"بترا" تستضيف ورشة عمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية
2018/11/05 | 19:36:46
عمان 5 تشرين الثاني (بترا)- أكّد مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الدكتور محمد العمري، حرص الوكالة على توعية وتمكين صحفييها بالمصطلحات والمفاهيم المتخصصة في مجالات تغطيتهم الإعلامية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، وسعيها للمضي قدما في إيجاد صحافة متخصصة. جاء ذلك، في الورشة التي نظمتها (بترا) بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)، اليوم الاثنين، حول العمالة المهاجرة في الأردن، والتوعية بالمبادئ الأساسية والمعايير الدولية للعمل، وتقديم الإرشادات للصحفيين (المندوبين والمحررين) واستخدام التسميات الصحيحة، وتوعيتهم بحقوق العمال المهاجرين والقضايا المحتملة المتعلقة بإساءة المعاملة، ومواجهة المواقف والأعمال التمييزية تجاههم، والقضاء على العمل القسري والاتجار بالبشر من أجل الاستغلال في العمل، وتقديم الحلول العادلة للقضايا المرتبطة بالعمالة المهاجرة، من خلال الشراكة مع وسائل الإعلام.
وكان الدكتور محمد العمري، قد أكدّ في بداية الورشة أهمية استمرار التعاون بين الوكالة ومنظمة العمل الدولية، في مجال توعية الكوادر الصحفية بالقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة حقوق العمال سواء المحلية منها أو المهاجرة، فضلا عن القضايا المتعلقة بحقوق الطفل وعمالة الأطفال، مشيرا إلى أن هذه المعرفة يجب الاستفادة منها واستخدامها في الإطار الصحيح للعمل الصحفي بحيث يكون أكثر مهنية وحيادية وموضوعية. وأوضح العمري، أهمية معرفة الصحفي بالمصطلحات المتخصصة، مشيرا إلى أن هذه الورشة هي بداية لسلسلة ورش تنظمها الوكالة لكوادرها في دوائر الأخبار والتحرير.
بدورها، بيّنت المدير التقني للمشروع الإقليمي حول الهجرة العادلة في الشرق الأوسط إيلا يزا ماركس التي أشادت بمهنية العاملين في الوكالة، أهمية الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام في تسليط الضوء والمشاركة في النقاش العام حول العمال المهاجرين في الأردن، والتي اعتبرتها قضية لا تهم الأردن والمنطقة فقط بل هي قضية عالمية، مشيرة إلى أن الورشة تهدف إلى إعطاء بعض الحقائق عن العمالة المهاجرة، وتسليط الضوء على بعض القضايا الرئيسية المتعلقة بها، مثل الاستغلال التي تتعرض له هذه العمالة خاصة في بعض القطاعات.
وأضافت ماركس أن الورشة تهدف ايضا إلى التعريف بالمبادئ العامة المتعلقة بحقوق الإنسان، والمعايير الدولية المتعلقة بالعمل، وتقديم إرشادات حول كيفية التعامل إعلاميا مع العمالة المهاجرة بما يتماشى مع المعايير الدولية، وكيفية تطبيق الممارسات الفضلى في التناول الإعلامي لقضايا العمالة المهاجرة والانتهاكات التي تتم بحقها بطريقة دقيقة، فضلا عن إعطاء فكرة عن المشروع الإقليمي حول الهجرة العادلة في منطقة الشرق الأوسط.
وتناولت الجلسة الأولى للورشة، عرضا عن هجرة اليد العاملة وحقوق العمال المهاجرين في الأردن قدمته مديرة مشروع في منظمة العمل الدولية سهى اللبدي، سلطت فيه الضوء على معايير العمل الدولية للعمال المهاجرين، ومعايير العمل الدولية للعمال اللاجئين، وسوق العمل في الأردن، والتحديات التي يواجهها، وأزمة اللجوء السوري، والعمال المهاجرين غير النظاميين في الأردن، والعمال المهاجرون في العمالة المنزلية، وقطاعات الصناعة والزراعة والبناء، والتمييز الذي يواجهونه، والعمل الجبري، إضافة إلى تناول الهجرة العالمية وأطر التنمية.
في حين تناولت الجلسة الثانية، التي قدمت لها الصحفية المتخصصة في قضايا العمل وحقوق الإنسان الزميلة رانيا الصرايرة، أوجه القصور التي يعاني منها الإعلام في تغطية القضايا العمالية، والدور المهم الذي يجب أن يقوم به الإعلام في مراعاة الحقوق العمالية وقضايا حقوق الإنسان. وأوضحت الصرايرة أن الصحفي المتخصص بتغطية القضايا العمالية، يجب أن يكون لديه إلمام بالمصطلحات المناسبة والملائمة التي تحترم حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية المتعلقة بالعمال المهاجرين، فضلا عن أن يكون لدى الصحفي حساسية إعلامية لتغطية القضايا العمالية والانتهاكات المرتكبة بحق هذه العمالة.
وتناولت الصرايرة، مفهومي العمل الجبري، والاتجار بالبشر من أجل الاستغلال في العمل، ومؤشرات العمل الجبري والاشتباه بحالات الاتجار بالبشر، وكيفية تغطيتهما إعلاميا، مؤكدة أهمية تدريب الصحفيين على معالجة هذه القضايا بحيادية وموضوعية بعيدا عن الصور النمطية، والاعتماد على الحقائق الموضوعية في الطرح الإعلامي.
وأشارت في هذا الصدد إلى المعيقات والتحديات التي تواجه الإعلام في انجاز تغطية صحفية دقيقة وموضوعية ومهنية تراعي حقوق الإنسان والحقوق العمالية، والتي على رأسها المعيق المالي، والصور النمطية لدى بعض الصحفيين، فضلا عن السياسات التحريرية لدى المؤسسات الصحفية، داعية إلى أهمية مراجعة بعض القوانين المتعلقة بالعمالة المهاجرة وسد الفجوات الموجودة فيها، كقانون الاتجار بالبشر لعام 2009.
ودار خلال الورشة نقاش موسع بين الصحفيين والمحررين والإداريين المشاركين في الورشة، حول العمالة المهاجرة وأثرها على الاقتصاد الأردني، خاصة العمالة المنزلية منها.
(بترا)وز/م ع/05/11/2018 17:36:46