اليونسكو تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى
2015/10/22 | 18:55:47
94/
عمان 22 تشرين الاول(بترا)- تبنى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة و العلوم (اليونسكو) يوم أمس خلال اجتماعاته في الدورة 197 مشروع قرار "فلسطين المحتلة" (فقرة القدس) الذي أعدّته وزارة الخارجية و شؤون المغتربين، وقدّمه مندوبنا الدائم لدى اليونسكو بشكل مشترك مع الجانب الفلسطيني وبالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية الأعضاء في اليونسكو.
ويأتي القرار كنتيجة للجهود الدبلوماسية الأردنية المكثفة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني للدفاع عن القدس ومقدّساتها، حيث ينطلق الموقف الأردني إزاء القدس الشرقية من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدّسة الإسلامية والمسيحية فيها، التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني.
ويُعبّر القرار عن أسفه العميق لعدم تعيين ممثل دائم للمديرة العامة لليونسكو في القدس الشرقية لغاية الآن، وفقاً لقرارات اليونسكو السابقة، ويطالب المديرة العامة بتعيين الممثل المذكور، كما يُعبّر عن أسفه العميق لعدم قيام إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، بوقف الحفريات المستمرة في القدس الشرقية وبشكل خاص داخل البلدة القديمة وحولها، ويدعوها لوقف تلك الحفريات وحظرها، وفقاً لالتزاماتها بموجب أحكام وقرارات واتفاقيات اليونسكو ذات الصلة.
وتضمن القرار لغة غير مسبوقة في استنكار الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف، حيث أدان القرار "الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية ضد حرية الصلاة للمسلمين في مكانهم المقدّس المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف"، ودعا إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، لاحترام الوضع القائم قبل عام 1967.
واستنكر القرار الاقتحامات المستمرة للحرم من قبل المتطرفين الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية، مطالبا إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بوقف هذه الانتهاكات الاستفزازية التي تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وسلامته.
ويطالب القرار إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بوقف المعيقات لإجراء الصيانة اللازمة لمبنى باب الرحمة، وإصلاح الأضرار التي لحقت به جرّاء الأحوال الجوية، كما يعّبر عن قلقه العميق إزاء استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق المبنى وهو أحد أبواب المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، داعيا إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، إلى وقف إعاقة 19 مشروعا من مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف، والسماح بتنفيذها فوراً.
وكذلك يستنكر القرار عددا من المشاريع الإسرائيلية الرامية لتغيير الوضع القائم في البلدة القديمة في القدس وحول المسجد الأقصى خلافاً للقانون الدولي، داعيا إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، إلى التخلي عن تلك المشاريع وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقيات اليونسكو ذات الصلة، وبالأخص اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح (1954)، وكذلك قرارات اليونسكو ذات الصلة، ومن المشاريع التي يرفضها القرار ربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة بالأسلاك (التلفريك)، بالإضافة إلى بناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي من المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف، و "بيت ليبا" و"مبنى شتراوس"، ومشروع المصعد في ساحة البراق.
أما بخصوص تلة باب المغاربة، والتي يعتبرها القرار جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف، فيُعبّر عن استنكاره للإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب فيها، وآخرها إنشاء مظلة على مدخل باب المغاربة في شهر شباط الماضي، والإنشاء القسري لمنصة جديدة للصلاة اليهودية في الموقع على حساب الآثار الإسلامية المتبقية فيه، مؤكدا عدم جواز اتخاذ الجانب الإسرائيلي أية إجراءات أحادية الجانب وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح 1954.
ويشدد القرار على الحاجة الملحّة لإرسال بعثة الرصد التفاعلي التابعة لليونسكو لمراقبة الأوضاع عن كثب في البلدة القديمة في القدس.
من جهة أخرى، حافظ الأردن على المكاسب الكبيرة التي حققها مؤخراً في ملف القدس في اليونسكو، والتي كان من أبرزها تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، واعتبار تلة باب المغاربة جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، ومطالبة إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بعدم إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، وكذلك مطالبتها بإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003.
وكان الأردن قد بادر عام 1981 لتسجيل مدينة القدس على لائحة التراث العالمي وذلك للحفاظ على عروبة القدس الشرقية وتراثها، وجراء المخاطر التي تهدد تراث المدينة المقدسة، تقدم الأردن عام 1982 بطلب إدراج تراث القدس على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، حيث وافقت لجنة التراث العالمي على المطلب الأردني بموجب قرار لها آنذاك. ومنذ ذلك الحين، يتابع الأردن بشكل حثيث ملف القدس في اليونسكو، ومن أهم الهيئات التي تناقش الملف في اليونسكو هو المجلس التنفيذي، إلى جانب لجنة التراث العالمي.
--(بترا)
م ع/ف ج
22/10/2015 - 04:08 م
22/10/2015 - 04:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29