انطلاق أعمال ندوة الاعلام والارهاب في "الزرقاء"
2016/03/23 | 16:03:47
الزرقاء 23 آذار (بترا)- قال النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان سمير الرفاعي ان الارهاب معاد لعقيدتنا ويستثمر الامكانات العالية للإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في التأثير على المجتمع.
واضاف خلال افتتاحه ندوة "الاعلام والإرهاب" التي تنظمها لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب، والتي تستضيفها نقابة الصحفيين الاردنيين وجامعة الزرقاء، "لقد بات الاردن مطمئنا وآمنا نتيجة جهوده الرامية الى مكافحة الإرهاب والمبادرات الرامية الى بث الروح الايجابية في نفوس ابنائه الذين يشكلون صمام الامن والامان".
واشار الى ان الاردن واجه قوى الظلام من خلال التضحيات الجسام وقدم الشهداء امثال الشهيدين معاذ الكساسبة وراشد الزيود، والتضحيات المستمرة التي تبرهن ان "هذه الحرب حربنا لأننا ندافع عن امن وطننا وأمتنا"، مبينا أن الاعلام لم يكن وسيلة لنقل الخبر فحسب، وإنما يقدم ادوارا جديدة "بنقل الخبرات ومن خلال البعد التثقيفي وإضفاء الروح الايجابية وطرد الافكار الدخيلة وتجسيد الحوار والتعبير عن الرأي والرأي الآخر".
واكد ان تحسين صورة الاسلام لا تتم إلا من خلال الممارسة المعتدلة واستراتيجية تعنى بالأمن الفكري وتوعية الشباب بالتكاتف تربويا واسريا ومجتمعيا، مشيرا الى مبادرة رسالة عمان كبادرة فكرية منهجية تدافع عن الاسلام وتحث المجتمعات على التوحد والدفاع عن المبادئ الاسلامية.
وقال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني ان الاعلام بات ثورة حقيقية "له تأثير مباشر وغير مباشر في تصدير الارهاب للعالم والوقوف على حجم الدمار الذي بات يؤرق المجتمعات العالمية"، مشيرا الى الارهاب المتعلق بالقضية المركزية "قضية فلسطين" والتي تحتاج الى وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاهها.
وأوضح "ان ما نشهده من اعتداءات يومية على الاقصى والمصلين بات واضحا انه الارهاب بعينه"، داعيا الى توعية الشباب ضد الإرهاب والعنف الذي لا ينتج الا إرهابا وعنفا مضاعفا.
وقال نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي ان هذه الندوة تأتي في وقت عصيب يشهد العالم فيه حالة متردية من الارهاب الذي بات يشمل كل الدول دون استثناء، مبينا ان الاردن دولة حاضنة لكل العرب وفي كل الاوقات في عسر ايامهم وصفاء ودّهم، وفتحت اذرعها للملايين في اوقات اغلقت الابواب بوجه الفارين من الفقر والقتل والتشريد.
وأشار الى ان الندوة تأتي في وقت يقاتل الجميع اصعب هجمة للإرهاب يقتل فيها الاطفال والفنانون والعظماء، مطالبا الحكومات بأن يكون لها موقف ضد الارهاب الذي يستهدف كل الشرائح المجتمعية والخروج بتوصيات تؤدي الى الحد من الارهاب والتطرف ووضع استراتيجيات اكثر فاعلية.
واشار الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب حاتم زكريا الى تعريف الإرهاب وتوضيح العلاقة بين الاعلام والارهاب، متسائلا "ماذا تريد حركات الارهاب من وسائل الاعلام وماذا تريد الحكومات من وسائل الاعلام عند تغطية الحدث الارهابي وماذا تريد وسائل الاعلام لنفسها عند تغطية الحدث الارهابي".
واشار الى التفاهمات بين الحكومات والاعلام باعتبارها ركيزة اساسية لمواجهة الارهاب من خلال تدريبات مشتركة بين ممثلي الحكومة ووسائل الاعلام حول كيفية التعامل مع الحوادث الارهابية اعلاميا واقامة مركز عمومي للمعلومات عن الارهاب مدعوم من السلطات الرسمية وعلى اتصال دائم بوسائل الاعلام من خلال خطوط اتصال مفتوحة لضمان توفير السرعة وتسجيل ردود الفعل عند تغطية الاحداث الارهابية وبالتنسيق بين الطرفين، اضافة الى تشجيع المنافسة بين وسائل الاعلام، مع الاتفاق على مؤشرات يتوافق حولها الاعلاميون لتغطية الحدث الارهابي والتركيز على الاخبار ودقتها، وتوفير المعلومات المحددة حول الحركات الارهابية المسلحة اثناء عمليات انقاذ الضحايا والقبض على الارهابيين.
وقال رئيس جامعة الزرقاء الدكتور محمود الوادي إن ما يشهده عالمنا المعاصر من ظواهر مختلفة وتحولات وتغيرات متسارعة في ظل الثورة المعلوماتية، تفرض على الإعلاميين العرب تحديات كبيرة، تمتد بين الواقع المحلي وهويته الوطنية وإرثه الثقافي والحضاري، وبين التوجه نحو العالمية، وآفاقها المتجددة في ظل التعددية الفكرية، وما تقتضيه من مرونة الفكر، واستيعاب قضايا التلاحم الفكري والثقافي ضمن سياق متوازن يفضي إلى تفاعل إيجابي مع عالم اليوم والغد بهوية وطنية وثقافية أصيلة.
وأوضح أن التحولات العميقة والسريعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والفكرية تملي على نظامنا الإعلامي الانخراط في عملية التجديد حتى يواكب المستجدات في ظل رؤية استشرافية تهدف إلى رفع أداء المؤسسات الإعلامية.
وتتناول الندوة التي تستمر يومين وتتضمن اربع جلسات، ويشارك فيها اعلاميون وصحفيون من 12 دولة و22 خبيرا اردنيا وعربيا، موضوعات حول واقع الاعلام بعد الربيع العربي، والحريات الاعلامية بين السلطة والارهاب، والاعلام البديل والقضايا الراهنة، والتغطية الاعلامية في مناطق النزاع المسلح، إضافة الى إطلاق رسالة اعلامية من الاردن تحمل مفردات اعلامية موحدة ورافضة لكل ما تشهده المنطقة من اضطرابات ناتجة عن الارهاب.
--(بترا)
ن م/اح/ف ج
23/3/2016 - 02:02 م