافت أن غالبية كبيرة وصلت الى 99 في المئة في بعض البلدان تعتقد أن الحكومات لا تعمل ما فيه الكفاية لمعالجة المشاكل البيئية، وأن وضع البيئة في بلدانها تدهور خلال السنين العشر الأخيرة.
وفي جلسة حوارية على هامش اعمال المؤتمر تحدث وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق عن اهمية المؤتمر لمعالجة حالة البيئة والاستهلاك المستدام تزامنا مع اليوم الوطني للبيئة في لبنان الذي يعيش حالة صعبة للبيئة تحت تاثيرات عديدة لاجوائها السياسية والامنية وبعض سياسات الافراد مما ادى الى عدم ايجاد مطامر للنفايات الامر الذي ادى الى وجود 760 مكب عشوائي تهدد البيئة في لبنان .
كما تحدث وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير ، عن اهمية الاستهلاك المستدام بتقرير (افد) الذي عالج نقاط رئيسية مثل المياه والطاقة والغذاء لمساعدة الدول العربية بتبني سياسات جديدة بالخطط المستقبلية وصولا للتمنية المستدامة اضافة الى اهمية التوجه نحو الطاقة النظيفة والابنية الخضراء ،مشيرا الى ان الاردن يفتقر لبعض الموارد الطبيعية وخاصة المياه والضغط على البنية التحتية نتيجة اللجوء السوري .
وتحدث المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) الدكتور عماد عدلي عن التغير المناخي الذي يعتبر العامل الاساسي للبيئة مما يدعي الى زيادة الوعي والسلوك وتغيير السياسات لتقليل الانبعاثات وايجاد البدائل بالسعر المناسب لايجاد التغير وخاصة في مجال الزراعة والطاقة والمياه .
ويناقش المؤتمر على مدى يومين انماط استهلاك الغذاء والماء الطاقة وكيفية تأثيرها على البيئة ودراسة النظام الغذائي لحوض البحر المتوسط والطاقة المتجددة وكيفية تأثير الاستهلاك على الانتاج لمواجهة التغير المناخي والمشاريع المبتكرة لنمط حياة مستدام.
ويشارك بالمؤتمر نحو 600 مندوب من 48 دولة، يمثلون 180 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية ومراكز الأبحاث والجامعات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.
كما يشارك فيه نحو 40 طالباً من 12 جامعة في المنطقة العربية، في إطار مبادرة "قادة المستقبل البيئيين" التي يرعاها المنتدى العربي للبيئة والتنمية.
--(بترا)
ع.ف /حج
16/11/2015 - 02:58 م
16/11/2015 - 02:58 م