النواب يحيل قانوني الموازنة العامة الى لجنته المالية ... اضافة 4
2021/12/20 | 15:32:40
لقد أشرتُ في خطاب الموازنة العامة لعام 2021 إلى أن الإصلاح المالي والاقتصادي، جاء ليترجم التوجيهات الملكية السامية في كتاب التكليف السامي بتحسين الإيرادات من خلال مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي عبر تطوير المنظومتين الضريبية والجمركية وأدواتهما، "فإني أؤكد على أن مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي هو طريقنا لحماية المواطن، وسبيلنا الرئيس لتخفيف العبء الضريبي عنه، مهما كانت التحديات والمعيقات، ورغم الكلفة العالية التي ستواجهها الحكومة على مختلف الأصعدة في سبيل حماية الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل".
ولذلك، فقد استندت منهجية الحكومة في الاستجابة لتوفير الاحتياجات المالية من خلال مكافحة التهرب الضريبي ومعالجة التجنب الضريبي بما يمكن من توسيع القاعدة الضريبية والحد من الإعفاءات والاستثناءات. وتتضمن خطة الإصلاحات الحكومية بشكل متوازٍ خدمة المكلفين الملتزمين ضريبياً والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم جنباً إلى جنب مع محاربة التهرب الضريبي والجمركي، ومعالجة التجنب الضريبي ومتابعة المخالفين ضريبياً وبحيث تصبح هذه الإجراءات مؤطرة ضمن عمل مؤسسي لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وقد مكنت هذه الإجراءات في تحديد الالتزامات الضريبية التي لم يتم معالجتها في السابق، وتحديد الثغرات الرئيسية المستخدمة في التهرب الضريبي.
كما حرصت الحكومة على تعزيز القدرات المؤسسية والفنية لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات، حيث تم تعيين كادر من الموظفين المؤهلين المتميزين وتم توزيعهم على مديرية دافعي الضرائب الكبيرة والمديريات الرئيسية الأخرى، كما قامت الدائرة بإعداد برامج تدريبية لتعزيز كفاءة الموظفين الحاليين، وتبني إجراء التغييرات التنظيمية اللازمة لتحسين كفاءة وفاعلية إجراءات الدائرة.
كما قامت الحكومة بتعزيز مهام التدقيق من خلال دمج الممارسات القائمة على المخاطر وإنشاء فرق تدقيق متخصصة للقطاعات عالية المخاطر في مديرية كبار دافعي الضرائب. ويضاف إلى ذلك البدء بتطبيق نظام الفوترة الإلكتروني في عدد من القطاعات ذات الأولوية بهدف تعزيز الإجراءات الهادفة إلى تحسين كفاءة التحصيل الضريبي، والحد من التلاعب بالفواتير وتعزيز مهام التدقيق في إطار ضريبة المبيعات، وتطبيق نظام التتبع والتعقب كمرحلة أولية في قطاع التبغ لمكافحة التهرب الضريبي في هذا القطاع.
وفي هذا الصدد، أرجو أن أبين بأن تحصيلات فروقات التحقق من التفتيش والتدقيق الضريبي والبالغة نحو 700 مليون دينار في عام 2021 مردها إلى فعالية ونجاح الإصلاحات الهيكلية في الإدارة الضريبية في سد الثغرات أمام التهرب والتجنب الضريبي وليس ضمن إطار تسويات ضريبية آنية مؤقتة. وأشرت في سياق آخر، إلى أن الحكومة قامت بتعديل أسس التسويات الضريبية لتحفيز القطاعات المتأثرة للتعافي السريع وتجاوز تداعيات جائحة كورونا والمحافظة على البيئة الاستثمارية مع إعفائها من الغرامات.
كما قامت الحكومة بإعداد مشروع نظام خاص في الأسعار التحويلية للغايات الضريبية بهدف سد الثغرات في إجراءات النظام الضريبي في الاردن، والتي يستخدمها البعض في التهرب أو التجنب الضريبي وتحويل الأرباح . كما قامت بإقرار مشروع قانون معدل لقانون الضريبة العامة على المبيعات لسنة 2021، بهدف الانسجام مع الممارسات الدولية في مفهوم خضوع ضريبة المبيعات للسلع والخدمات من خلال إقرار مبدأ التوريد، إضافة إلى إجراء التعديل بما يكفل تسريع سداد رديات ضريبة المبيعات الأمر الذي يوفر السيولة للقطاع الخاص دون تأخير.
وفي سياق مماثل، قامت الحكومة بإعداد مشروع قانون معدِّل لقانون منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة لسنة 2021 بهدف توحيد الإدارة الضريبية والإدارة الجمركية لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة التهرب الجمركي والضريبي دون إحداث أي تعديل على التعرفة الجمركية والمعدلات الضريبية وعدم تحميل المواطنين والمستثمرين أي أعباء أو ضرائب أو رسوم جديدة وتساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين وسرعة إنجازها. وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي تم تضمينها لمشروع القانون المعدل تمنح دائرة ضريبة الدّخل والمبيعات صلاحيّات تدقيق وتقدير وتحصيل ضريبة الدّخل والضريبة العامّة على المبيعات، والضريبة الخاصّة في منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة، كما تمكن دائرة الجمارك من تولّي جميع الصلاحيّات الجمركيّة والتحرّي والتفتيش عن الجرائم الجمركيّة وضبطها، وتحصيل الضرائب والرسوم والغرامات وبدل الخدمات المترتّبة على البيانات الجمركيّة داخل حدود منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة. وفي هذا الإطار، فإن الحكومة واثقة بأن مجلسكم الموقر سيولي هذه التشريعات العناية المناسبة آملة إقرارها لما تمثله من إصلاحات ضريبية وجمركية كبيرة.
إن النمو الذي حققه اقتصادنا الوطني في النصف الأول من هذا العام يعتبر مؤشراً على التطورات الإيجابية المرتبطة بالانحسار التدريجي للفيروس وبدء دوران عجلة الاقتصاد الوطني، وعلى حيوية الاقتصاد وقدرته على تخطي تداعيات جائحة فيروس كورونا بوتيرة أسرع مما كانت تشير إليه التوقعات، وأننا في الطريق الصحيح نحو الخروج من ضيق الانكماش الى أفق النمو والانتعاش.
حيث نما الاقتصاد بالأسعار الثابتة في النصف الأول لعام 2021 بنحو 1.8 بالمائة ومتوقعاً له الوصول الى 2.0 بالمائة في نهاية هذا العام، ليعود إلى المستوى الذي كان عليه في عام 2019 قبل الجائحة. كما تشير بيانات التجارة الخارجية إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنحو 16 بالمائة خلال الشهور التسعة الأولى لعام2021. كما ارتفعت الاحتياطيات من العملات الأجنبية حتى نهاية تشرين أول من هذا العام لتبلغ نحو 17 مليار دولار لتغطي احتياجات المملكة من المستوردات لأكثر من 9 شهور، كما ارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي لتصل إلى نحو 2 مليار دينار. وتراجع معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي إلى نحو 23.2 بالمائة مقابل 24.8 بالمائة في الربع الثاني لهذا العام بعد استقراره عند أعلى مستوى له. وعليه، يتبين أن الاقتصاد الأردني يشهد تعافياً على شكل حرف V، إلا أن استمرار معدل البطالة عند مستوى مرتفع ولمدة زمنية أطول يجعل الاقتصاد بحاجة إلى المزيد من الوقت للتعافي من خسائر الجائحة والحيلولة دون تحول البطالة الناجمة عن الجائحة إلى بطالة هيكلية مزمنة.
يتبع .. يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:32:40
ولذلك، فقد استندت منهجية الحكومة في الاستجابة لتوفير الاحتياجات المالية من خلال مكافحة التهرب الضريبي ومعالجة التجنب الضريبي بما يمكن من توسيع القاعدة الضريبية والحد من الإعفاءات والاستثناءات. وتتضمن خطة الإصلاحات الحكومية بشكل متوازٍ خدمة المكلفين الملتزمين ضريبياً والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم جنباً إلى جنب مع محاربة التهرب الضريبي والجمركي، ومعالجة التجنب الضريبي ومتابعة المخالفين ضريبياً وبحيث تصبح هذه الإجراءات مؤطرة ضمن عمل مؤسسي لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وقد مكنت هذه الإجراءات في تحديد الالتزامات الضريبية التي لم يتم معالجتها في السابق، وتحديد الثغرات الرئيسية المستخدمة في التهرب الضريبي.
كما حرصت الحكومة على تعزيز القدرات المؤسسية والفنية لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات، حيث تم تعيين كادر من الموظفين المؤهلين المتميزين وتم توزيعهم على مديرية دافعي الضرائب الكبيرة والمديريات الرئيسية الأخرى، كما قامت الدائرة بإعداد برامج تدريبية لتعزيز كفاءة الموظفين الحاليين، وتبني إجراء التغييرات التنظيمية اللازمة لتحسين كفاءة وفاعلية إجراءات الدائرة.
كما قامت الحكومة بتعزيز مهام التدقيق من خلال دمج الممارسات القائمة على المخاطر وإنشاء فرق تدقيق متخصصة للقطاعات عالية المخاطر في مديرية كبار دافعي الضرائب. ويضاف إلى ذلك البدء بتطبيق نظام الفوترة الإلكتروني في عدد من القطاعات ذات الأولوية بهدف تعزيز الإجراءات الهادفة إلى تحسين كفاءة التحصيل الضريبي، والحد من التلاعب بالفواتير وتعزيز مهام التدقيق في إطار ضريبة المبيعات، وتطبيق نظام التتبع والتعقب كمرحلة أولية في قطاع التبغ لمكافحة التهرب الضريبي في هذا القطاع.
وفي هذا الصدد، أرجو أن أبين بأن تحصيلات فروقات التحقق من التفتيش والتدقيق الضريبي والبالغة نحو 700 مليون دينار في عام 2021 مردها إلى فعالية ونجاح الإصلاحات الهيكلية في الإدارة الضريبية في سد الثغرات أمام التهرب والتجنب الضريبي وليس ضمن إطار تسويات ضريبية آنية مؤقتة. وأشرت في سياق آخر، إلى أن الحكومة قامت بتعديل أسس التسويات الضريبية لتحفيز القطاعات المتأثرة للتعافي السريع وتجاوز تداعيات جائحة كورونا والمحافظة على البيئة الاستثمارية مع إعفائها من الغرامات.
كما قامت الحكومة بإعداد مشروع نظام خاص في الأسعار التحويلية للغايات الضريبية بهدف سد الثغرات في إجراءات النظام الضريبي في الاردن، والتي يستخدمها البعض في التهرب أو التجنب الضريبي وتحويل الأرباح . كما قامت بإقرار مشروع قانون معدل لقانون الضريبة العامة على المبيعات لسنة 2021، بهدف الانسجام مع الممارسات الدولية في مفهوم خضوع ضريبة المبيعات للسلع والخدمات من خلال إقرار مبدأ التوريد، إضافة إلى إجراء التعديل بما يكفل تسريع سداد رديات ضريبة المبيعات الأمر الذي يوفر السيولة للقطاع الخاص دون تأخير.
وفي سياق مماثل، قامت الحكومة بإعداد مشروع قانون معدِّل لقانون منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة لسنة 2021 بهدف توحيد الإدارة الضريبية والإدارة الجمركية لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة التهرب الجمركي والضريبي دون إحداث أي تعديل على التعرفة الجمركية والمعدلات الضريبية وعدم تحميل المواطنين والمستثمرين أي أعباء أو ضرائب أو رسوم جديدة وتساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين وسرعة إنجازها. وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي تم تضمينها لمشروع القانون المعدل تمنح دائرة ضريبة الدّخل والمبيعات صلاحيّات تدقيق وتقدير وتحصيل ضريبة الدّخل والضريبة العامّة على المبيعات، والضريبة الخاصّة في منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة، كما تمكن دائرة الجمارك من تولّي جميع الصلاحيّات الجمركيّة والتحرّي والتفتيش عن الجرائم الجمركيّة وضبطها، وتحصيل الضرائب والرسوم والغرامات وبدل الخدمات المترتّبة على البيانات الجمركيّة داخل حدود منطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة. وفي هذا الإطار، فإن الحكومة واثقة بأن مجلسكم الموقر سيولي هذه التشريعات العناية المناسبة آملة إقرارها لما تمثله من إصلاحات ضريبية وجمركية كبيرة.
إن النمو الذي حققه اقتصادنا الوطني في النصف الأول من هذا العام يعتبر مؤشراً على التطورات الإيجابية المرتبطة بالانحسار التدريجي للفيروس وبدء دوران عجلة الاقتصاد الوطني، وعلى حيوية الاقتصاد وقدرته على تخطي تداعيات جائحة فيروس كورونا بوتيرة أسرع مما كانت تشير إليه التوقعات، وأننا في الطريق الصحيح نحو الخروج من ضيق الانكماش الى أفق النمو والانتعاش.
حيث نما الاقتصاد بالأسعار الثابتة في النصف الأول لعام 2021 بنحو 1.8 بالمائة ومتوقعاً له الوصول الى 2.0 بالمائة في نهاية هذا العام، ليعود إلى المستوى الذي كان عليه في عام 2019 قبل الجائحة. كما تشير بيانات التجارة الخارجية إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنحو 16 بالمائة خلال الشهور التسعة الأولى لعام2021. كما ارتفعت الاحتياطيات من العملات الأجنبية حتى نهاية تشرين أول من هذا العام لتبلغ نحو 17 مليار دولار لتغطي احتياجات المملكة من المستوردات لأكثر من 9 شهور، كما ارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي لتصل إلى نحو 2 مليار دينار. وتراجع معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي إلى نحو 23.2 بالمائة مقابل 24.8 بالمائة في الربع الثاني لهذا العام بعد استقراره عند أعلى مستوى له. وعليه، يتبين أن الاقتصاد الأردني يشهد تعافياً على شكل حرف V، إلا أن استمرار معدل البطالة عند مستوى مرتفع ولمدة زمنية أطول يجعل الاقتصاد بحاجة إلى المزيد من الوقت للتعافي من خسائر الجائحة والحيلولة دون تحول البطالة الناجمة عن الجائحة إلى بطالة هيكلية مزمنة.
يتبع .. يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:32:40
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29