انطلاق أعمال مؤتمر حماية الأسرى والمعتقلين
2015/09/16 | 17:07:47
عمان 16 ايلول (بترا)- انطلقت في عمان اليوم الأربعاء برعاية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، أعمال المؤتمر الدولي "حماية الأسرى والمعتقلين، مسؤولية والتزام دولي"، بمشاركة عدد من الشخصيات والمؤسسات الرسمية والحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، بتنظيم من هيئة شؤون الاسرى والمحررين ونقابة المحامين الفلسطينيين وبالتعاون مع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.
وافتتح الطراونة المؤتمر بقوله "اننا اليوم نتحدث في امر لا مجال لنا الا ان ننحاز فيه لبطولات التضحية وقيم الصبر والجلد والمقاومة"، مشيرا الى "اننا لا نزاود في الانتماء لقضية الاسرى في سجون الاحتلال، وننظر لتضحية اسرانا الابطال على أنها وإن كانت علامة بطولة للشعب الفلسطيني فإنها مصدر الخزي للأسرة الدولية التي غيبت العدالة عن القضية وأبقت على ظلم شعب فلسطين اسيرا تحت نير اطول احتلال ما زال قائما".
وثمن الطراونة جهود جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقف اليوم متصديا للدفاع عن القضية الفلسطينية، ومعريا زيف الادعاءات الاسرائيلية التي ما تزال تصادر الارض وتنتهك المواثيق الانسانية وتواصل الاعتداءات على اقدس مقدسانا الاسلامية والمسيحية في الاقصى والقدس الشريف.
واشار الى انه لا يمكن الفصل بين قضية الاسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال على وجه الخصوص والقضية الفلسطينية بشكل عام، لافتا الى ان ذكر قضية الاسرى في سجون الاحتلال هي مناسبة يومية نتذكر فيها ضرورة الاسراع في صنع السلام العادل، والأمن الشامل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والكرامة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وأعرب المستشار القانوني حسن العوري في كلمة القاها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن تقدير دولة فلسطين قيادة وشعبا لمواقف المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة وضع حد صارم وعاجل للإجرام الإسرائيلي الذي يمارس بحق الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكد العوري تصميم الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية بعدم العودة للمفاوضات أو إتمام أي اتفاقيات تسوية خلال الفترة القادمة، الا بتحرير الأسرى وتبييض السجون وإنهاء معاناة عائلاتهم وأسرهم، وأن قضيتهم ستبقى على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، لافتا الى أنه حان الوقت لردع إسرائيل ومساءلتها على الإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني، وضرورة الزامها بالخضوع للقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وتطبيقها على أكثر من 6000 أسير فلسطيني وعربي تتعامل معهم إسرائيل على أنهم أرقام لا أكثر.
بدوره، عرض رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع خلال المؤتمر، لمعاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية والممارسات العنصرية التي تمارس بحقهم وأسرهم، لافتا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تفرق بين رجل وامرأة وطفل وكهل، فمعتقلاتهم مليئة بالرجال والنساء والأطفال والمرضى والإداريين، في تحد صارخ للقيم والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية وحقوق الإنسان.
ودعا الى "ملاحقة ومحاسبة دولة الاحتلال المتطرفة على جرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونها"، مشددا على أن هذا المؤتمر الذي يشارك فيه عشرات الخبراء القانونيين والمؤسسات الحقوقية العربية والعالمية الدولية، هو خطوة أخرى في ماراثون السعي وراء تدول قضية الأسرى ونقلها إلى كل المحافل الدولية والعالم.
من جهتها، دعت جيهان سلطان رئيس قسم الأسرى في جامعة الدول العربية، ممثلة الامين العام الدكتور نبيل العربي، الى حشد الدعم الدولي لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لإبراز معاناتهم أمام الرأي العام العالمي والعمل على إطلاق سراحهم.
وطالبت، بعقد مؤتمرات مماثلة في العديد من الأقطار العربية والدولية، وإصدار دراسات حول قضيتهم وترجمتها، وضرورة الضغط لإرسال لجان أممية للتفتيش على السجون الإسرائيلية، ودعم صندوق الأسرى الذي أنشئ وفقا لمؤتمر بغداد ووضع فيها العراق 2 مليون دولار لدعم مشاريع الأسرى التأهيلية.
ودعا نقيب المحامين سمير خرفان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال، والاعتراف بالأسرى الفلسطينيين بأنهم اسرى حرب، وان اعتقالهم سببه مقاومتهم للاحتلال وتطبيق احكام الاتفاقيات والمواثيق الدولية عليهم.
وقال ان النقابات المهنية وفي مقدمتها نقابة المحامين تقوم بدور كبير في دعم قضية الاسرى وفضح ممارسات العدو الصهيوني المخالفة لأبسط القوانين وحقوق الانسان والاتفاقيات والمواثيق الدولية.
من جهته، أكد نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة ضرورة التصدي لكل الممارسات الإسرائيلية بحق الاسرى في سجون الاحتلال، مشيرا الى أنه "يتوجب علينا تشكيل خلية قانونية حية للوقوف في وجه الخروقات الإسرائيلية لحقوق الأسرى ومعاملتهم وفقا لسياسة الحرمان، وان هناك حاجة وضرورة عاجلة لتشكيل مجلس قانوني موحد يضم كافة نقابات المحامين العربية والدولية الصديقة لإحداث ثورة قانونية حقيقية لها تبعاتها الإيجابية على قضية الأسرى".
بدورها ناشدت والدة الأسير نضال أبو عكر الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 25 يوما احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري غير القانوني، "الأسرة الدولية وأصحاب الضمائر الحية في العالم، الإحساس بأوجاعها وآلامها كواحدة من بين آلاف الأمهات المتشوقات لاحتضان أبنائهن الذين غيبتهم زنازين السجون الإسرائيلية".
--(بترا)
ن ز/اح/ ف ج
16/9/2015 - 02:19 م
16/9/2015 - 02:19 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56