انطلاق القمة العربية والإسلامية غير العادية في الرياض
2024/11/11 | 17:42:08
الرياض 11 تشرين الثاني (بترا)- انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، القمة العربية والإسلامية غير العادية، بمشاركة قادة الدول العربية والإسلامية، لبحث وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، والتصعيد الخطير في الضفة الغربية، وسبل حماية المدنيين ودعم الشعبين الفلسطيني واللبناني الشقيقين، وتوحيد الجهود والمواقف، وإيجاد حلول مستدامة تضمن الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس القمة، إن إمعان إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني يعوق جهود السلام.
وجدد رفض السعودية للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، مطالبا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران67 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودان منع وكالة الأونروا من تقديم خدماتها في الأراضي الفلسطينية وإعاقة عمل المنظمات الإنسانية.
كما دان العمليات العسكرية التي تستهدف أراضي لبنان ورفض انتهاك سيادته، مطالبا بالمحافظة على سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
كما أعرب عن رفض الهجمات على الأراضي الإيرانية.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن انعدام المحاسبة شجع إسرائيل على تنفيذ مخططات عبثية بالمنطقة.
وقال إن اتساع دائرة النار من غزة إلى لبنان عرض مستقبل المنطقة لخطر بالغ، وأن تغييب القانون الدولي ساعد إسرائيل في توسيع نطاق الحرب.
بدوره، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، إن قمة الرياض تنعقد في وقت تنفذ فيه إسرائيل إبادة جماعية بفلسطين وترتكب انتهاكات في الأراضي اللبنانية، مشددا على أن الممارسات الإسرائيلية تشكل انتهاكات صارخا للقرارات الدولية.
وأضاف "يجب تنفيذ حل الدولتين وتطبيق قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والعمل على توسيع الاعتراف بدولة فلسطين".
وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الواجب العربي والإسلامي، يفرض علينا أن نتحلى بأعلى درجات التضامن والتعاون، في ظل فشل المجتمع الدولي، بوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية، التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، منذ أكثر من عام.
وأضاف، أن جرائم الاحتلال، تتطلب منا جميعا العمل على تحقيق تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735، القاضي بوقف العدوان وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية، وانسحاب الاحتلال من القطاع، ورفض مخططات فصله عن الضفة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى مطالبة مجلس الأمن والجمعية العامة بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، ما لم تلتزم بالقانون الدولي وبتعهداتها الموثقة وتنهي جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب بدعوة دول العالم لمراجعة علاقاتها مع دولة الاحتلال وعدم تطبيع علاقاتها معها، أمام عدم التزامها بالقانون الدولي، وارتكاب الإبادة الجماعية، واستهداف الاونروا، وتنفيذ قرار الجمعية العامة الذي يطالب الدول بفرض عقوبات على إسرائيل وتحديد العلاقات معها كما ويطالبها بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان خلال عام واحد، وفقاً لفتوى محكمة العدل الدولية.
وأكد ضرورة دعم التحالف الدولي، لتجسيد دولة فلسطين، وحصولها على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وتطبيق مبادرة السلام العربية، ومواصلة حشد الدعم الدولي لتمكين دولة فلسطين من القيام بمهامها في تعزيز صمود شعبنا، وحماية وحدته الوطنية.
من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة وقف العدوان المتواصل على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، مشيراً إلى عجز المجتمع لدولي الواضح في تحمل مسؤولياته لحماية السلم والأمن الدوليين.
وأعرب عن استياء الشعوب العربية والإسلامية من غياب العدالة في ظل ما يشاهدونه من إراقة دماء الأطفال والنساء والشيوخ بشكل يومي.
وأوضح أن مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق خصوصاً في ظل العدوان على لبنان وغزة، مشدداً على أن المجتمع الدولي بحاجة إلى موقف موحد لرفض الاعتداءات التي تُمارس ضد المدنيين.
وأضاف قائلاً: "باسم مصر، نعلن رفضنا التام لأي خطط تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، سواء من خلال تهجير السكان المحليين أو نقلهم قسرياً أو تحويل غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة "، مؤكدا أن السلام والأمن الدائمين لن يتحققا إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي كلمته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن إسرائيل تعمل على إلغاء حل الدولتين ومنع عودة الفلسطينيين لبلدهم.
وأضاف أردوغان، أن حكومة نتنياهو تعمل على التصعيد ولا تسمح بإيصال المساعدات، مشددا على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتوصيل المساعدات إلى غزة.
ودعا إلى إيجاد حلول عاجلة لتوصيل المساعدات لقطاع غزة، وأبدى استعداد بلاده لإرسال المزيد من المساعدات إلى غزة عند فتح الحدود.
وأشار إلى أن هدف إسرائيل هو الاستيطان في غزة وتدمير الضفة لضمها في نهاية المطاف، لافتا إلى أن حظر إسرائيل للأونروا يهدف إلى إلغاء حل الدولتين.
والقى رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية نجيب ميقاتي كلمة، دعا فيها إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي ودعم لبنان في مواجهة الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وقال إن اللبنانيين يعيشون كل لحظة تحت قصف يهدد حياتهم وممتلكاتهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكدا أن لبنان يواجه أزمة تاريخية مصيرية، وأن العدوان الإسرائيلي تهديد مباشر لكيان الدولة ووجودها.
وأشار إلى الخسائر الإنسانية الفادحة التي لحقت بلبنان، حيث تجاوز عدد الشهداء 3,200 شخص، بينهم 775 طفلاً وامرأة، وأُصيب أكثر من 4,000 آخرين، بينهم ممرضون ومسعفون، كما أجبر التصعيد العسكري أكثر من 1.2 مليون لبناني على النزوح، ما عمّق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
ولفت إلى أن تقديرات البنك الدولي، تقدر الأضرار المادية بنحو 8.5 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر الاقتصادية إلى 5.1 مليار دولار تشمل قطاعات أساسية كالصحة والتعليم والزراعة.
وشدد ميقاتي على ضرورة احترام خصوصية لبنان كدولة تعددية، ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، داعياً الدول العربية والمجتمع الدولي إلى دعم لبنان كدولة موحدة ومستقلة، وأن يتم إنشاء صندوق تمويلي تحت إشراف أممي لدعم إعادة الإعمار، مطالبا بوقف العدوان على لبنان فوراً وبدء تنفيذ القرار الدولي 1701 لتعزيز الاستقرار على الحدود المعترف بها دولياً.
ودعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى وقف المجازر والقتل وأن يحظى الفلسطينيون بحقهم في الحياة.
وقال "منذ عام والجريمة مستمرة"، مؤكدا ضرورة وقف العدوان.
يتبع ..يتبع
--(بترا)
ف ق
11/11/2024 15:55:30