انطلاق المجلس العلمي الثاني الاصلاح ضرورياته وموجباته وضوابطه
2012/08/03 | 21:17:47
عمان 4 آب -(بترا)- من عطيه النجادا - مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني رعى سمو الامير عباس بن علي بن نايف بعد صلاة الجمعة امس المجلس العلمي الهاشمي الثاني لهذا العام بعنوان الاصلاح .. ضرورياته وموجباته وضوابطه الذي نظمته وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية في قاعة المؤتمرات الكبرى بالمركز الاسلامي الثقافي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين.
ويشارك في المجلس نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين من الاردن والدول العربية حيث دأبت الوزارة على عقد المجالس العلمية الهاشمية بعد صلاة الجمعة طيلة ايام شهر رمضان المبارك لمناقشة مختلف القضايا والموضوعات الثقافية والسياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية وعلاقتها بالدين الحنيف.
وتحدث في أعمال المجلس من تونس عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الدكتور عبد المجيد النجار ومن المغرب أمين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي عضو مجمع الفقه الاسلامي الدولي الدكتور محمد البشاري ومن الاردن رئيس جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور عبد الناصر ابو البصل.
وفي بداية اعمال المجلس تحدث الدكتور محمد البشاري عن الاصلاح وغاياته مبينا ان الاصلاح هو موضوع الساعة على المستوى العربي والدولي وانه صنوان مع الدين عبر الزمان والمكان، مشيرا الى ان الساحة العربية شهدت عدة حركات نادت بالمفهوم الاصلاحي بصورة صحيحة واخرى بصورة غريبة عن الساحة الفكرية الاسلامية ، وقال ان هناك الفكر الاصلاحي الاسلامي يختلف عن الفكر الغربي مبينا ان الاسلام دعوة اصلاحية قال تعالى ( كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور) لافتا الى ان جمال الدين الافغاني التجأ الى استعمال الدين من اجل السياسة كما لفت ان الشيخ محمد عبده بين ان موضوع الاصلاح يبدأ باصلاح التربية التعليمية والسياسية اي اصلاح السياسة لخدمة الدين.
وقال ان شعار الاصلاح اليوم يقف عند حركات معينة او تجارب شخصية او من الاصلاحيين المحسوبين على المدرسة الغربية مبينا ان الاصلاح ليس تشريعا بمعنى تنزيل النص على الواقع وانما هو ضرورة للانسان للتفاعل واسعاد الانسان ويطوع مقتضيات الانسان المعاصر وان الاصلاح في الاسلام رؤية متدرجة تختلف عن الرؤية الغربية .
وتحدث الدكتور البشاري عن موضوع اصلاح المؤسسات الاسلامية سواء الرسمية او الاهلية وقال ان الدعوة الاسلامية دعوة احيائية تنطلق من النصوص الشرعية وان هذه النصوص تدعو الى التجديد وان ضعف المؤسسات الرسمية وبروز الحركات مما ادى الى تقليل عملية الاجتهاد وانه بحسب اشراك مستويات الامة الاسلامية كلها في عملية الاصلاح مبينا ان المؤسسات الرسمية فشلت في تأطير امور الشرع مما دعا الى بروز حركات تنادي بها جهات متضررة وان هذا التنادي يتعارض مع مفاهيم الدين.
بدوره بين الدكتور عبد المجيد النجار ان على المصلح ان ينطلق من واقعه بالدرس والتشخيص العميق بتجاوز الظواهر الى الاسباب والعلل ، وان الفساد في المجتمعات لا يحدث فجأة وانما لعوامل متعاقبة وان على المصلح ان يبدأ بفهم الواقع واسبابه وعلله كما ان التعامل مع الاصلاح يجب ان يكون تعاملا يزيل بالتدرج ما شبه بالخطأ ويحل محله ما هو صحيح .
واضاف ان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قام بأكبر عملية اصلاحية حيث جاء في مجتمع يعم فيه الفساد وقد حل عقد الفساد المتعلقة بالمعتقدات والحالات الاجتماعية حتى صلح المجتمع.
وقال ان هدف الدين هو الاعمار في الارض وان الفساد يعطل مهمة التطور وان اكبر فساد هو فساد الامة في دينها كما ان الحضارة الاسلامية نشأت وتطورت بدافع من الدين مبينا ان مفهوم الايمان هو الايمان بالله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهذا يستدعي الايمان بكل ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم وان اعلى مراتب الايمان شهادة ان لا اله الا الله واقلها اماطة الاذى عن الطريق.
من جهته بين الدكتور عبد الناصر ابو البصل ان الاصلاح عمل الانبياء وان النبي صلى الله عليه وسلم وظيفته الاساسية هي الاصلاح وان الامة اليوم بعلمائها وقادتها مهمتهم الاصلاح وان الاصلاح حركة دائبة دائمة وانه مرتبط بالحياة وان النفس الاصلاحي لم ينقطع منذ بداية الخلق لافتا ان الاصلاح نوعان حقيقي مرتبط باصول الاسلام والنوع الثاني اصلاح كاذب. وتحدث الدكتور ابو البصل عن مفهوم العدالة في الاصلاح وقال ان الفكر الاصلاحي حول مجالات الاصلاح كثيرة ومتعددة ومن جوانب الحياة التي هي بحاجة لاصلاحات متعددة كما ان المحجة التي تركنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم هي اساس الاصلاح مبينا ان المجالات الاصلاحية متعددة منها اللغوي والاعلامي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي وجوانب الشريعة مبينا ان كل منها ينظر للاصلاح من جانبه مشيرا الى انه بالعودة للمنهجية الشرعية فاننا بحاجة الى تعاليم كل حالات اللغات وان العدالة هي اساس الاصلاح كما اننا بحاجة الى اصلاح في الجوانب العقائدية.
وقال ان مرتكزات الاصلاح القدوة الحسنة وان العمود الفقري للاصلاح هو اصلاح الدين بمقاصد كبرى ومفاهيم صحيحة والتركيز في المنهجية على العلم والتخصص ، مبينا ان من المنهجية الاسلامية ان الرسول عليه الصلاة والسلام قام بالدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وان قواعد المنهجية فقه الاولويات وذلك بالبحث والابتعاد عن الجزئيات وان من قواعد المنهجية تصحيح المفاهيم فقد تكون في مكان ثابتة ولكنها في مكان آخر متغيرة وان هذا التصحيح يرتكز على تصحيح الواقع.
وحضر المجلس وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد السلام العبادي وسماحة مفتي عام المملكة الدكتور عبد الكريم الخصاونة وعدد من السادة الاعيان والنواب والقضاة الشرعيين .
--(بترا)
ع ن/هـ
3/8/2012 - 06:10 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57