النواب يحيل قانوني الموازنة العامة الى لجنته المالية ... اضافة 5
2021/12/20 | 15:37:07
وفي هذا السياق، كان للتدابير التحفيزية الإضافية التي أقرتها الحكومة في هذا العام أكبر الأثر في توفير جرعات تحفيز وإنعاش إضافية للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، وتعزيز استدامة العمالة في مؤسسات القطاع الخاص من القطاعات المتضررة وحماية الوظائف ومنع استفحال معدل البطالة في مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى الرغم من أن هذه التطورات تشكل إنجازاً حقيقياً في ظل الظروف المحلية والإقليمية والعالمية الصعبة، إلا أن هذا النمو غير كاف لخفض معدلات البطالة، لذلك فإن التحدي بات يتمثل في كيفية تعزيز هذا النمو وعكس آثاره على حياة المواطنين، الأمر الذي يتطلب تبني أساليب خلاّقة لتسريع وتيرة النمو، والتنبه لأهمية التنوع الجغرافي والقطاعي لمصادر الدخل ولسلة اقتصادنا الصغير في حجمه والمنفتح على الاستثمارات الخارجية في السلع والخدمات والتجارة العالمية، بما يخفف من تأثير التداعيات العابرة للحدود ويضمن استدامة النشاط الاقتصادي، نظراً لتأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على نمو وأداء الاقتصاد الوطني.
وإن المتأمل في مسيرة المملكة الممتدّة على مدى مئة عام يجد أنه إذا كانت هناك حقيقة ثابتة في التاريخ الاقتصادي الحديث للأردن فهي التعرض المستمر للصدمات الخارجية، غير المقتصرة على الصدمات الاقتصادية، وإنما لموقع الأردن وسط إقليم ملتهب، رتب عليه تحمل أعباء كبيرة، هي في الواقع أكبر بكثير من إمكانياته وقدرته على تحملها.
إن ما قدمه الأردن تجاه الاستقرار الإقليمي والدولي وتجاه استضافة لاجئين على ترابه هو أكبر من إمكانياته، حيث يستضيف الأردن أعداداً كبيرة من الأخوة السوريين، بما يقارب خمس سكانه، ويتحمل إدارة هذا العبء بموارده المحدودة والقاصرة بطبيعتها عن استيعاب الطموحات لتحقيق النقلة التنموية النوعية التي نريدها ونخطط لها، فضلاً عن أن تستوعب تداعيات التطورات المتعلقة باحتياجات الأخوة اللاجئين.
وأقولها بكل أسف أن الاستجابة الدولية لاحتياجات إخواننا الضيوف من اللاجئين السوريين لم تكن لتشكل سوى جزء بسيط جداً مما تنفقه دول العالم على حماية أمنها وحدودها، وهذه النفقات كفيلة بتحويل الجانب الأكبر من هؤلاء اللاجئين إلى محرك إيجابي للنمو ورافد للتنمية والازدهار في حال استثمارها إلى جانب التنمية الشاملة في الأردن.
لقد فرضت علينا تداعيات التوترات الإقليمية والأزمات المالية العالمية والجائحة الصحية التكيف مع الأوضاع الجديدة. وقد قامت الحكومة بتحديد المشكلات والمعيقات التي تواجه القطاعات الاقتصادية، واتخذت إجراءات لمعالجة التحديات الآنية، في حين تطلّب بعضها الآخر تعديلات تشريعية لإيجاد حلول للمعيقات والتحسين والمواءمة مع أفضل الممارسات الدولية بما يمكن من الانتقال من مرحلة التكيف إلى مرحلة الانتعاش والتطوير.
وعلى الرغم من صعوبة الأوضاع الناجمة عن الجائحة، فإن لهذه الأوضاع جوانبَ أخرى مشرقةً، وإني لأقول بكل فخر أنَّ اقتصادنا قد تمكن من تحقيق نتائج إيجابية لم تحققها دول أخرى ذات إمكانيات اقتصادية ومالية كبيرة، بشهادة التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية والتي أشارت إلى أن الأردن يعتبر من أفضل الدول التي تمكنت من السير بخطى ثابتة في تنفيذ الإصلاحات وإزالة التشوهات، إضافة إلى المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي.
لذلك، وبالرغم من حالة التشاؤم التي تكتنف أجواء الاستثمار في العالم وحالة عدم اليقين السائدة في ظل الاضطرابات الصحية والاقتصادية، والسوداوية التي تحيط بنا، إلا أننا متفائلون بقدرتنا على توفير بيئة استثمارية تمكينية تسمح لمؤسسات وشركات القطاع الخاص من العمل بكفاءة وفاعلية لتطوير أداء اقتصادنا الوطني الذي يشهد جهودا حكومية لرفع كفاءته وفاعليته وتحسين مستوى تنافسيته. كما أشارت التقارير الدولية إلى تحسن واقع البيئة الاستثمارية في المملكة، حيث تم تصنيف الأردن عن جدارة واستحقاق في التقرير الأخير لسهولة ممارسة الأعمال لعام 2019 قبل إيقافه بأن الأردن من أكثر دول العالم تطبيقاً للإصلاحات الهادفة لتحسين بيئة الأعمال، ما يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد الأردني ويجعل الأردن أكثر جاذبية للاستثمار.
وقد خلصت تقارير مؤسسات التصنيف الإئتماني الدولية ستاندرد آند بورز وموديز على تثبيت تصنيف الأردن الإئتماني عند مستوى مستقر، كما رفعت مؤسسة فيتش في تقريرها الذي صدر قبل أيام قليلة توقعاتها للتصنيف الإئتماني للأردن من سلبي إلى مستقر عاكسةً بذلك الثقة بقدرة الاقتصاد على التعافي من تبعات الجائحة، على الرغم من التخفيضات على تصنيف العديد من دول الإقليم والعالم واستمرار حالة عدم اليقين، وليقدم دلالة صريحة على صلابة الاقتصاد الأردني، وتعزيز الثقة بالإجراءات الحكومية المتعلقة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ووفاء الحكومة بمتطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي، وفعالية التدابير والقرارات الحكومية التي جنبت الاقتصاد سيناريوهات أكثر سلبية جراء الجائحة، الأمر الذي ترك أثره الايجابي لدى المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة والمقرضة بحيث مكنتنا من الحصول على التمويل اللازم للاحتياجات التمويلية وبشكل ميسر.
وبقدر ما تكرس تقارير مؤسسات التصنيف الإئتماني الدولية الثقة في الحكومة وبقدرتها على السير قدماً في تنفيذ الإصلاحات، فإنها تشير من جهة أخرى إلى حجم التحديات الكبيرة المرتبطة بإنجاز هذه الإصلاحات المنشودة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وإذ تؤكد الحكومة أهمية دور القطاع الخاص في الوصول إلى الهوية المستقبلية لاقتصادنا الوطني في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفع، فإنها لعلى ثقة كبيرة بأن القطاع الخاص على قدر المسؤولية الكبيرة المناطة به وسيتفاعل بشكل إيجابي مع التوجهات والإجراءات الحكومية واضعاً نصب عينيه المصلحة العامة إلى جانب المصلحة الذاتية.
يتبع.......يتبع--(بترا)
ف ج20/12/2021 13:37:07
وعلى الرغم من أن هذه التطورات تشكل إنجازاً حقيقياً في ظل الظروف المحلية والإقليمية والعالمية الصعبة، إلا أن هذا النمو غير كاف لخفض معدلات البطالة، لذلك فإن التحدي بات يتمثل في كيفية تعزيز هذا النمو وعكس آثاره على حياة المواطنين، الأمر الذي يتطلب تبني أساليب خلاّقة لتسريع وتيرة النمو، والتنبه لأهمية التنوع الجغرافي والقطاعي لمصادر الدخل ولسلة اقتصادنا الصغير في حجمه والمنفتح على الاستثمارات الخارجية في السلع والخدمات والتجارة العالمية، بما يخفف من تأثير التداعيات العابرة للحدود ويضمن استدامة النشاط الاقتصادي، نظراً لتأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على نمو وأداء الاقتصاد الوطني.
وإن المتأمل في مسيرة المملكة الممتدّة على مدى مئة عام يجد أنه إذا كانت هناك حقيقة ثابتة في التاريخ الاقتصادي الحديث للأردن فهي التعرض المستمر للصدمات الخارجية، غير المقتصرة على الصدمات الاقتصادية، وإنما لموقع الأردن وسط إقليم ملتهب، رتب عليه تحمل أعباء كبيرة، هي في الواقع أكبر بكثير من إمكانياته وقدرته على تحملها.
إن ما قدمه الأردن تجاه الاستقرار الإقليمي والدولي وتجاه استضافة لاجئين على ترابه هو أكبر من إمكانياته، حيث يستضيف الأردن أعداداً كبيرة من الأخوة السوريين، بما يقارب خمس سكانه، ويتحمل إدارة هذا العبء بموارده المحدودة والقاصرة بطبيعتها عن استيعاب الطموحات لتحقيق النقلة التنموية النوعية التي نريدها ونخطط لها، فضلاً عن أن تستوعب تداعيات التطورات المتعلقة باحتياجات الأخوة اللاجئين.
وأقولها بكل أسف أن الاستجابة الدولية لاحتياجات إخواننا الضيوف من اللاجئين السوريين لم تكن لتشكل سوى جزء بسيط جداً مما تنفقه دول العالم على حماية أمنها وحدودها، وهذه النفقات كفيلة بتحويل الجانب الأكبر من هؤلاء اللاجئين إلى محرك إيجابي للنمو ورافد للتنمية والازدهار في حال استثمارها إلى جانب التنمية الشاملة في الأردن.
لقد فرضت علينا تداعيات التوترات الإقليمية والأزمات المالية العالمية والجائحة الصحية التكيف مع الأوضاع الجديدة. وقد قامت الحكومة بتحديد المشكلات والمعيقات التي تواجه القطاعات الاقتصادية، واتخذت إجراءات لمعالجة التحديات الآنية، في حين تطلّب بعضها الآخر تعديلات تشريعية لإيجاد حلول للمعيقات والتحسين والمواءمة مع أفضل الممارسات الدولية بما يمكن من الانتقال من مرحلة التكيف إلى مرحلة الانتعاش والتطوير.
وعلى الرغم من صعوبة الأوضاع الناجمة عن الجائحة، فإن لهذه الأوضاع جوانبَ أخرى مشرقةً، وإني لأقول بكل فخر أنَّ اقتصادنا قد تمكن من تحقيق نتائج إيجابية لم تحققها دول أخرى ذات إمكانيات اقتصادية ومالية كبيرة، بشهادة التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية والتي أشارت إلى أن الأردن يعتبر من أفضل الدول التي تمكنت من السير بخطى ثابتة في تنفيذ الإصلاحات وإزالة التشوهات، إضافة إلى المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي.
لذلك، وبالرغم من حالة التشاؤم التي تكتنف أجواء الاستثمار في العالم وحالة عدم اليقين السائدة في ظل الاضطرابات الصحية والاقتصادية، والسوداوية التي تحيط بنا، إلا أننا متفائلون بقدرتنا على توفير بيئة استثمارية تمكينية تسمح لمؤسسات وشركات القطاع الخاص من العمل بكفاءة وفاعلية لتطوير أداء اقتصادنا الوطني الذي يشهد جهودا حكومية لرفع كفاءته وفاعليته وتحسين مستوى تنافسيته. كما أشارت التقارير الدولية إلى تحسن واقع البيئة الاستثمارية في المملكة، حيث تم تصنيف الأردن عن جدارة واستحقاق في التقرير الأخير لسهولة ممارسة الأعمال لعام 2019 قبل إيقافه بأن الأردن من أكثر دول العالم تطبيقاً للإصلاحات الهادفة لتحسين بيئة الأعمال، ما يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد الأردني ويجعل الأردن أكثر جاذبية للاستثمار.
وقد خلصت تقارير مؤسسات التصنيف الإئتماني الدولية ستاندرد آند بورز وموديز على تثبيت تصنيف الأردن الإئتماني عند مستوى مستقر، كما رفعت مؤسسة فيتش في تقريرها الذي صدر قبل أيام قليلة توقعاتها للتصنيف الإئتماني للأردن من سلبي إلى مستقر عاكسةً بذلك الثقة بقدرة الاقتصاد على التعافي من تبعات الجائحة، على الرغم من التخفيضات على تصنيف العديد من دول الإقليم والعالم واستمرار حالة عدم اليقين، وليقدم دلالة صريحة على صلابة الاقتصاد الأردني، وتعزيز الثقة بالإجراءات الحكومية المتعلقة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ووفاء الحكومة بمتطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي، وفعالية التدابير والقرارات الحكومية التي جنبت الاقتصاد سيناريوهات أكثر سلبية جراء الجائحة، الأمر الذي ترك أثره الايجابي لدى المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة والمقرضة بحيث مكنتنا من الحصول على التمويل اللازم للاحتياجات التمويلية وبشكل ميسر.
وبقدر ما تكرس تقارير مؤسسات التصنيف الإئتماني الدولية الثقة في الحكومة وبقدرتها على السير قدماً في تنفيذ الإصلاحات، فإنها تشير من جهة أخرى إلى حجم التحديات الكبيرة المرتبطة بإنجاز هذه الإصلاحات المنشودة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وإذ تؤكد الحكومة أهمية دور القطاع الخاص في الوصول إلى الهوية المستقبلية لاقتصادنا الوطني في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفع، فإنها لعلى ثقة كبيرة بأن القطاع الخاص على قدر المسؤولية الكبيرة المناطة به وسيتفاعل بشكل إيجابي مع التوجهات والإجراءات الحكومية واضعاً نصب عينيه المصلحة العامة إلى جانب المصلحة الذاتية.
يتبع.......يتبع--(بترا)
ف ج20/12/2021 13:37:07
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29