النواب يحيل قانوني الموازنة العامة إلى لجنته المالية .. اضافة 7
2021/12/20 | 15:42:55
إن السياسة المالية بمفهومها الشمولي لا تُختَزل بإجراءات تحصيل الإيرادات وعقد النفقات، بل يمتد أثرها في بلورة التوجهات والمفاهيم وإخراجها إلى حيز التنفيذ لينعكس أثرها على القطاعات الاقتصادية وتشكل بذلك عاملاً هاماً ورافعاً قوياً للنشاط الاقتصادي.
إلا أن التحدي الكبير الذي واجهته الحكومة في إعداد موازنة 2022 يتمثل في المقاربة بين الطموح والإمكانيات وعلى نحو يحافظ على استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز الاستقرار المالي ويأخذ بعين الاعتبار محدودية الحيز المالي للاستجابة للاحتياجات التي تفوق بكثير قدراتنا وإمكانياتنا.
وعليه، جاءت موازنة عام 2022 لتكون منطلقاً لبرنامج حكومي طموح يوطِّد أركان الانتعاش الاقتصادي، تم إعداده ضمن إطار شمولي يراعي التطورات الاقتصادية والسياسية ويجسد الأولويات الوطنية التي انبثقت عن التوجيهات الملكية السامية للحكومة بوضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي. وعلاوة على ذلك، فقد حرصت الحكومة في إعداد مشروع موازنة 2022 على تجسيد مفهوم الشراكة المسؤولة من خلال الانفتاح على شركاء الحكومة في القطاع الخاص وفعاليات المجتمع المدني، في إطار الشفافية، تحقيقاً للمصلحة العليا للوطن وتعزيزاً للثقة في حاضر ومستقبل وطننا الغالي.
وفق هذه المعطيات، فقد تم تحديد الأولويات ضمن ثلاثة محاور رئيسية أطرها برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي الذي تم إطلاقه عام 2021 لتكون ركيزة من ركائز مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2022. وتتضمن هذه المحاور تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال، وتعزيز المنافسة وتحفيز التشغيل، ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية كالسياحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والصناعة باعتبارها مشاريع تؤدي إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
فعلى صعيد المنافسة، يهدف هذا المحور إلى تحسين كفاءة السوق المحلي من خلال السعي إلى تطبيق مبادئ المنافسة العادلة وسهولة الدخول وممارسة العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يحقق توزيعاً واستغلالاً أمثل للموارد، وبعيداً عن أي ممارسات تضر بالمواطنين وأصحاب الأعمال على حد سواء.
ستقوم الحكومة بمراجعة وتعديل التشريعات والإجراءات المتعلقة بتطبيق المنافسة العادلة ومحاربة الاحتكار باعتبارها من أهم التشريعات الناظمة للأنشطة الاقتصادية وحماية المستثمرين وأصحاب الأعمال من الممارسات المخلة بالمنافسة، بعيداً عن السياسات الحمائية التي أثبتت محدودية فعاليتها في تعزيز تنافسية الصناعات، ناهيك عن الكلف المرتفعة غير العادلة التي يدفعها المواطن ثمناً لحماية الصناعة، مع توفر بدائل أخرى لتعزيز تنافسيتها.
وعلى صعيد التشغيل، وفي ضوء تفاقم مستوى البطالة والتحديات الهيكلية التي يعاني منها سوق العمل، فستعمل الحكومة على تعزيز كفاءة ومرونة سوق العمل وتنظيم العلاقة ما بين أصحاب العمل والعمال، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تمكين القطاع الخاص من خلق فرص عمل جديدة، والعمل على معالجة التحديات المتعلقة بقدرة سوق العمل على توفير المعلومات الكافية عن فرص العمل المتاحة وربطها مع بيانات الباحثين عن العمل ومؤهلاتهم وخبراتهم، والتحديات المتعلقة بمخرجات العملية التعليمية. لذلك يشكل التشغيل أحد الأولويات الرئيسية لقانون الموازنة العامة لعام 2022 الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات الهامة لدعم التشغيل حيث تم رصد مبلغ 80 مليون دينار لبرنامج التشغيل الوطن.
وأما في إطار دعم القطاعات ذات الأولوية، فستبذل الحكومة قصارى جهدها لتعزيز التعافي في القطاعات ذات الأولوية وفي مقدمتها قطاع السياحة، ولذلك قامت الحكومة برصد المخصصات المالية اللازمة لتحفيز وتنشيط السياحة والبالغة 71 مليون دينار في عام 2022 بزيادة غير مسبوقة بلغت نحو 50 مليون دينار. وإذ تشير توقعات المؤسسات المختصة بأن العودة إلى الفورة السياحية التي تمتع بها اقتصادنا قبل الجائحة تحتاج إلى سنوات عدة، إلا أن الحكومة وضعت الرهان بتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن نظراً لأهمية القطاع، حيث بلغ إجمالي الدخل السياحي نحو 5.8 مليار دولار في عام 2019. لذلك تسعى الحكومة إلى تسريع التعافي وتعزيز حصة المملكة من الوجهات والحملات السياحية عبر تدخلات مختلفة، حيث ستعمل الحكومة على مضاعفة الجهود الهادفة إلى تخفيف آثار الجائحة وتقديم التسهيلات المالية للقطاع السياحي لمساعدته في الحفاظ على ديمومة عمل المهن السياحية وحماية الوظائف في هذا القطاع الهام.
وفي سياق إيلاء الحكومة جل الاهتمام والرعاية لقطاع السياحة، فتجدر الإشارة إلى الاستثمار النوعي الذي قامت به الحكومة للحفاظ على ديمومة القطاع من خلال توفير البيئة الآمنة للسياحة عبر برنامج التطعيم الوطني، والذي انعكس بشكل واضح من خلال تنامي أعداد السياح إلى المملكة في مؤشر على نجاعة الإجراءات الحكومية الصحية. وفي ذات الصدد، قامت الحكومة بإنشاء مناطق خضراء في المثلث الذي يربط العقبة والبتراء ووادي رم والتي تشكل منطقة محمية للسياحة الآمنة، وستستمر الحكومة بالتعاقد مع شركات الطيران العارض ومنخفض التكلفة، الذي يعتبر عاملاً هاماً وفاعلاً في زيادة أعداد السياح وتحريك النشاط السياحي وزيادة الدخل السياحي، وستعمل الحكومة على تطوير وتعزيز المنتجات والخدمات السياحية وتحفيز استثمارات القطاع السياحي وخاصة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا القطاع، وجعل الأردن وجهة سياحية رئيسية.
يتبع ... يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:42:55
إلا أن التحدي الكبير الذي واجهته الحكومة في إعداد موازنة 2022 يتمثل في المقاربة بين الطموح والإمكانيات وعلى نحو يحافظ على استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز الاستقرار المالي ويأخذ بعين الاعتبار محدودية الحيز المالي للاستجابة للاحتياجات التي تفوق بكثير قدراتنا وإمكانياتنا.
وعليه، جاءت موازنة عام 2022 لتكون منطلقاً لبرنامج حكومي طموح يوطِّد أركان الانتعاش الاقتصادي، تم إعداده ضمن إطار شمولي يراعي التطورات الاقتصادية والسياسية ويجسد الأولويات الوطنية التي انبثقت عن التوجيهات الملكية السامية للحكومة بوضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي. وعلاوة على ذلك، فقد حرصت الحكومة في إعداد مشروع موازنة 2022 على تجسيد مفهوم الشراكة المسؤولة من خلال الانفتاح على شركاء الحكومة في القطاع الخاص وفعاليات المجتمع المدني، في إطار الشفافية، تحقيقاً للمصلحة العليا للوطن وتعزيزاً للثقة في حاضر ومستقبل وطننا الغالي.
وفق هذه المعطيات، فقد تم تحديد الأولويات ضمن ثلاثة محاور رئيسية أطرها برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي الذي تم إطلاقه عام 2021 لتكون ركيزة من ركائز مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2022. وتتضمن هذه المحاور تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال، وتعزيز المنافسة وتحفيز التشغيل، ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية كالسياحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والصناعة باعتبارها مشاريع تؤدي إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
فعلى صعيد المنافسة، يهدف هذا المحور إلى تحسين كفاءة السوق المحلي من خلال السعي إلى تطبيق مبادئ المنافسة العادلة وسهولة الدخول وممارسة العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يحقق توزيعاً واستغلالاً أمثل للموارد، وبعيداً عن أي ممارسات تضر بالمواطنين وأصحاب الأعمال على حد سواء.
ستقوم الحكومة بمراجعة وتعديل التشريعات والإجراءات المتعلقة بتطبيق المنافسة العادلة ومحاربة الاحتكار باعتبارها من أهم التشريعات الناظمة للأنشطة الاقتصادية وحماية المستثمرين وأصحاب الأعمال من الممارسات المخلة بالمنافسة، بعيداً عن السياسات الحمائية التي أثبتت محدودية فعاليتها في تعزيز تنافسية الصناعات، ناهيك عن الكلف المرتفعة غير العادلة التي يدفعها المواطن ثمناً لحماية الصناعة، مع توفر بدائل أخرى لتعزيز تنافسيتها.
وعلى صعيد التشغيل، وفي ضوء تفاقم مستوى البطالة والتحديات الهيكلية التي يعاني منها سوق العمل، فستعمل الحكومة على تعزيز كفاءة ومرونة سوق العمل وتنظيم العلاقة ما بين أصحاب العمل والعمال، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تمكين القطاع الخاص من خلق فرص عمل جديدة، والعمل على معالجة التحديات المتعلقة بقدرة سوق العمل على توفير المعلومات الكافية عن فرص العمل المتاحة وربطها مع بيانات الباحثين عن العمل ومؤهلاتهم وخبراتهم، والتحديات المتعلقة بمخرجات العملية التعليمية. لذلك يشكل التشغيل أحد الأولويات الرئيسية لقانون الموازنة العامة لعام 2022 الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات الهامة لدعم التشغيل حيث تم رصد مبلغ 80 مليون دينار لبرنامج التشغيل الوطن.
وأما في إطار دعم القطاعات ذات الأولوية، فستبذل الحكومة قصارى جهدها لتعزيز التعافي في القطاعات ذات الأولوية وفي مقدمتها قطاع السياحة، ولذلك قامت الحكومة برصد المخصصات المالية اللازمة لتحفيز وتنشيط السياحة والبالغة 71 مليون دينار في عام 2022 بزيادة غير مسبوقة بلغت نحو 50 مليون دينار. وإذ تشير توقعات المؤسسات المختصة بأن العودة إلى الفورة السياحية التي تمتع بها اقتصادنا قبل الجائحة تحتاج إلى سنوات عدة، إلا أن الحكومة وضعت الرهان بتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن نظراً لأهمية القطاع، حيث بلغ إجمالي الدخل السياحي نحو 5.8 مليار دولار في عام 2019. لذلك تسعى الحكومة إلى تسريع التعافي وتعزيز حصة المملكة من الوجهات والحملات السياحية عبر تدخلات مختلفة، حيث ستعمل الحكومة على مضاعفة الجهود الهادفة إلى تخفيف آثار الجائحة وتقديم التسهيلات المالية للقطاع السياحي لمساعدته في الحفاظ على ديمومة عمل المهن السياحية وحماية الوظائف في هذا القطاع الهام.
وفي سياق إيلاء الحكومة جل الاهتمام والرعاية لقطاع السياحة، فتجدر الإشارة إلى الاستثمار النوعي الذي قامت به الحكومة للحفاظ على ديمومة القطاع من خلال توفير البيئة الآمنة للسياحة عبر برنامج التطعيم الوطني، والذي انعكس بشكل واضح من خلال تنامي أعداد السياح إلى المملكة في مؤشر على نجاعة الإجراءات الحكومية الصحية. وفي ذات الصدد، قامت الحكومة بإنشاء مناطق خضراء في المثلث الذي يربط العقبة والبتراء ووادي رم والتي تشكل منطقة محمية للسياحة الآمنة، وستستمر الحكومة بالتعاقد مع شركات الطيران العارض ومنخفض التكلفة، الذي يعتبر عاملاً هاماً وفاعلاً في زيادة أعداد السياح وتحريك النشاط السياحي وزيادة الدخل السياحي، وستعمل الحكومة على تطوير وتعزيز المنتجات والخدمات السياحية وتحفيز استثمارات القطاع السياحي وخاصة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا القطاع، وجعل الأردن وجهة سياحية رئيسية.
يتبع ... يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:42:55
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29