بانوراما اقتصاد الأردن 2016 ... إضافة ثانية وأخيرة
2016/12/29 | 15:57:47
ويعمد المشرع الاردني على تعزيز مبدأ الاعتماد على الذات في تغطية الإنفاق العام من خلال تحسين كفاءة التحصيل الضريبي والحد من التهرب والتجنب الضريبي، وزيادة اعتماد الوحدات الحكومية على مواردها الذاتية في تمويل نفقاتها، ما يؤدي الى ارتفاع الايرادات الضريبية العام المقبل بقيمة 865 مليون دينار عن عام 2016، أو ما نسبته 9ر19 بالمئة.
ويرتبط ذلك بالقرارات الحكومية المرتقبة والتي لها علاقة مباشرة مع اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، والذي يقضي بزيادة الايرادات المحلية بواقع 450 مليون دينار في سنة 2017، وهو ما يحتم عليها إعادة النظر في الرسوم الضريبية على العديد من السلع والخدمات ورفعها الى مستوى 16 بالمئة، والتحدي في الوصول الى هذه الارقام يكمن في أن أي عمليات رفع نسب الضريبة على السلع قد يؤدي الى تراجع ثقة المستهلكين بالأسواق وهبوط عمليات الشراء بكافة انواعها، ما يساهم في ضعف دوران الانشطة الاقتصادية وبالتالي ضعف التحصيلات الضريبية للخزينة، وهذا امر وارد بشكل كبير من الناحية الاقتصادية البحتة.
ويعد الهم الاقتصادي من اولويات جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث أوعز جلالته بتشكيل مجلس للسياسات الاقتصادية، تكون " مهمته مناقشة السياسات والبرامج الاقتصادية وخطط التنمية في مختلف القطاعات، وتحديد أبرز المعوقات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي، واقتراح الحلول لتجاوزها، ليكون هذا المجلس مساندا لجهود الحكومة الهادفة إلى تجاوز الصعوبات الاقتصادية واستثمار الفرص، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني.
ولم يغب هاجس جذب الاستثمار عن الاقتصادي الاردني، فقامت الحكومة بإنشاء صندوق استثمار يؤمن مصادر تمويل لمشاريع البنى التحتية الكبرى والمشاريع التنموية والمشاريع الكبرى التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، بالإضافة الى اقرار قانون الاستثمار والذي كان من اهم المواضيع المطلوبة من المشرع الاقتصادي خصوصا توفير مظلة واحدة وتوحيد للمرجعيات.
ويبقى التحدي الرئيس الذي يواجهه الاقتصاد الأردني استمرار وجود ما يقارب من 3 ملايين وافد على أرض المملكة، الأمر الذي يشكل ضغوطا على البنية التحتية والخدمات العامة.
--(بترا)
رش/ب ص/ف ج
29/12/2016 - 01:54 م
29/12/2016 - 01:54 م