النواب يحيل قانوني الموازنة العامة الى لجنته المالية ... اضافة 3
2021/12/20 | 15:30:55
إن اقتصادنا قد اقترب أكثر من أي وقت مضى من الاعتماد على ذاته، حيث تشكل الإيرادات المحلية نحو 88.4 بالمائة من النفقات الجارية، فلا بد من تحفيز النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص على نحو يحافظ على المنافسة ويمنع الإحتكار والهيمنة، ويتم تعزيز تنافسية القطاع الخاص عبر تخفيض تكاليف الإنتاج من طاقة وعقار وعمالة وتمويل، لتشجيعه على ايجاد الوظائف وخفض معدل البطالة، وبما يفضي إلى تعزيز الموارد المحلية وايجاد موارد مستدامة من الإيرادات الضريبية التصاعدية وفقاً لنظام ضريبي يحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية، ومحاربة ومكافحة التجنب والتهرب الضريبي والجمركي، وصولاً إلى قاعدة إيرادات تستخدمها الدولة في تطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين من التعليم والصحة والنقل و غيرها.
كما لم يعد بالإمكان تبرير استثناء من يملك ولا يريد أن يقوم بواجبه الوطني من دفع الضرائب عندما تضطر الحكومة إلى فرض ضرائب استهلاكية مرتفعة، تشكل ضرائب رجعية غير تصاعدية تؤثر على الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل أكثر من غيرها. إن ضمان نجاح التحول أعلاه هو السبيل الأساس للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للأردن، ولن يستقر الاقتصاد الأردني ويحقق نموا يوظف طاقات شبابه المتعطش إلى فرص العمل دون مواجهة حقيقة اختلال هيكلية الإيرادات التي لم تنصف الطبقة الوسطى، عبر تركيزها على ضرائب المبيعات غير المباشرة، ولن نستطيع التعافي من هذا الداء دون التوقف عن منح استثناءات وإعفاءات أو إيجاد ثغرات ضريبية تعود بالفائدة على من يقدر على دفع الضريبة العادلة ولا يرغب بذلك. إن هذه الحكومة ستعمل لمصلحة السواد الأعظم من المواطنين، وستستمر بمحاربة التهرب الضريبي والجمركي لتوسيع القاعدة الضريبية والجمركية رغم كل الصعوبات والضغوط التي يمارسها المتهربون دون أن يساهموا في حق الوطن من ضرائب دخل واجبة ومستحقة.
لا أجدني أبالغ إن قلت إن توجهات وإجراءات السياسة المالية والاقتصادية في مواجهة الجائحة شكلت نمطاً فريداً من أنماط التدخلات والتوجهات الحكومية لعقود مضت.
فبالإضافة إلى نجاح السياسة المالية في توفير المرونة الكافية لتحقيق الإستجابة الضرورية والسريعة في تجاوز العاصفة بأخف الأضرار الممكنة، وتمكينها الاقتصاد الوطني من احتواء الصدمات التي ضربته بعمق شديد، إضافة إلى فعاليتها على صعيد إجراءات الحماية الإجتماعية والاقتصادية، فقد تمكنت السياسة المالية من تحقيق مستهدفاتها دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية ودون فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة، ونجحت الحكومة في حماية المواطنين من مسلسل رفع الضرائب. وفي ضوء ذلك، فقد تمكنت الحكومة من تحصيل إيرادات محلية أعلى من المستوى المقدر في قانون الموازنة العامة لعام 2021 على الرغم من الظروف السائدة، وذلك بفضل سياسة مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي بمؤسسية ومهنية.
ولأن منطق الأرقام يتحدث عن الإنجازات، فقد أظهرت التحصيلات الضريبية لعام 2021 أثر الإجراءات الحكومية ونجاحها في الحد من التشوهات والاختلالات الضريبية، والتخفيف من آثار الجائحة على التحصيلات الضريبية، حيث تجاوزت الإيرادات المحلية لعام 2021 والبالغة 7301 مليون دينار المستويات المقدرة لها في ذات العام، على الرغم من الظروف الضاغطة التي فرضتها تداعيات الجائحة من ضعف النمو الاقتصادي وتدني معدل التضخم، ويعتبر هذا إنجازاً تفخر به هذه الحكومة لأنه يشكل حماية للإستقرار المالي والاقتصادي، وحماية للطبقة المتوسطة والفقيرة من رفع الضرائب والرسوم أو فرض ضرائب ورسوم جديدة .
وفي هذا الإطار، فقد أبدى بعض النواب في مثل هذا الوقت من العام المنصرم قلقهم المشروع من إمكانية تحقق الفرضيات التي استندت إليها موازنة عام 2021 المتعلقة بتحصيل الإيرادات المقدرة في القانون، فأود أن أزف لهم البشرى بأن الحكومة أوفت بالتزامها في موازنة عام 2021 وتمكنت عبر محاربة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي من تحصيل الإيرادات المقدرة وقبل انتهاء السنة المالية دون رفع الضرائب والرسوم الجمركية. وهذا في الواقع نجاح يسجل لإستراتيجية الحكومة في تجاوز تداعيات الأزمات وتحسين الإستقرار المالي من خلال: فرض سيادة القانون، وتطبيق الإصلاحات، وتعزيز العدالة، وتوظيف التكنولوجيا، والإستفادة من الممارسات الدولية دون اللجوء إلى أدوات حمّلت المواطن أعباء لا يتحمل مسؤوليتها، وأساءت للعلاقة بين الحكومة والمواطن.
وأود في هذا الخصوص أن أوجه الشكر والتقدير لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات ممثلة بمديرها العام وكوادرها على الجهود الكبيرة والمضنية التي بُذلت خلال العامين الماضيين في مجال الإصلاحات الضريبية ومعالجة التشوهات والاختلالات عبر مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي، الأمر الذي يوفر الحماية للمواطنين ومؤسسات القطاع الخاص من المنافسة غير العادلة جراء التهرب من دفع الضرائب، ويمكن الحكومة من تحسين مستوى الإيرادات وعلى نحو مستدام دون اللجوء إلى فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة، أو زيادة في الضرائب والرسوم السائدة كانت لو حدثت- لا سمح الله- لأثقلت كاهل المواطن.
كما أتقدم بالشكر والتقدير لدائرة الجمارك التي تشهد نقلة نوعية لتحسين مستوى الخدمات والتسهيل على المواطن والمستثمر في المعاملات الجمركية، على التضحيات والجهود العظيمة التي يقدمها كوادرها في مكافحة التهريب.
من جهة أخرى، وبمراجعة دقيقة لأداء النفقات العامة، وفي ضوء التزام الحكومة بالمخصصات المالية في قانون موازنة عام 2021، فقد بلغت النفقات العامة عام 2021 نحو 9870 مليون دينار أو ما نسبته 97.6 بالمائة من إجمالي النفقات المقدرة، على الرغم من قيام الحكومة بإعادة صرف العلاوات والحوافز لموظفي القطاع العام والقوات المسلحة والاستجابة للنفقات الضرورية والملحة لمواجهة تداعيات الجائحة، لينخفض عجز الموازنة العامة لعام 2021 بنحو453 مليون دينار ليصل إلى نحو 1729 مليون دينار أو ما نسبته 5.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 7.0 بالمائة من الناتج في عام 2020 . وعليه، فقد تراجع عجز الموازنة العامة لعام 2021 بنحو 1.6 نقطة مئوية مقارنة بعام 2020، علماً بأنه تم الإلتزام أمام مجلسكم الموقر في خطاب مشروع الموازنة لعام 2021 بتخفيض عجز الموازنة بنحو 0.8 نقطة مئوية، وبالتالي تكون الحكومة قد تمكنت من خفض عجز الموازنة بنحو 100 بالمائة مقارنة بما التزمت به عام 2021. وأود أن أؤكد في هذا السياق أن الحكومة نجحت في وقف الإنفاق خارج الموازنة ومنع استخدام سلف الخزينة لسداد مبالغ غير مدرجة في قانون الموازنة.
وأما العجز الأولي فقد تراجع عام 2021 بنحو 2.1 نقطة مئوية مقارنة بعام 2020، وبنحو 0.8 نقطة مئوية عن مستواه المقدر عام 2021 ليصل إلى 3.5 بالمائة عام 2021 ، أي أن الحكومة تمكنت من خفض العجز الاولي بنحو 62 بالمائة عن المستوى المستهدف. وعليه، فقد كان أداء المالية العامة عام 2021 أفضل مما كان مقدراً له، في ضوء الإنضباط المالي والإصلاحات التي نفذتها الحكومة رغم ضعف النمو وصعوبة الوضع الاقتصادي.
يتبع....................يتبع --(بترا)
و هـ/ ف ق20/12/2021 13:30:55
كما لم يعد بالإمكان تبرير استثناء من يملك ولا يريد أن يقوم بواجبه الوطني من دفع الضرائب عندما تضطر الحكومة إلى فرض ضرائب استهلاكية مرتفعة، تشكل ضرائب رجعية غير تصاعدية تؤثر على الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل أكثر من غيرها. إن ضمان نجاح التحول أعلاه هو السبيل الأساس للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للأردن، ولن يستقر الاقتصاد الأردني ويحقق نموا يوظف طاقات شبابه المتعطش إلى فرص العمل دون مواجهة حقيقة اختلال هيكلية الإيرادات التي لم تنصف الطبقة الوسطى، عبر تركيزها على ضرائب المبيعات غير المباشرة، ولن نستطيع التعافي من هذا الداء دون التوقف عن منح استثناءات وإعفاءات أو إيجاد ثغرات ضريبية تعود بالفائدة على من يقدر على دفع الضريبة العادلة ولا يرغب بذلك. إن هذه الحكومة ستعمل لمصلحة السواد الأعظم من المواطنين، وستستمر بمحاربة التهرب الضريبي والجمركي لتوسيع القاعدة الضريبية والجمركية رغم كل الصعوبات والضغوط التي يمارسها المتهربون دون أن يساهموا في حق الوطن من ضرائب دخل واجبة ومستحقة.
لا أجدني أبالغ إن قلت إن توجهات وإجراءات السياسة المالية والاقتصادية في مواجهة الجائحة شكلت نمطاً فريداً من أنماط التدخلات والتوجهات الحكومية لعقود مضت.
فبالإضافة إلى نجاح السياسة المالية في توفير المرونة الكافية لتحقيق الإستجابة الضرورية والسريعة في تجاوز العاصفة بأخف الأضرار الممكنة، وتمكينها الاقتصاد الوطني من احتواء الصدمات التي ضربته بعمق شديد، إضافة إلى فعاليتها على صعيد إجراءات الحماية الإجتماعية والاقتصادية، فقد تمكنت السياسة المالية من تحقيق مستهدفاتها دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية ودون فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة، ونجحت الحكومة في حماية المواطنين من مسلسل رفع الضرائب. وفي ضوء ذلك، فقد تمكنت الحكومة من تحصيل إيرادات محلية أعلى من المستوى المقدر في قانون الموازنة العامة لعام 2021 على الرغم من الظروف السائدة، وذلك بفضل سياسة مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي بمؤسسية ومهنية.
ولأن منطق الأرقام يتحدث عن الإنجازات، فقد أظهرت التحصيلات الضريبية لعام 2021 أثر الإجراءات الحكومية ونجاحها في الحد من التشوهات والاختلالات الضريبية، والتخفيف من آثار الجائحة على التحصيلات الضريبية، حيث تجاوزت الإيرادات المحلية لعام 2021 والبالغة 7301 مليون دينار المستويات المقدرة لها في ذات العام، على الرغم من الظروف الضاغطة التي فرضتها تداعيات الجائحة من ضعف النمو الاقتصادي وتدني معدل التضخم، ويعتبر هذا إنجازاً تفخر به هذه الحكومة لأنه يشكل حماية للإستقرار المالي والاقتصادي، وحماية للطبقة المتوسطة والفقيرة من رفع الضرائب والرسوم أو فرض ضرائب ورسوم جديدة .
وفي هذا الإطار، فقد أبدى بعض النواب في مثل هذا الوقت من العام المنصرم قلقهم المشروع من إمكانية تحقق الفرضيات التي استندت إليها موازنة عام 2021 المتعلقة بتحصيل الإيرادات المقدرة في القانون، فأود أن أزف لهم البشرى بأن الحكومة أوفت بالتزامها في موازنة عام 2021 وتمكنت عبر محاربة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي من تحصيل الإيرادات المقدرة وقبل انتهاء السنة المالية دون رفع الضرائب والرسوم الجمركية. وهذا في الواقع نجاح يسجل لإستراتيجية الحكومة في تجاوز تداعيات الأزمات وتحسين الإستقرار المالي من خلال: فرض سيادة القانون، وتطبيق الإصلاحات، وتعزيز العدالة، وتوظيف التكنولوجيا، والإستفادة من الممارسات الدولية دون اللجوء إلى أدوات حمّلت المواطن أعباء لا يتحمل مسؤوليتها، وأساءت للعلاقة بين الحكومة والمواطن.
وأود في هذا الخصوص أن أوجه الشكر والتقدير لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات ممثلة بمديرها العام وكوادرها على الجهود الكبيرة والمضنية التي بُذلت خلال العامين الماضيين في مجال الإصلاحات الضريبية ومعالجة التشوهات والاختلالات عبر مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي، الأمر الذي يوفر الحماية للمواطنين ومؤسسات القطاع الخاص من المنافسة غير العادلة جراء التهرب من دفع الضرائب، ويمكن الحكومة من تحسين مستوى الإيرادات وعلى نحو مستدام دون اللجوء إلى فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة، أو زيادة في الضرائب والرسوم السائدة كانت لو حدثت- لا سمح الله- لأثقلت كاهل المواطن.
كما أتقدم بالشكر والتقدير لدائرة الجمارك التي تشهد نقلة نوعية لتحسين مستوى الخدمات والتسهيل على المواطن والمستثمر في المعاملات الجمركية، على التضحيات والجهود العظيمة التي يقدمها كوادرها في مكافحة التهريب.
من جهة أخرى، وبمراجعة دقيقة لأداء النفقات العامة، وفي ضوء التزام الحكومة بالمخصصات المالية في قانون موازنة عام 2021، فقد بلغت النفقات العامة عام 2021 نحو 9870 مليون دينار أو ما نسبته 97.6 بالمائة من إجمالي النفقات المقدرة، على الرغم من قيام الحكومة بإعادة صرف العلاوات والحوافز لموظفي القطاع العام والقوات المسلحة والاستجابة للنفقات الضرورية والملحة لمواجهة تداعيات الجائحة، لينخفض عجز الموازنة العامة لعام 2021 بنحو453 مليون دينار ليصل إلى نحو 1729 مليون دينار أو ما نسبته 5.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 7.0 بالمائة من الناتج في عام 2020 . وعليه، فقد تراجع عجز الموازنة العامة لعام 2021 بنحو 1.6 نقطة مئوية مقارنة بعام 2020، علماً بأنه تم الإلتزام أمام مجلسكم الموقر في خطاب مشروع الموازنة لعام 2021 بتخفيض عجز الموازنة بنحو 0.8 نقطة مئوية، وبالتالي تكون الحكومة قد تمكنت من خفض عجز الموازنة بنحو 100 بالمائة مقارنة بما التزمت به عام 2021. وأود أن أؤكد في هذا السياق أن الحكومة نجحت في وقف الإنفاق خارج الموازنة ومنع استخدام سلف الخزينة لسداد مبالغ غير مدرجة في قانون الموازنة.
وأما العجز الأولي فقد تراجع عام 2021 بنحو 2.1 نقطة مئوية مقارنة بعام 2020، وبنحو 0.8 نقطة مئوية عن مستواه المقدر عام 2021 ليصل إلى 3.5 بالمائة عام 2021 ، أي أن الحكومة تمكنت من خفض العجز الاولي بنحو 62 بالمائة عن المستوى المستهدف. وعليه، فقد كان أداء المالية العامة عام 2021 أفضل مما كان مقدراً له، في ضوء الإنضباط المالي والإصلاحات التي نفذتها الحكومة رغم ضعف النمو وصعوبة الوضع الاقتصادي.
يتبع....................يتبع --(بترا)
و هـ/ ف ق20/12/2021 13:30:55
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29