"النواب" يواصل مناقشة البيان الوزاري
2018/07/17 | 15:35:12
عمان 17 تموز (بترا)– واصل مجلس النواب لليوم الثالث على التوالي مناقشة البيان الوزاري لحكومة الدكتور عمر الرزاز، وذلك في جلسته صباح اليوم الثلاثاء برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء وهيئة الوزارة.
واستهلت الجلسة النائب هدى العتوم بقولها، ان ملفات بيع اصول الدولة وحصص الفنادق واراضي الدولة يستدعي تحويلها الى القضاء، اضافة الى اعادة النظر بقانون سلطة العقبة الاقتصادية، وتقييم شركة تطوير معان التي ما زالت تسكن ادارتها في العاصمة عمان، داعية الى استثمار ثروات النحاس في الطفيلة والتي تقدر قيمتها بـ 380 مليار دينار، والنهوض بالقطاع التعليمي والزراعي ودمج المؤسسات المعنية بالمياه وفق سقف زمني.
واكدت ضرورة ادماج القطاع الخاص من خلال اجراءات حكومية من قبل كل وزارة ليقوم بواجبه ومسؤوليته المجتمعية في توظيف نسبة من اصحاب الاعاقات اسوة بالقطاع الحكومي.
من جهته اشار النائب اندريه حواري الى معاناة سكان مخيم المحطة الذي يزيد عددهم على 10 الاف مواطن مهددون بالترحيل من منازلهم ومنطقتهم التي عاشوا فيها نحو 60 عاما ، مؤكدا ضرورة ايجاد حل لهذا الملف وامانة عمان قادرة على ذلك.
وانتقد حواري التشكيلة الوزارية للحكومة التي تضم 60 بالمئة من الحكومة السابقة التي اسقطها الشعب وهم مسؤولون بالتضامن والتشارك عن قرارات الحكومة السابقة التي دفعت الناس الى الخروج .
وقال، ان البيان الوزاري للحكومة يتضمن امنيات واحلاما ووعودا شبع منها المواطن، وتعتمد اسلوب "التجريب" في التعامل مع القضايا الوطنية، لافتا الى انه لا حل للأزمة الاقتصادية ما دام النهج السياسي لم يتغير .
بدوره دعا النائب يحيى السعود الى اعادة النظر باتفاقية وادي عربة التي ينتهكها العدو كل يوم، واستدعاء سفيرنا لدى الكيان الصهيوني، مشيرا الى ان بيان الحكومة يخالف توجيهات كتاب التكليف السامي فيما يتعلق بترشيق الحكومة، وان يكون وزراؤها من الشباب، اضافة الى تأكيد جلالته ان غالبية وزراء الحكومة السابقة كانوا غير فاعلين ورغم ذلك تم اعادتهم الى تشكيلة الحكومة الحالية.
وانتقد السعود التجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تطبيق القانون بعدالة ومساواة، والمس بمناهج التعليم التي اغفلت الحديث عن "الجهاد" لمواجهة العدو الغاصب، مشددا على ضرورة دعم القوات المسلحة.
وقالت النائب منال الضمور ان اعادة الثقة بين الشعب والحكومة تحتاج الى الوضوح والشفافية واصلاح الدمار الهائل في المنظومة القيمية في المجتمع من انماط التفكير وما يرافقها من امراض كالانتهازية والسلبية ولغة تحاور مشوهة، داعية الى تقويم نظم التعليم بجميع المراحل وتعديل القوانين الخاصة بالتعليم العام والخاص.
واشارت الى عدم استفادة محافظة الكرك من المشروع السياحي الذي تم هدر الملايين فيه، بل ضيّق ابواب رزق المواطنين وساهم بتضييق شوارع المدينة التاريخية، مطالبة بحلول فورية لتوسع الشوارع واستكمال طريق كثربا الاغوار ، وفتح طريق الطيبة الاغوار وتعزيز مستشفى الكرك الحكومي بأجهزة تفتيت حصى الكلى ووحدات غسيل كلى مع الموارد المتخصصة.
واضافت ان رفع الضرائب قد يحل عجز الموازنة ولكنه يخنق الاقتصاد ويؤدي الى انكماش الاستثمارات وانهيار الشركات لتجد الحكومة نفسها تخسر من وارداتها بدلا من رفعها.
النائب خير ابو صعيليك، اكد على اهمية النظر بتجاوزات ديوان الخدمة المدنية الذي اقر نظاماً يميز بين المواطنين، مطالبا بعرض هذا النظام امام المحكمة الدستورية وفتح ملفات مياومات السفر والامتيازات لرؤساء واعضاء الغرف كون مال الغرف "مال عام" ويخضع لاسس الحوكمة والرقابة.
كما طالب بتقرير مفصل عن وضع استخراج النفط من الصخر الزيتي ووضع تعرفة كهربائية نهارية واخرى ليلية للنقل بالعبور لتحقيق قدر اكبر من العدالة.
واشار الى اهمية اتخاذ اجراءات ضرورية لتوفير سيولة لاقراض القطاع الخاص واعادة تنظيم قطاع تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغر ، وكذلك اعادة النظر في بند النفقات الراسمالية وازالة التشوهات بهذا البند ، وان يضم وفد الحكومة الذي يناقش الاصلاح مع صندوق النقد الدولي ثلة من الخبراء والشخصيات الاقتصادية الوطنية والقطاع الخاص.
واعلن النائب ابراهيم القرعان حجبه الثقة عن حكومة الرزاز منتقدا التشكيلة الحكومية التي عليها علامات استفهام ومليئة بالشوائب على حد تعبيره ، مشيرا الى اعطاء فرص لمن لا يستحقها ومن لا يقدر على حمل الامانة والاردن مليء بالطاقات البشرية.
وشدد على مد الايادي الى الشباب لقيادة مرحلة هم قادتها وصناعها وان نكون لهم خير النصير ، فالاف المؤهلين تتملكهم روح القيادة ولا تحتاج منا الا ان نمهد لهم الطريق .
وقال ان الشعب ينتظر ان يتحقق له ما يصبو اليه، في حكومة تحقق تطلعاته واحلامه في العدالة الاجتماعية.
وأشار النائب جمال قموه الى ان من يستطيع ان يحقق شيئا للشعب هو من يمتلك ناصية الولاية العامة، داعيا رئيس الحكومة المكلف باستردادها، والوقوف في وجه الفاسدين من خلال ثورة بيضاء، لافتا الى ان معيار الكفاءة عند الوزير والمسؤول هو بما يقدمه ويبدعه في وزارته.
واكد ضرورة تكريس سيادة القانون والشفافية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار والعدل وفعالية الانجاز وكفاءة الادارة والمحاسبة والمساءلة الحقيقية لا الصورية، وفصل السلطات، مبينا ان اي اصلاح اقتصادي لن يكتب له النجاح الا اذا تقدمه اصلاح سياسي حقيقي.
واشار الى عوائق الاستثمار والتحديات في قطاعات المياه والطاقة والزراعة والريف والتنمية والصحة والتعليم والنقل العام، مؤكدا اهمية عدم الاستمرار في بناء المحطات النووية والاعتماد على بدائل قليلة الكلفة خالية من الخطورة كالطاقة المتجددة واستغلال الصخر الزيتي.
النائب وائل رزوق طالب بالتحقيق من لجنة النزاهة ومكافحة الفساد فيما جرى بجامعة اليرموك منذ منتصف عام 2015 وحتى نهاية العام الماضي الذي ادى الى رفع مديونية الجامعة اكثر من 22 مليون دينار، وكذلك العجز السنوي الذي وصل الى ما يقارب 7 ملايين دينار، بالإضافة الى التعيينات.
واشار الى اهمية محاسبة كل مسؤول تبوأ منصبا وخان العهد والقسم والوعد، وكل من نهب وسرق من خلال المنصب، وهو ما يشفي غليل الاردنيين الذين بذلوا ويبذلون كل غال ونفيس خدمة للوطن.
وقال ان الحفاظ على تراث بلدنا وارثه الحضاري يجب ان يكون من اولى اولويات عمل الحكومة، مشيدا بأداء دائرة الآثار العامة.
النائب محمود الطيطي نوه الى ان المضي نحو "الدولة الناضجة" الوارد في البيان الوزاري هو مصطلح جديد في قاموسنا السياسي الاردني ويحتاج الى تحديد المعنى المقصود بالتزامن مع مشاريع اقليمية مشبوهة يعاد فيها رسم الخرائط وتقاسم النفوذ.
وتساءل عن مدى قدرة الحكومة ترجمة شعاراتها والضمانات العملية والعلمية لتحقيق الاهداف، كما سأل عن مشروع الحكومة الإلكترونية، لافتا الى إغفال البيان الوزاري لواقع اللامركزية ومستقبل هذه التجربة، والحديث عن المؤسسات الخاصة، فضلا عن إغفال البيان الاشارة الى استقلال القضاء.
وقال هل يعقل ان يسجن شخص بسبب فاتورة كهرباء قيمتها 100 دينار ولا تستطيع الدولة ان تحاسب فاسدا نهب ملايين الدنانير ، وعدم عقاب "حيتان الاحتكار" الذين احتكروا لقمة المواطن وحبة دوائه وبعض الخدمات.
وعبر النائب ابراهيم ابو السيد عن خيبة امله من التشكيلة الحكومية، مؤكدا ان الاصلاح الاقتصادي ما زال يعاني من الفساد الذي يستشري في اجهزة الدولة ويستنزف اموال الخزينة، متسائلا :"هل سنرى محاسبة حقيقية لرؤوس الفساد وخصوصا الحجم العائلي الكبير؟".
وانتقد خلو البيان من الحديث عن "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، داعيا لإلغاء اتفاقية الغاز وكافة الاتفاقيات مع العدو الصهيوني، والاهتمام بأسرانا في السجون الاسرائيلية .
وطالب بدمج المؤسسات المستقلة والغاء بند "فرق الوقود" في فاتورة الكهرباء، واصدار عفو عام، وإعادة الارقام الوطنية المسحوبة.
واستهل النائب فوزي الطعيمة جلسة النواب المسائية بكلمة باسم كتلة مبادرة النيابية التي تضم 12 نائبا حيث اشار الى ضعف التنمية الريفية واثره على مختلف القطاعات من حيث ازدياد الهجرة من الريف الى المدن، مبينا ان الاحصاءات تشير الى ان نسبة من يسكن المناطق الحضرية يصل الى 90 بالمئة ما يؤدي الى زيادة الضغط على خدمات التعليم والنقل والعمل والمياه والصحة وغيرها وارتفاع كلفها، فضلا فشل التنمية الحقيقية في الاطراف بسبب عدم اعتماد الحكومات على التخطيط المتكامل للموارد.
ولفت الطعيمة الى اهمية دعم القطاع الزراعي الذي تم تجاهله من الحكومات المتعاقبة، وتقييم مخرجات خطة "رؤية الاردن عام 2025" من خبراء ومتخصصين اذ لا يجوز تقييمها من منفذيها وبمعزل عن صندوق النقد الدولي او اي جهات ممولة اخرى.
وقال: اننا في احوج الحالات التي يكون فيها صانع القرار والسياسات على قناعة تامة بأن لا مستقبل لنا دون ترسيخ قيم التفكير العلمي والموضوعي والنهوض بواقع وجوهر العملية التربوية للمستوى الذي يستجيب لتحديات الواقع والمستقبل.
واكد اهمية تعامل الحكومة مع قضايا الفساد من خلال التزام حازم امام مجلس النواب والذي سيعتبر من المعايير التي سيعتمدها الشعب الاردني في تقييم مدى جدية الحكومة وشفافيتها واحترامها لمشاعر الاردنيين، داعيا الى المصارحة حول التداعيات المختلفة للتحديات التي يواجهها الاردن الان وفي المستقبل.
وطالبت الكتلة بتعزيز مبدأ سيادة القانون الذي هو حجر الزاوية للديمقراطية الحقيقية واساس المواطنة، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمساواة، واعلان موقف واضح وبلغة اجرائية من سياسات رفع الاسعار على المحروقات والتهرب الضريبي ودمج الهيئات المستقلة ومحاسبة الفاسدين.
النائب محمد العياصرة قال: اننا بحاجة الى ثورة فكرية ثقافية تغير المفاهيم وتطور السلوك تبدأ بالكبير قبل الصغير، واستثمار طاقات شبابنا وعنفوانهم المدفون بالبطالة والفقر والعجز، مؤكدا اهمية استغلال المقومات السياحية في الاردن واعلان جرش اقليما سياحيا.
ودعا الى محاربة المحسوبية والشللية والفساد من خلال تفعيل العمل المؤسسي المستند الى القوانين والتعليمات والانظمة لمكافحة الرشوة التي تفشت في مؤسساتنا وعلى المستويات كافة.
وطالب باستقطاب الخبرات من الاطباء المتقاعدين من الخدمات الطبية للعمل في وزارة الصحة، وان تقوم الوزارة بابتعاث الاطباء الى الخدمات الطبية من اجل التعليم والتدريب والاختصاص.
يتبع .................يتبع
--(بترا)
و هـ/ف ق/ف ج