النواب يحيل قانوني الموازنة العامة إلى لجنته المالية ... اضافة 8
2021/12/20 | 15:45:08
وأما في إطار دعم الحكومة للصناعة، فستولي الحكومة الأهمية المناسبة لمواصلة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات القطاعية الهادفة إلى تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني والقيام بكل ما من شأنه تعزيز البنية التحتية المحفزة للصناعة وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية بما يمكنها من زيادة الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة. وفي هذا الخصوص، قامت الحكومة برصد مبلغ 30 مليون دينار في عام 2022 لبرنامج دعم وتطوير الصناعة، إضافة إلى رصد مبلغ 27 مليون دينار لتخفيض التعرفة الكهربائية للصناعات المتوسطة والصغيرة.
كما ستقوم الحكومة بوضع خطة للنهوض بالقطاع الزراعي، وتنظيمه وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة لتطويره، وتنويع إنتاجية القطاع وفتح أسواق تصديرية جديدة، وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.
أما بالنسبة لقطاع تكنولوجيا المعلومات فتتضمن أولويات الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لجذب الاستثمارات واستقطاب شركات التكنولوجيا العالمية وخاصة العاملة في قطاع خدمات التكنولوجيا المساندة، والتوسع في مجال خدمات دعم الأعمال والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أهمية عمليات الرقمنة في مجالات مختلفة، وأثرها في تعزيز الشفافية وتعزيز جهود إضفاء الطابع الرسمي في الاقتصاد ما يسهم في الحد من عمليات التهرب والتجنب الضريبي والجمركي. ويجدر التأكيد في هذا الخصوص على أهمية إيلاء المزيد من الاهتمام بالاقتصاد غير الرسمي عند صياغة سياسات الاقتصاد الكلّي، في ضوء البيانات الصادرة عن بعض الدراسات التي قدرت حجم الاقتصاد غير الرسمي الأردني بنحو 25 بالمئة إلى 30 بالمئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، أي أن حجم هذا الاقتصاد يتراوح بين 7.8 مليار دينار إلى 9.5 مليار دينار من الناتج المحلي لعام 2019. وفي حال تم إضافة الاقتصاد غير الرسمي فسيكون لذلك انعكاسات إيجابية كبيرة على مؤشرات الاقتصاد الكلي والمالية العامة مثل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، ويسهم في وضع التصور الحقيقي لحجم الاقتصاد الأردني وتحسين إيرادات الدولة الضريبية.
وأما بخصوص تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال، فإن الحكومة عازمة على تعزيز مسار الإنتعاش الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوجيهها في قنوات استثمارية متوافقة مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من أهلية الأردن ليكون مركزاً إقليمياً يرفد المنطقة بما يملكه من الموارد البشرية المؤهلة والخبرات المتنوعة، وما يتمتع به من علاقات إقليمية متميزة في جميع المجالات.
ووفقاً لذلك، ولأجل تحفيز الاستثمار الذي يعتبر أحد المرتكزات الأساسية للسياسة المالية القادرة على النهوض بالاقتصاد الوطني والداعمة لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، فقد قامت الحكومة باستحداث وزارة متخصصة في الاستثمار لتكون مرجعية الاستثمار في الأردن وتسهيل إجراءاته وخلق بيئة محفزة وحاضنة له، ومسؤولة عن وضع السياسات المشجعة للاستثمار وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية وترويج الاستثمار في الأردن، وإلقاء الضوء على التجارب الاستثمارية الناجحة للمستثمرين .
ومن هذا المنطلق، تسعى الحكومة لتجويد التشريعات التي تحكم مناخ الاستثمار في الأردن، وتجنب الثغرات والازدواجية في التشريعات بما يعزز من شفافية الإجراءات ويحد من مخاطر الفساد والمنافسة غير العادلة. كما تسعى الحكومة إلى تبسيط ورقمنة الإجراءات المرتبطة بممارسة الأعمال والتجارة والاستثمار، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمار من خلال تخفيض كلف الإنتاج والأعمال، كما تسعى الحكومة إلى تخفيض كلف التمويل لشركات التمويل الأصغر المرخصة من البنك المركزي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة بدأت بإعداد مسودة قانون جديد (قانون تنظيم البيئة الاستثمارية وممارسة الأعمال)، سيتم رفعه إلى مجلسكم الموقر في منتصف العام القادم 2022، يسمو على ما قبله من التشريعات المتعلقة بالاستثمار، ويتضمن تغييرات جذرية لتبسيط بيئة الأعمال على المستثمرين، إضافة إلى تنظيم منح الإعفاءات من خلال لجنة وزارية، وعلى أن تقوم وزارة المالية ممثلة بدائرة الجمارك ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات بإدارة هذه الإعفاءات لتنظيمها ومنع استغلالها.
وبموازاة ذلك، قامت الحكومة في عام 2021 بالعديد من الإجراءات الهادفة إلى تحفيز الاستثمار أبرزها إقرار أنظمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لغايات تحديد مراحل مشروعات الشراكة وإجراءاتها، والتزامات الجهة الحكوميّة والجهة المتعاقدة خلال تلك المراحل. كما تم إقرار نظام السجلّ الوطني للمشروعات الحكوميّة الاستثماريّة لسنة 2021 ليصار إلى تحديد أولويات الحكومة في المشاريع وفقاً لعائدها على النمو وخلق الوظائف.
ولأجل الإنتقال من الطموح إلى العمل، وفي إطار مواكبة خطط واستراتيجيات دعم الاستثمار، ستعطى الحكومة الأولوية والاهتمام للشراكة مع القطاع الخاص خاصة في المشاريع الكبرى ذات الأهمية الكبيرة، وستقوم الحكومة في عام 2022 بالبدء ببعض مشاريع البنية التحتية وأبرزها إطلاق مشروعي تحلية ونقل المياه (الناقل الوطني) ومشروع التحضير لإطلاق العمل على مشروع شبكة سكة الحديد الوطنية "المرحلة الأولى". كما وافقت اللجنة العليا للشراكة بين القطاعين العام والخاص على السير بإجراءات طرح عطاءين لمشروع تطوير وبناء 15 مدرسة لوزارة التربية والتعليم في محافظات العاصمة والزرقاء ومأدبا، ومشروع إنشاء المباني وساحات الشحن والركاب للمعبر الحدودي البري الجديد لجسر الملك حسين، المُدرَجَين في برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي 2021 - 2023.
وانطلاقاً من المحاور الثلاثة التي تشكل العناوين البارزة لخطة عمل الحكومة ونبراساً لأولوياتها للعام القادم، سيكون عام 2022 اختباراً استثنائياً لقدرة اقتصادنا الوطني على تحقيق انطلاقة قوية وفتح آفاق جديدة للوظائف وخاصة في القطاعات التي تتطلب المهارات المرتفعة والتي ينافس فيها الأردنيون؛ وتؤدي إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. وهنا لا بد من التأكيد بأن تحقيق ذلك ما هو إلا ثمرة تضافر جهود أبناء الوطن بكافة فئاتهم وفي كافة مواقعهم وبكامل قدراتهم في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
يتبع...... يتبع--(بترا)
ف ج20/12/2021 13:45:08