الوطني الفلسطيني يخاطب الاتحادات البرلمانية حول ما تتعرض له وكالة الاونروا
2018/02/05 | 18:09:47
عمان 5 شباط(بترا)-خاطب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أحد عشر اتحادا وجمعية برلمانية إقليمية ودولية حول ما تتعرض له وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الاونروا" خاصة في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية تخفيض الإسهامات المالية في ميزانية الوكالة، والمواقف الأخرى الصادرة عن أركانها.
وفي مذكرة متطابقة خاصة أرسلت إلى كل من الاتحاد البرلماني الدولي، البرلمان الأوروبي، الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برلمان عموم أفريقيا، الجمعية البرلمانية الآسيوية، اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، البرلمان العربي، الاتحاد البرلماني العربي، وبرلمان أمريكا اللاتينية، طالب المجلس هذه الاتحادات بالإعلان عن رفضها المساس بوكالة الأونروا، والإصرار على المحافظة على استمرار رسالتها، والربط الدائم بين إنهاء عملها وبين تنفيذ القرار 194 القاضي بالعودة والتعويض طبقاً لقرار تأسيسها، ورفض محاولات تحويل مهام عملها إلى الدول المضيفة للاجئين.
ودعا تلك الاتحادات للحفاظ على عمل وكالة الأونروا، وتطوير مداخيلها من خلال تحفيز وتشجيع المساهمات الدولية والمساهمات العربية، باعتبار المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة عن مأساة ونكبة الشعب الفلسطيني، ويقع على عاتقه مهمة توفير الرعاية والإغاثة والصحة والتعليم للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى أرضهم وحث الدول المانحة والممولة على الوفاء بالتزاماتها المالية لدعم ميزانية الأونروا وتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.
وحذر المجلس من الآثار الجسيمة لقرارات إدارة الرئيس الأميركي ترمب على اللاجئين الفلسطينيين وتعريضهم للمخاطر في أقاليم عمليات الأونروا الخمسة التي تقدم الخدمات فيها، وستزيد من أزمة التمويل التي تعاني منها، وستؤدي إلى تقليص الخدمات الأساسية التي تقلصت أصلاً في القطاعات الصحية والتعليمية والإغاثة وكافة نواحي حياتهم، وستشكل خطراً على حياة 75 بالمائة من اللاجئين، وستطال المعاناة والأزمات المخيمات في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات، بمن فيهم أكثر من مليون مواطن في غزة يعيشون على المساعدات الإغاثة الُمقدمة لهم من وكالة الأونروا، ما سيقود إلى كارثة إنسانية حقيقية.
وأشار المجلس في مذكرته إلى أن إدارة الرئيس ترمب أبلغت الأمم المتحدة أنها جمدت مبلغ 65 مليون دولار أميركي كان من المقرر دفعها في بداية العام الجاري، وقررت عدم صرف مساعدات غذائية قيمتها 45 مليون دولار تعهدت بتقديمها للاجئين الفلسطينيين، في سياق ابتزازها وإجراءاتها العقابية ضد الشعب العربي الفلسطيني وقيادته، وفي تساوق صريح مع السياسات الإسرائيلية.
وعرض المجلس للآثار الكارثية لتلك التقليصات المالية على قطع سبل وصول 525 ألف طالب وطالبة في 700 مدرسة تابعة للأونروا ومستقبلهم، وستضع على المحك مسألة الكرامة والأمن الإنساني للملايين من اللاجئين الفلسطينيين الذين هم بحاجة إلى معونات غذائية طارئة، وسبل دعم أخرى، وكذلك قطع سبل وصول اللاجئين إلى الرعاية الصحية الأولية، التي تشمل رعاية الحوامل والخدمات الأخرى المنقذة للحياة.
واكد المجلس ان تلك التقليصات ستؤثر أيضا على الأمن الإقليمي، في وقت تواجه فيه المنطقة مخاطر وتهديدات متعددة، وتحديدا تلك المرتبطة بالمزيد من التطرف والإرهاب.
وأوضح المجلس أن الهدف الأساسي من تلك الضغوطات الكبيرة، يتمثل بطمس الهوية الفلسطينية، وتزييف التاريخ والحقائق التي تربى عليها الجيل الفلسطيني وبات يعلمها جيداً، وأثرت حتى في سلوكه مع المحتل الإسرائيلي، وباتت هناك دعوات أميركية وإسرائيلية صريحة لتعديل المنهاج الفلسطيني، بسبب نجاحه في إنشاء وتربية أجيال قادرة على الصمود والتحدي، ومواجهة الاحتلال والتمسك بالثوابت الوطنية.
ولفت المجلس الى ان المناهج الفلسطينية وطوال فترات الدراسة تستند من وزارة التربية والتعليم على القوانين التربوية العالمية، وتستقي الأسس العامة للمنهاج جذورها من الفلسفة العامة للمجتمع العربي الفلسطيني، وتستمد مبادئها من تراثه، ودينه، وقيمه، وعاداته وتقاليده، وطموح الشعب الفلسطيني تجاه المستقبل.
وأكد المجلس أن هذه الخطوات تخفي هدفا إسرائيليا أميركيا يسعى إلى التخلص من أهم القضايا المجسدة والحاملة للقضية الفلسطينية وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال عدة خطوات أبرزها تجميد المخصصات المالية المقدمة للوكالة بهدف تقليص وشل خدماتها، وتفكيكها وتفريغها من كل مدلولاتها السياسية؛ باعتبار أن بقاء وجودها يعني استمرار قضية اللاجئين والمخيمات الفلسطينية كشواهد على النكبة، وما يرتبط بهذه القضية من قرارات دولية كالقرار رقم 194 والذي يطالب بعودة اللاجئين، وسيتبع ذلك محاولة التخلص من المخيمات الفلسطينية وتفكيكها والعمل على إعادة توطين اللاجئين المقيمين فيها واستيعابهم محليا.
ورفض المجلس في مذكرته الشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية على الوكالة لإحداث تغيير في المناهج الدراسية التي تُدرس في مدارسها، لجهة شطب كل ما له علاقة بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وإسقاط هوية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، وإلغاء ما يخص النضال أو المقاومة ضد الاحتلال، أو تعبير الانتفاضة الفلسطينية، وإلغاء الأنشطة والفعاليات المتعلقة بمناسبات خاصة بالقضية الفلسطينية، لضمان استمرار الدعم الأميركي للأونروا، الذي سيتم حصره في إقليمي الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، بدون سورية ولبنان، من مناطق عملياتها الخمس.
--(بترا)
هـ ح/ف ق/ف ج
5/2/2018 - 04:08 م
5/2/2018 - 04:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56