اليوم العالمي للسلام: الاحتلال ونهب ثروات الشعوب يدمغان العصر
2018/09/20 | 18:22:56
عمان 20 أيلول (بترا) بشرى نيروخ- يضفي الاحتلال الاجنبي وفي مقدمته الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، اضافة الى تسلط الدول القوية على الضعيفة ونهبها، مسحة سوداء على العالم، الذي يحيي يوم غد الجمعة اليوم العالمي للسلام تحت عنوان "الحق في السلام 70 عاما منذ إقرار الأعلان العالمي لحقوق الإنسان".
أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني قال ان هناك وثيقة ارتباط بين الانسان والسلام ، وبخاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان.
وأشار الى ان السلام هو مصلحة وقيمة انسانية سعى لها الانسان منذ ان وجد على وجه الارض ، لغايات ان ينعم بالاستقرارفي بيئة تسودها السلام وتضمن حقوق الانسان.
وأوضح ان المجتمعات التي قامت على قيم ومبادئ أصيلة ساعدت على انتاج استقرار مجتمعي ، وانعكس بذلك على السلم العالمي، مشيرا الى ان المجتمعات الاكثر استقرارا هي التي تنعم بالسلام .
وأضاف ان الاديان دعت للسلام، ودورها في الحث على تعزيز السلم والامان بين الافراد والمجتمعات، مبينا ان الفكر الانساني والفلسفة الانسانية هو جوهر العملية الفكرية والحياة الانسانية والبشرية.
وقال ان السلام قيمة ومصلحة إنسانية ، تتحقق من خلال قيم انسانية مثل العدل والمساواة والاعتراف بالآخروالتفاهم والعيش المشترك .
ويرى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وإحراز تقدم في العمل من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المجتمعات، وتوفير فرص الوصول إلى العدالة، وبناء مؤسسات خاضعة للمساءلة.
وقد تضمنت عدد من التشريعات والمواثيق الاردنية نصوصا وموادا تكفل حقوق الانسان ، وما تنصت عليه مواد(5-32 )من الفصل الثاني من الدســتور الأردني وتعديلاته على حقـوق الاردنيين وواجباتهم، مشكّلة بذلك ضمانات دستورية لإرساء مبادئ حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعيــة والثقافية،وصونها وحمايتها بموجب منظومة تشريعية تراعي ما تضمنه الدستور وتكفل التطبيق الفعلي لـه. وقال استاذ علم الاجتماع والتنمية في جامعة الحسين بن طلال الدكتور حسين المحادين ان الارادة الدولية تمثل اجماعا إنسانيا يعبر عن ما هو متمنى ، فهو يمثل بذلك عنوانا مغناطيسيا جاذب للوهلة الاولى ، لكن هذه الارادة بالرغم من صدق نيتها وطموحها العايين بقيت غالبا بحدود الدعم الجزئي البيسط والانتقائي في مثل هذه المعاني.
واضاف ان هنالك الكثير من الانتهاكات التي تمس الامن الانساني تحت عناوين متعددة ليس أقلها سوءا هو استمرار سيادة تجارة الاسلحة في العالم عبر الشركات المتعددة الجنسيات مقابل انخفاض قيمة الانسان عبر الحروب التي تشجعها مثل تلك الشركات والدول القوية رغم عضويتها في المنظمات الدولية المتعددة.
واضاف ان هنالك غياب للعدالة القانونية الدولية في المساواة بين البشر ، وبالرغم من اعتزازنا كادميين بما اشير عن عام السلام وما قنن في الوثائق الدولية بهذا الخصوص ، إلا ان الواقع ما زال داميا واستغلال من قبل الاغنياء للضعفاء .
وأوضح ان انعدام اسباب العيش الآمن يأخذ عناوين متممة مثل استمرار الاستغلال للشعوب الفقيرة واستئثار مواردها وتأجيج الحروب الطائفية والمذهبية هنا وهناك، الامر الذي يجعهل مفهوم السلام الذي نحترم ويعمل على هديها الدول النامية ، بعيدة المنال لغاية الان، بالرغم مما وصلت اليه الاطروحات الفكرية والعالمية والدينية التي تقدس حياة الانسان.
ودعا الى توفير اسباب العيش الكريم وحرية الشعوب في اختيار توجهاتها واحترام خصوصياتها الحضارية بعيدا عن النموذج الغربي ، لتحقيق السلام في العالم أجمع. وأشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة في بيان لها بمناسبة هذا اليوم، الى أن تعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفيما بينها، هو أمر هام ليتمتع أفراده بعيش بعدالة وسلام في بيئة مستدامة تساعد بدورها على تعزيز الامن والسلم .
ودعا المدير العام لمنظمة الامم المتحدة أنطونيو غوتيريش ان اليوم الدولي للسلام، في رسالته بمناسبة هذا اليوم الى وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة على الصعيد العالمي لوضع حد للعنف. ويعتبر غوتيريش هذا اليوم فرصة لترجمة التطلعات المشتركة الخاصة بوضع حد للنزاعات بكافة أشكالها وصون حقوق الإنسان للبشر أجمع.
وقال ان السلام عندما يستتب ، يتحرر الناس من الجوع والفقر والاضهاد ، ويكون بمقدورهم أن ينعموا بالرخاء.
كما وناشد بالمساواة بين الجنسين وبإقامة مجتمعات حاضنة للجميع،وان ينجز مكل واحد منهم دوره على اكمل وجه في البيت والعمل والمدرسة ، إذ تشكل في منظومها خطوة لصالح الجميع في تعزيز حقوق الانسان والدفاع عنها. وبين ان السلام الحقيقي يتطلب الدفاع عن حقوق الإنسان لجميع شعوب العالم ، أكثر من مجرد وضع الأسلحة.
يذكر ان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتمدت 17 هدفا للتنمية المستدامة في العام 2015 لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام ،يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها.
وتشمل الأهداف الإنمائية عددا من القضايا، بما فيها الفقر والجوع والصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين والمياه والمرافق الصحية والطاقة والبيئة والعدالة الاجتماعيةوكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت الإعلان الذي صاغة ممثلون من ثقافات ومرجعيات قانونية مختلفة من كل أنحاء العالم في باريس في 10 كانون الأول من العام 1948 بوصفه معيارا عاما للإنجاز أمام كل الشعوب والأمم.
--(بترا)
ب ن/س ق20/09/2018 15:22:56
أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني قال ان هناك وثيقة ارتباط بين الانسان والسلام ، وبخاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان.
وأشار الى ان السلام هو مصلحة وقيمة انسانية سعى لها الانسان منذ ان وجد على وجه الارض ، لغايات ان ينعم بالاستقرارفي بيئة تسودها السلام وتضمن حقوق الانسان.
وأوضح ان المجتمعات التي قامت على قيم ومبادئ أصيلة ساعدت على انتاج استقرار مجتمعي ، وانعكس بذلك على السلم العالمي، مشيرا الى ان المجتمعات الاكثر استقرارا هي التي تنعم بالسلام .
وأضاف ان الاديان دعت للسلام، ودورها في الحث على تعزيز السلم والامان بين الافراد والمجتمعات، مبينا ان الفكر الانساني والفلسفة الانسانية هو جوهر العملية الفكرية والحياة الانسانية والبشرية.
وقال ان السلام قيمة ومصلحة إنسانية ، تتحقق من خلال قيم انسانية مثل العدل والمساواة والاعتراف بالآخروالتفاهم والعيش المشترك .
ويرى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وإحراز تقدم في العمل من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز المجتمعات، وتوفير فرص الوصول إلى العدالة، وبناء مؤسسات خاضعة للمساءلة.
وقد تضمنت عدد من التشريعات والمواثيق الاردنية نصوصا وموادا تكفل حقوق الانسان ، وما تنصت عليه مواد(5-32 )من الفصل الثاني من الدســتور الأردني وتعديلاته على حقـوق الاردنيين وواجباتهم، مشكّلة بذلك ضمانات دستورية لإرساء مبادئ حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعيــة والثقافية،وصونها وحمايتها بموجب منظومة تشريعية تراعي ما تضمنه الدستور وتكفل التطبيق الفعلي لـه. وقال استاذ علم الاجتماع والتنمية في جامعة الحسين بن طلال الدكتور حسين المحادين ان الارادة الدولية تمثل اجماعا إنسانيا يعبر عن ما هو متمنى ، فهو يمثل بذلك عنوانا مغناطيسيا جاذب للوهلة الاولى ، لكن هذه الارادة بالرغم من صدق نيتها وطموحها العايين بقيت غالبا بحدود الدعم الجزئي البيسط والانتقائي في مثل هذه المعاني.
واضاف ان هنالك الكثير من الانتهاكات التي تمس الامن الانساني تحت عناوين متعددة ليس أقلها سوءا هو استمرار سيادة تجارة الاسلحة في العالم عبر الشركات المتعددة الجنسيات مقابل انخفاض قيمة الانسان عبر الحروب التي تشجعها مثل تلك الشركات والدول القوية رغم عضويتها في المنظمات الدولية المتعددة.
واضاف ان هنالك غياب للعدالة القانونية الدولية في المساواة بين البشر ، وبالرغم من اعتزازنا كادميين بما اشير عن عام السلام وما قنن في الوثائق الدولية بهذا الخصوص ، إلا ان الواقع ما زال داميا واستغلال من قبل الاغنياء للضعفاء .
وأوضح ان انعدام اسباب العيش الآمن يأخذ عناوين متممة مثل استمرار الاستغلال للشعوب الفقيرة واستئثار مواردها وتأجيج الحروب الطائفية والمذهبية هنا وهناك، الامر الذي يجعهل مفهوم السلام الذي نحترم ويعمل على هديها الدول النامية ، بعيدة المنال لغاية الان، بالرغم مما وصلت اليه الاطروحات الفكرية والعالمية والدينية التي تقدس حياة الانسان.
ودعا الى توفير اسباب العيش الكريم وحرية الشعوب في اختيار توجهاتها واحترام خصوصياتها الحضارية بعيدا عن النموذج الغربي ، لتحقيق السلام في العالم أجمع. وأشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة في بيان لها بمناسبة هذا اليوم، الى أن تعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفيما بينها، هو أمر هام ليتمتع أفراده بعيش بعدالة وسلام في بيئة مستدامة تساعد بدورها على تعزيز الامن والسلم .
ودعا المدير العام لمنظمة الامم المتحدة أنطونيو غوتيريش ان اليوم الدولي للسلام، في رسالته بمناسبة هذا اليوم الى وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة على الصعيد العالمي لوضع حد للعنف. ويعتبر غوتيريش هذا اليوم فرصة لترجمة التطلعات المشتركة الخاصة بوضع حد للنزاعات بكافة أشكالها وصون حقوق الإنسان للبشر أجمع.
وقال ان السلام عندما يستتب ، يتحرر الناس من الجوع والفقر والاضهاد ، ويكون بمقدورهم أن ينعموا بالرخاء.
كما وناشد بالمساواة بين الجنسين وبإقامة مجتمعات حاضنة للجميع،وان ينجز مكل واحد منهم دوره على اكمل وجه في البيت والعمل والمدرسة ، إذ تشكل في منظومها خطوة لصالح الجميع في تعزيز حقوق الانسان والدفاع عنها. وبين ان السلام الحقيقي يتطلب الدفاع عن حقوق الإنسان لجميع شعوب العالم ، أكثر من مجرد وضع الأسلحة.
يذكر ان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتمدت 17 هدفا للتنمية المستدامة في العام 2015 لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام ،يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها.
وتشمل الأهداف الإنمائية عددا من القضايا، بما فيها الفقر والجوع والصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين والمياه والمرافق الصحية والطاقة والبيئة والعدالة الاجتماعيةوكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت الإعلان الذي صاغة ممثلون من ثقافات ومرجعيات قانونية مختلفة من كل أنحاء العالم في باريس في 10 كانون الأول من العام 1948 بوصفه معيارا عاما للإنجاز أمام كل الشعوب والأمم.
--(بترا)
ب ن/س ق20/09/2018 15:22:56