اوكسفام الدولية : مستقبل مظلم ينتظر الاجيال القادمة في غزة
2015/07/20 | 14:02:37
غزة 8 تموز (بترا) - قالت منظمة أوكسفام الدولية اليوم انه بعد مرور عام على حرب غزة في عام 2014، لم يطرأ أي تحسن على حياة معظم السكان ويواجه جيل بأكمله مستقبلا مظلما في ظل آمال متدنية للحصول على فرص عمل وإعادة الاعمار وحتى للشعور بالأمان. ولم يبذل من الجهود إلا القليل لمنع حدوث حرب أخرى ولضمان حدوث التنمية المطلوبة ليستعيد قطاع غزة عافيته بعد الانهيار الاقتصادي الذي حل به.
وقالت اوكسفام في بيان صحفي صدر اليوم ان نسبة البطالة في قطاع غزة ارتفعت لتصبح أعلى معدل في العالم، حيث يعيش حاليا 67.9 % ممن هم دون ال 24 عاما بلا عمل. ووصلت نسبة البطالة بين الخريجين الجامعيين إلى 40%. فقلة فرص العمل تدفع الشباب للمخاطرة بحياتهم والتعرض للاعتقال خلال محاولاتهم تسلق السياج الحدودي للوصول إلى إسرائيل للبحث عن عمل. كما خلفت الصدمة التي سببتها الحرب والضغط النفسي الذي خلفته سنوات الحصار والحرمان من إمكانية مغادرة القطاع ما يقارب 300000 شاب وشابة بحاجة للدعم النفسي الاجتماعي.
واشارت الى ان الحرب في العام الماضي تسببت بضربة أخرى لاقتصاد قطاع غزة الذي تعرض للعديد من الضربات خلال ثماني سنوات من الحصار الإسرائيلي، حيث يفرض قيودا على حركة الأفراد والبضائع إلى خارج القطاع وعلى دخول مواد البناء الأساسية. فيعتمد الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة بشكل متزايد على المعونات الدولية والتي يعتمد عليها حاليا 80% من سكان القطاع.
وأوضحت كاثرين ايسويان، المدير الإقليمي لاوكسفام: "إن وجدت أي بارقة أمل لحل دائم للصراع، سيحتاج جيل الشباب لمستقبل يتطلعون له حيث يتمكنون من استكمال الدراسة وتحقيق أحلامهم في الحياة وأن يستطيعوا تكوين أسرهم بوجود أمل لأطفالهم. يحتاج قطاع غزة لإعادة البناء بشكل عاجل ولكن يحتاج سكانه أيضا السماح لهم بالحركة والتجارة الحصول على عمل في ظل اقتصاد فعال. فالوصول إلي سلام طويل الأمد يتطلب تنمية اقتصادية وضمان حقوق الأفراد الأساسية والتي يمكن الحصول عليها فقط من خلال إنهاء الحصار.
وقالت ان حالة البطء في عملية تعني إعادة الاعمار أن العديد من صغار الشابات والشباب اليوم في قطاع غزة سيصبحون آباء مسنين قبل الانتهاء منها. فالتقديرات النهائية تشير إلى إن عملية إعادة بناء المنازل التي يحتاجها قطاع غزة قد تستغرق 70 عاما, وفي حين تمت بعض الإصلاحات للمنازل المتضررة لم يتم إعادة بناء أي من المنازل التي تهدمت كليا بفعل القصف في العام الماضي. كما أنه لا يزال هناك حوالي عشرين من المدارس ورياض الأطفال الذين دمروا ولا يزالوا عبارة عن ركام، كما هو الحال بالنسبة لعدد من المشافي والعيادات الطبية والبنى التحتية الضرورية الأخرى. على الفصائل الفلسطينية السياسية أن تقوم بدورها أيضا لضمان نجاح عملبة إعادة الاعمار
واكدت ان كان لسياسة الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية المفروضة من الحكومة الإسرائيلية أثرها المدمر على حالة الاقتصاد والتوظيف حيث قدر البنك الدولي مؤخرا تكلفة قدرها 3.9 مليار دولار أمريكي لإجمالي الناتج المحلي في القطاع. فانخفض عدد العاملين في قطاع البناء إلى أكثر من 50 % منذ بدء الحصار بالرغم من الحاجة الملحة لإعادة اعمار القطاع بعد الحرب الأخيرة. وهبط معدل الانتاج الزراعي بنسبة 31% فقط خلال العام الماضي. أما بالنسبة للعاملون، هبطت معدلات الرواتب بنسبة 15% من 69.1 شيقل اسرائيلي يوميا لتصل الى61.4 شيقل اسرائيلي يوميا منذ فرض الحصار في عام 2007 . فضلا عن ذلك، هبطت معدلات الأجور في قطاعي الزراعة والصيد بنسبة 26%. هذا و فرض اغلاق الحدود مع مصر قيود اضافية على حرية الحركة للأشخاص.
--(بترا)
أ ش / خ ش/س ق
8/7/2015 - 12:52 م
8/7/2015 - 12:52 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00