انطلاق قمة القاهرة الدولية للسلام الدولية بمشاركة الأردن لوقف الحرب على غزة
2023/10/21 | 15:11:00
القاهرة 21 تشرين الأول (بترا) - انطلقت في العاصمة المصرية، اليوم السبت، قمة القاهرة الدولية للسلام، لوقف الحرب على غزة، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني وقادة وممثلي أكثر من 30 دولة و3منظمات دولية تتمثل بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.
وتهدف القمة إلى وقف الحرب على قطاع غزة وبحث إدخال مستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، والشروع في بحث سُبل تسوية شاملة للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، بموجب حل الدولتين.
وتأتي القمة لوضع الخطوط العريضة لتسوية القضية الفلسطينية وإيجاد حل نهائي لها، والتأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
ويشارك في القمة إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، كل من قادة الإمارات، البحرين، فلسطين، سلطنة عمان، قطر، موريتانيا، الكويت، جنوب افريقيا، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي والرئيس القبرصي واليوناني.
كما يشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي وأمين عام الجامعة العربية، ورؤساء وزراء العراق واسبانيا وبريطانيا وايطاليا.
وتتزامن قمة مصر مع بداية الأسبوع الثالث من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
واكد الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمة بمستهل أعمال القمة بالعاصمة الإدارية بجمهورية مصر العربية، ان تصفية القضية الفلسطينية دون حل عادل لن يحدث على حساب مصر أبدا.
وقال، إن مصر تدين استهداف القتل والترويع لكل المدنيين المسالمين، متسائلا عن قيم الحضارة الإنسانية التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون، و المساواة بين أرواح البشر دون تمييز أو تفرقة.
وأضاف السيسي، إن مصر لم تغلق معبر رفح البري في أي لحظة، لكن القصف الإسرائيلي المتكرر حال دون عمله، مشيرا الى أنه اتفق مع الرئيس الأميركي جو بايدن على تشغيل المعبر بشكل مستدام بإشراف وتنسيق كامل وبالتنسيق مع الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وتوزيع المساعدات بإشراف الأمم المتحدة على السكان في قطاع غزة.
وشدد على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، لافتا الى ان "شعوب العالم كله تترقب مواقفنا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة اتصالا بالتصعيد العسكري في إسرائيل والأرض الفلسطينية".
وطالب الرئيس المصري بوضع خريطة طريق تبدأ بوقف إطلاق النار تمهيدا لوضع خريطة طريق تنهي المأساة الإنسانية في قطاع غزة، وإحياء مسار السلام الخاص بإقامة دولة فلسطينية، داعيا الى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني والمدنيين الابرياء.
واكد الرئيس السيسي ضرورة أن تبعث قمة "القاهرة للسلام" برسالة أمل إلى شعوب العالم بأن الغد سيكون أفضل.
وفي كلمته في القمة أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "اننا لن نرحل، وسنبقى في أرضنا"، مشيرا الى ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم تسمع نداءاتنا لوقف إطلاق النار.
واضاف، ان دوامة العنف تتجدد كل فترة بسبب غياب العدالة وإهمال حقوق الفلسطينيين، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني الاعزل يواجه عدوانا وحشيا ينتهك القانون الدولي الإنساني.
وجدد ابو مازن رفضه "قتل المدنيين"، محذرا من محاولات تهجير الشعب الفلسطيني في غزة أو إخراج السكان في القدس والضفة من بيوتهم".
من جهته اكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش انه حان الوقت لإنهاء الكابوس الذي يهدد الاطفال وفلسطين والعالم.
واشار الى ان "شعب غزة بحاجة منا إلى الالتزام بوصول المساعدات"، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وشدد غوتيرش على ضرورة الالتزام باتفاقيات جنيف وتجنب استهداف المدنيين والبيوت والمستشفيات المساعدات الإنسانية.
رئيس المجلس الاوروبي شارل ميشيل بدوره "إننا نحشد كافة الجهود لوقف هذا الصراع ونسلك كل المسالك لحماية المدنيين".
وأشار الى ضرورة "توفير الكهرباء والدواء والغذاء لغزة وتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على المساعدات من خلال الاتفاق مع مصر".
من جهته قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ان مسؤوليتنا ان نعمل لاحتواء الصراع وبذل كافة الجهود للتوصل الى حل الدولتين ودعم السلطة الفلسطينية في مطالبها المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيا الى تضافر الجهود لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
الى ذلك دعا رئيس حكومة اسبانيا بيدرو شانسيز الى حماية المدنيين ووصول المساعدات الى غزة ودعم شعب فلسطين ووقف فوري لإطلاق النار واطلاق الرهائن دون شرط من كل الجنسيات.
واضاف، ان الموقف هش ولا بد من استخدام كل القدرات الدولية لوقف التصعيد أولا ومن ثم تحقيق السلام بحل الدولتين، معتبرا أن القمة ستكون اول خطوة في مشوار السلام.
من جهته ثمن رئيس وزراء اليونان كرياكوس متسو تاكيس الموقف الشجاع للأردن ومصر من مسألة رفض تهجير الفلسطينيين، داعيا الى "وقف بحر الدم والتبعات السلبية على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني.
كما دعا الى اطلاق الرهائن وتقديم المساعدات الانسانية، مشيرا الى أهمية فتح ممرات انسانية من مصر الى غزة بالتنسيق مع الشركاء في الاتحاد الاوروبي.
وأكد أن المستقبل الذي نرغبه هو مستقبل السلام والذي لا يمكن ان يتحقق الا على اساس حل الدولتين وعدم وجود تدخل عسكري.
وقالت رئيسة وزراء ايطاليا جورجينا ميلوني ان اقامة دوله فلسطينية مهم جدا ويجب ان تكون هناك قوة سياسية لتحقيق ذلك، مشيرة الي ضرورة منع العنف ضد الاطفال الأبرياء.
ودعت استكمال العمل سويا لمنع التصعيد و السيطرة على التداعيات، واطلاق مبادرة لسلام مستدام تضمن للفلسطينيين دولتهم الى جانب اسرائيل.
بدوره أشار جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين الى الضرورة الملحة لحل القضية الفلسطينية، مشددا على الرفض القاطع لتهجير أهل غزة من أراضيهم، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وفقا لحل الدولتين باعتبار هذا خيارا استراتيجيا لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف، إن تطورات الأحداث في قطاع غزة، ومعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، والظروف الصعبة القاسية التي يمر بها، تؤكد الحاجة الملحة الى احتواء هذه الأزمة الخطيرة وتأثيراتها الانسانية.
ودعا الى تكثيف الجهد الدبلوماسي بين كافة الأطراف الاقليمية والدولية، لوقف التصعيد وانهاء العمليات العسكرية، وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء والإفراج عن جميع الأسرى والرهائن والمحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات الطبية والغذاء والماء والوقود والكهرباء إلى قطاع غزة بموجب القانون الدولي الإنساني، والكف عن أي ممارسات من شأنها توسيع دائرة العنف.
وقال وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا انه لا يوجد فائز في هذا الصراع ويجب إنهاء الاعتداء الغاشم على غزة، لافتا الى ان غزة تشهد تدميرا لم نره من قبل.
وأضاف، ان المنطقة تواجه ظروفا عصيبة، مؤكدا ان كل الأعمال العدائية من الاحتلال الإسرائيلي وتدمير مرافق البنية التحتية في غزة أمر مرفوض.
وفي كلمته اشار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى ان الأحداث المأساوية في غزة تحتم علينا التحرك العاجل لحماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف عمليتها العسكرية التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء.
وعبر بين فرحان عن خيبة الأمل من عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي قرارا ينهي العنف في غزة حتى الآن.
من جهته اشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الى ان آلاف المدنيين قتلوا أمام أعيننا في غزة، مشددا على ضرورة وقف هذه المذابح التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني.
وقال فيدان، ان إسرائيل تستفيد من الصمت الدولي تجاه الاعتداءات على الفلسطينيين واعتقالهم تحت زعم الإرهاب، مطالبا إسرائيل بوقف عملياتها العدائية تجاه الفلسطينيين وإلزامها بالقانون الدولي.
وأضاف، ان تركيا تؤمن بأن الطريق الصحيح يبدأ من وقف العنف وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة ثم تفعيل حل الدولتين، مؤكدا ضرورة أن تكون هناك آلية دولية لالتزام كل الأطراف بوقف العنف.
بدورها اشارت وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا الى ان رد إسرائيل على الهجمات يجب أن يأتي في إطار القانون وأن لا يطال المدنيين، لافتة الى أن فرنسا خصصت 10 ملايين دولار لمساعدة الشعب الفلسطيني وسيتم تسليمها للسلطة الفلسطينية.
وأكدت كولونا ضرورة التوصل إلى حل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل مستدام.
من جهتها أعلنت وزيرة خارجية كندا ميلاني جولي عن تقديم بلادها مساعدات بقيمة 10 ملايين دولار لقطاع غزة وتخصيص 50 مليون دولار أخرى، داعية الى إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع إلى قطاع غزة.
بدوره أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الحاجة الملحة لوقف الحرب بشكل عاجل وخفض التصعيد، مشيرا إلى أن حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا لمبادئ القانون الدولي أمر مهم لا يمكن التنازل عنه.
وشدد على ضرورة السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف لمعالجة الوضع الإنساني الصعب الذي يشهده قطاع غزة، مؤكدا الرفض القاطع لمحاولة تهجير الفلسطينيين، وضرورة إطلاق عملية سلام تفضي إلى حل الدولتين ليحل السلام في المنطقة.
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن غزة اليوم تشكل امتحانا جديدا للنظام العالمي الذي فشل مرات عدة في تطبيق ما ينادي به من قيم الإنسانية والعدل والحرية، مشيرا إلى أن فلسطين كانت وما زالت شاهدا حيا على هذا الفشل.
وقال السوداني، إن العراق يرفض بشدة محاولات إفراغ قطاع غزة من أهله، مشددا على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وفتح المعابر الحدودية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة.
وأشار إلى ضرورة بذل الجهود من أجل رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، داعيا في الوقت ذاته إلى إنشاء صندوق لدعم وإعمار قطاع غزة.
ولفت إلى أن الاستمرار بتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لا ينتج إلا المزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.
بدوره، أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أهمية العمل على مسارين هما الوقف الفوري للحرب على قطاع غزة، وفتح ممر آمن لإيصال المساعدات الإنسانية وتأمين استمرار إمدادات الغذاء والدواء والمياه والطاقة إلى أهل في قطاع غزة.
وطالب ابو الغيط القوى الدولية الرئيسية بالاتفاق العاجل على أفق واضح ومحدد لتسوية سياسية شاملة تجسد للشعب الفلسطيني دولته المستقلة، مؤكدا ان التسوية وحدها هي التي ستجنب الأجيال المقبلة دوامات الكراهية والعنف.
--(بترا)
ن ا/ ن ح/اح