اليوم الوطني للعَلَم الاردني: راية خفاقة تجاوز العلياء...إضافة1 وأخيرة
2021/04/16 | 14:09:55
ويقول وزير الثقافة: " إن هذه المناسبة تبعث فينا معاني الفخر بعَلَم الدولة الأردنية الذي كان وسيبقى شاهدا على انجاز الآباء والأجداد، وكان وما زال أحد أبرز الرموز الوطنية التي توحَّد الأردنيون حولها، لافتا إلى أنه "بهذه المناسبة نؤكد التفافنا حول راية الوطن بقيادة الهاشميين حاملين الأمل والطموح نحو مئوية جديدة، عاقدين العزم على رسم ملامح المستقبل الزاهي بثقة وأمل".
وينوه العايد بأن وزارة الثقافة وبمشاركة الوزارات والمؤسسات الوطنية، ستثري المحتوى الوطني الذي من شأنه أن يعزِّز قيم العَلَم انطلاقاً من رمزيته ومكانته الوطنية، وفق خطة عملت عليها منذ بدء الحملة الترويجية بهدف رفع العَلَم الأردني فوق كل البيوت والمباني العامة وفي كل الساحات، ليكون السادس عشر من نيسان وفي كل عام، يوما زاهيا بألوان العلم الوطني ومعانيه ودلالاته السامية.
ويشير إلى أن خطة الترويج التي سبقت هذا اليوم -16 نيسان- اشتملت على العديد من الفعاليات المهمة التي جسدت حالة الاعتزاز بالراية الوطنية لتبقى خفاقة بقيادة جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني، بعد ان رفعتها زنود الأردنيون والهواشم جنبا إلى جنب عنوانا لنهضة الوطن ورفعته.
وفي ربطه لجذور شكل العَلَم ودلالاته من حيث الاصل والتاريخ يقول المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي في حديثه لـ(بترا) عن العلم الاردني "حين نعود الى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وقصة فتح مكة المكرمة فقد ورد أن الرسول عليه الصلاة والسلام، قد دخلها وجيشه يحمل رايتين؛ البيضاء والسوداء، ونعرف أن جيش صلاح الدين الايوبي قد حمل الراية الصفراء، ورفع الفاطميون الراية الخضراء، بمعنى أن الراية أو العلم تتقدم الجيوش وترفعها الدواوين والمقرات والرئاسات كرمز أو إعلام عن وجود وعن قوة او هيبة، ومن هنا كان الأسم "العلم" بأنه يُعلِمُ" بمكانة ومنزلة صاحبه. وتتعدد أسماء العَلَم، من الراية والعلم الى الخافق والبيرق والبند واللواء وغيرها، بحسب المجالي الذي يلفت إلى أن من وظائف سدنة الكعبة المشرفة هو "اللواء" وكان في عهدة قصي بن كلاب صاحب قريش وورد أن راية قصي كانت الحمراء الداكنة، وبعد أن تسمى الهاشميون بهذا الأسم مع رئاسة عمرو بن عبد مناف الذي تلقب بهاشم ومن ثم كل اعقابه كانوا الهاشميين، أصبحت الراية الحمراء هي راية الهاشميين، وحملها أبو نمي في مكة المكرمة وأستقبل بها السلطان سليم الاول عام 1516-1517 ميلادية . ويتابع "بقيت راية الهواشم الحمراء القانية حتى قيام الثورة العربية الكبرى، وبمبادرة من الشريف الحسين بن علي تم تصميم راية الثورة العربية الكبرى لتمثل الحضارة العربية العريقة من أمية الى العباسيين والفاطميين، وصولا الى الهاشميين لنكون نحن امتدادا للعصور العربية الزاهرة، ورفعها الشريف الحسين بن علي لتتقدم جيوش الثورة عام 1916 ومن ثم في الذكرى السنوية الاولى للثورة كان تصميم العلم العربي الجديد بألوانه الاسود والاخضر والابيض كمستطيلات يتداخل فيها المثلث الاحمر الذي هو الراية الهاشمية بمعنى أن "الراية الهاشمية" هي امتداد للحضارات العربية الاصيلة". ويشير المجالي إلى دخول الامير فيصل بن الحسين الى دمشق عام 1918 رافعا راية الثورة العربية الكبرى، ومع اعلان الدولة العربية المستقلة (المملكة العربية السورية) في 7 آذار 1920 رفع هذه العلم مضافا اليه النجمة السباعية في منتصف المثلث الاحمر لدلالة انها الدولة العربية الاولى في مشروع النهضة العربية الذي يسعى لوحدة أقطار آسيا العربية.
ويقول أنه بعد أحداث ميسلون وزحف الملك المؤسس (الامير آنذاك) عبدالله بن الحسين الى عمان، حيث دخلها وهو يرفع علم الدولة العربية السورية، وفي عام 1922 جرى تعديل ترتيب الالوان بوضع الابيض في الوسط تمييزا له بين داكنين، ليستمر هذا العلم علما للمملكة الاردنية الهاشمية .
ويؤكد المجالي في ختام حديثه أن العلم هو رمز ومعنى الكبرياء وهيبة الدولة ومثار الاعتزاز الشخصي للإنسان الاردني الذي يحتضن العَلَم بكل المناسبات والاحتفالات.
--(بترا)
م ت/أس16/04/2021 11:09:55