انطلاق مؤتمر "الاثر الديمقراطي المترتب على مشروع قانون الانتخاب"
2015/11/11 | 16:07:47
عمان 11 تشرين الثاني (بترا)- اكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ان مناقشة مشروع قانون الانتخاب ستتصدر أولوية عمل المجلس الذي تنعقد دورته العادية الاحد المقبل.
وأشار الطراونة في كلمة افتتاحية بمؤتمر "الاثر الديمقراطي المترتب على مشروع قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنة 2015"، الى النجاح الذي شكله إنتاج مشروع القانون من خلال قاعدة توافقية عريضة، وبذلك نكون قد أكملنا محطة من أهم محطات الإصلاح الشامل الذي بدأناه برعاية وقيادة جلالة الملك عبد الثاني".
واضاف خلال المؤتمر الذي نظمه مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني (راصد) بالتعاون مع اللجنة القانونية النيابية، "إذا تمكن مجلس النواب من إنجاز المهام المطلوبة منه في إقرار قوانين البلديات والأحزاب، واللامركزية، وجملة التشريعات الاقتصادية الاصلاحية، فإن قانون الانتخاب سيكون دالة الإرادة الكاملة في الإصلاح السياسي".
ولفت الى ان مجلس النواب ينظر إلى قانون الانتخاب على أنه محور العمل السياسي، ورافعة الإصلاح الشامل لما له من أثر على أداء المجالس النيابية، مبينا انه مهما تجادلنا حول تفاصيله وبنوده، فإننا متفقون على أن للقانون دورا أساسيا في عملية الإصلاح البرلماني القائمة على العمل الجماعي، النابذ للفردية، وتشتيت جهود المجالس، وهدر وقتها، وإضاعة الفرصة من تنمية حياة سياسية قابلة للتطور والتحديث المستمر.
وبين الطراونه انه وبصرف النظر عن الجدل الدائر حول قانون الانتخاب، فإن مجلس النواب خاض حوارات وطنية واسعة، عبر الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والفعاليات الشعبية المختلفة في المحافظات كافة، ساعين من وراء ذلك الى أن ننتج قانونا يعيد الثقة بالعملية الانتخابية، ويسمح بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية عن سابق وعي وقناعة.
وبين ان الحكومة تقدمت بمشروع قانون للانتخاب، فيه من المزايا ما يسمح لمجلس النواب بأن يناور في تطويره وتجويد بنوده، خدمة للعملية السياسية بأبعادها الإصلاحية والشاملة، فتوسيع الدوائر الانتخابية، واعتماد مبدأ القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة، وتغليظ العقوبات على الجرائم الانتخابية، كلها مرتكزات تخدم فكرة الإصلاح البرلماني.
واضاف، ان مجلس النواب الحالي تمسك بمطالبه في إلغاء قانون الصوت الواحد، منذ أول أيامه، خصوصا بعد أن استنفد القانون غاياته، وأضحت متطلبات تطوير الحياة السياسية، بحاجة إلى قانون يعزز مبدأ كفاءة المجالس النيابية تشريعيا ورقابيا، من خلال قدرته في أن يعكس مستويات في التمثيل أدق وأشمل، وعبر ثقة فاعلة، تجسد حالة المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
واكد الطراونه ان مجلس النواب منحاز فعلا لا قولا، لكل تشريع "يخدم مسيرتنا الإصلاحية، وعبورنا الآمن من محطاتها، التي نقلت الأردنيين بالتدرج نحو طموحاتهم المنشودة"، مشيرا الى ان لقانون الانتخاب الأثر المباشر على كفاءة المجالس الانتخابية، لكن نؤمن أيضا بأن لمجموع أصوات الناخبين الأثر الأهم في إفراز ممثلين عنهم يحملون أمانيهم ويعبرون عن ضمائرهم، وينطقون بلسان وطني فصيح، لا يضيع مصلحة عامة، بل يرتقي بأداء المؤسسات، "فقد خص دستورنا مجلس النواب بسلطة رقابية تشريعية من شأنها ضبط الأداء وتقويم مساراته، لما فيه خير البلاد وخدمة قائد البلاد".
من جانبه ، اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام ،الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ان الحكومة ترى بمشروع القانون الحالي ركيزة اساسية من ركائز الديمقراطية الاردنية وخطوة ديمقراطية مدروسة في الاتجاه الصحيح.
واثنى المومني على الجهد الذي بذل من المواطنين والفعاليات المختلفة على امتداد الوطن في دعم وإسناد جهود الاصلاح السياسي والتجاوب والتفاعل مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بأهمية قوانين الاصلاح وتأكيده الدائم على ضرورة تكاتف الجهود لإكمال منظومة القوانين الاصلاحية لدورها الهام والمحوري في عملية التحديث والتنمية والنهوض برسالة الاردن وتقدمه الحضاري.
واكد المومني ان مشروع القانون يأتي ضمن منظومة تشريعات الإصلاح السياسي التي جاءت تنفيذا وانسجاما مع رؤى وتطلعات جلالة الملك، خاصة في المرحلة الحالية التي تسعى فيها الحكومة الى زيادة المشاركة الشعبية في عملية صناعة القرار ومساهمتها في مسيرة الاصلاح.
ولفت الى ان من المهم التأكيد على تكاملية قوانين الاصلاح السياسي، إذ يعد مشروع قانون الانتخاب، بحسب المومني القانون الرابع الذي تنجزه الحكومة ضمن هذه المنظمة عقب اقرار قوانين البلديات والاحزاب ومشروع قانون اللامركزية.
وأشار الى ان هذه القوانين تتكامل في تعزيز مسيرة الاصلاح، معتبرا ان مشروع اللامركزية سينعكس على الاداء البرلماني للنائب بحيث يتفرغ للتشريع والرقابة الى جانب تمكين المحافظات من مناقشة خططها وموازناتها ومشروعاتها لكون مواطنيها هم الأدرى باحتياجاتها واولوياتها.
وقال ان قانون الاحزاب قلص عضوية الهيئة التأسيسية للحزب الى 150 بدلا من 500، واناط الترخيص والاشراف بوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بدلا من وزارة الداخلية، فيما ضاعف قانون البلديات من عوائد المحروقات للبلديات ما مكنها من تحسين مواردها وخدماتها وبالتالي انعكس على الخدمات المقدمة للمواطن.
وبين ان مشروع قانون الانتخاب انجز من قبل لجنة حكومية من الوزارات والمؤسسات المعنية، وبتوجيه ومتابعة من رئيس الوزراء لترجمة الرؤية الاصلاحية الملكية التي تحدث عنها جلالة الملك.
وقال المومني "اننا نقرأ في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة مميزات عدة، من اهمها: انهاء الصوت الواحد الذي شكل جدلا على مدى السنوات الماضية، وتم اعتماد نظام القائمة النسبية المفتوحة لتمكين الاحزاب والقوى السياسية من الحصول على مقاعد في البرلمان مساو لثقلها التصويتي".
كما وسع مشروع القانون وفقا للمومني، الدائرة الانتخابية لتصبح على مستوى المحافظة، موضحا ان الوزن الانتخابي للقائمة سيحد من النظرة الضيقة لموازين القوى بتوسيع الحراك الانتخابي وزيادة مساحة المنافسة بين المرشحين بشكل ينشط العملية الانتخابية والديمقراطية ودفع المرشح للتواصل مع قاعدة انتخابية اوسع وطرحه برامج اكثر واقعية بدل الاعتماد على اصوات دائرته الضيقة.
وقال، ان المشروع عمل على تخفيض مقاعد مجلس النواب والتي كانت مطلبا عاما للكثير من القطاعات الشعبية من 150 الى 130 مقعدا، وعمل ايضا على تحديد الحد الادنى للقائمة بثلاثة مرشحين بدلا من مترشح واحد مثلما تم الغاء التسجيل للانتخابات حيث سيتم تجهيز اسماء الناخبين وتقدم الهيئة المستقلة للانتخاب من قبل دائرة الاحوال المدنية والجوازات.
وغلظ مشروع القانون العقوبات على ظاهرة المال السياسي، وفقا لما اوضح المومني، بما يزيد من وعي المواطن للأمور السلبية والدخيلة على المجتمع، اضافة الى انه منح الاحزاب الحق بتشكيل القوائم في جميع الدوائر الانتخابية لا سيما ان النص اجاز تشكيل القوائم من التيارات والقوى السياسية ، الى جانب ان الحزب يستطيع استخدام نفس اسم وشعار القائمة بكافة محافظات المملكة.
ولفت المومني الى ان مشروع القانون اتاح استخدام الحبر كجزء من احكام القانون ما يؤشر على شفافية الاجراءات وسلامتها، مشيرا الى ان احدى القيم المضافة لمشروع القانون وجود الكوتا ضمن أحكامه بالإضافة الى السماح للكوتا بالترشح خارج الدوائر المحددة لها.
واكد المومني ان مشروع القانون يعظم التمثيل السياسي للقوى والاحزاب، أملا كما هو الجميع ان يزيد المشاركة السياسية ويقوي من تأثير الناخب على السياسات العامة ويتقدم بنا خطوات باتجاه الحكومة البرلمانية.
وشدد الوزير المومني على دور الاعلام الهام في حماية مكاسب الاصلاح السياسي والشفافية والمساءلة، مشيرا الى ان الحكومة تعول كثيرا على الاعلام في تحفيز المجتمع للذهاب الى صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية باعتبار ان المشاركة تكفل ترسيخ العمل الديمقراطي الحقيقي وتفرز مجالس منتخبة ممثلة لكافة شرائح المواطنين وتعظم مشاركة المواطن بصناعة القرار.
وكان رئيس اللجنة القانونية النيابية الدكتور مصطفى العماوي عرض لأبرز منجزات واعمال اللجنة فيما يتعلق بمشروع قانون الانتخاب، وأهم مراحل الحوارات التي نفذتها في مختلف مناطق المملكة.
واكد العماوي ان اللجنة دونت كافة الملاحظات التي خرجت بها، ولخصتها لتضعها امام مجلس النواب عند بدء النقاش بنصوص مشروع القانون.
ويتناول المؤتمر عدة محاور يتحدث فيها رئيس اللجنة القانونية النيابية المحامي مصطفى العماوي في محور نتائج الحوار الوطني حول قانون الانتخاب، ورئيس الوزراء الأسبق ورئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري، وفي محور مشروع قانون الانتخاب، الواقع والتطبيق، يتحدث كل من وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة، ورئيس مجلس النواب الأسبق الدكتور عبد اللطيف عربيات، ورئيس مجلس النواب الأسبق عضو مجلس النواب الحالي المهندس عبد الهادي المجالي.
ويناقش ايضا عدة محاور بمشاركة كل من المهندس سعد السرور، والدكتور ممدوح العبادي، والدكتور محمد الزيود، والدكتور مازن الساكت، والنائب مصطفى ياغي، والدكتورة سلمى النمس، والدكتور نوفان العجارمة، والدكتور خير أبو صعيليك، والمحامي صالح العرموطي، والمهندس شحادة أبو هديب، والعين أسامة ملكاوي، والدكتور نبيل الكوفحي، والنائب حديثة الخريشة، والنائب زكريا الشيخ، ومدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، والوزير الأسبق بسام حدادين، والمهندس خالد رمضان، والدكتور محمد مصالحة.
--(بترا)
م ش/اح/ف ج
11/11/2015 - 02:06 م
11/11/2015 - 02:06 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56