النص الكامل لحديث جلالة الملك خلال الجلسة الحوارية في دافوس .. إضافة أولى
2018/01/25 | 20:25:48
فريد زكريا: لقد كان هناك بعض الأمل بين الفلسطينيين والعرب أنه بالرغم من أن الرئيس ترمب أعلن عن هذه الخطوة، إلا أن السفارة لن تنتقل فعلياً. يقول نائب الرئيس بنس الآن بأن السفارة ستنتقل في العام القادم. هل تشجّعون على تأخير اتخاذ تلك الخطوة؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: مرة أخرى، يعود الأمر إلى الكيفية التي ننظر بها إلى هذه المسألة. فإحدى حوافز السلام تمثلت بالاعتراف بالقدس (عاصمة) للإسرائيليين، فما هو إذا الحافز للفلسطينيين؟
إننا جميعاً، ولا أقصد هنا في الشرق الأوسط فحسب، وإنما أصدقاءنا في أوروبا والغرب أيضاً، ننتظر تقديم مقترح السلام. المشكلة الحالية الآن، هي أن الفلسطينيين وبسبب الشعور الكبير بالإحباط لا يشعرون بأن الولايات المتحدة وسيط نزيه. إلا أنهم في ذات الوقت يتواصلون مع الأوروبيين، وأرى بذلك إشارة إلى أنهم يريدون السلام. فكيف نبني الثقة بين القيادة الفلسطينية والقيادة الأمريكية لكي يجلس الأمريكيون والإسرائيليون والفلسطينيون على طاولة المفاوضات؟ ومرة أخرى، جميعنا نعرف، وأعتقد أن الأوروبيين ينظرون إلى هذا الأمر بإيجابية كبيرة، بأنه لا يمكن أن يكون لدينا عملية سلام أو حل دون دور للولايات المتحدة. فكيف إذاً سنجمع جميع الأطراف معاً خلال الشهر القادم أو الشهرين القادمين، وما هي الخطة؟ ]خطة السلام[ لا أحد منا لديه فكرة عمّا هي الخطة. البعض يقول إنها خطة قاسية، الأمر الذي يجب أن نشعر بالقلق إزاءه، ولكن هل هي خطة جيدة؟ وإذا انسحب الفلسطينيون لأنها ليست جيدة، إلى أين نذهب من هناك؟ وأعتقد أن هذه هي المشكلة.
فريد زكريا: إلى أين نذهب؟ لأن هناك العديد من الفلسطينيين يقولون الآن إن حكومة بنيامين نتنياهو والكثير من السياسات التي تنتهجها تُظهِر بشكل أساسي بأن حلّ الدولتين قد مات. وأنه ربما ينبغي أن يبدأوا في السعي نحو حلّ الدولة الواحدة وببساطة يطالبون بحقوق سياسية ضمن دولة إسرائيل.
جلالة الملك عبدالله الثاني: أعود إلى التحديات الاستراتيجية، وهي سؤال بحثناه مع الإسرائيليين لمدة طويلة، إذ سألناهم: أين ترون مستقبلكم؟ فإذا كان يتمثل بحل الدولة الواحدة، فهل سيكون حل دولة واحدة بحقوق متساوية؟
إذا ما نظرنا إلى الحقائق الديموغرافية للعرب الإسرائيليين وإلى الفلسطينيين تحت الاحتلال، فإننا بالتالي سنكون في صدد مناقشة نظام فصل عنصري. هل نستطيع أن نتعامل مع نظام الفصل العنصري هذا ونجعله منصفاً للجميع؟ ولا يقتصر فقط الأمر على العرب الإسرائيليين والفلسطينيين تحت الاحتلال، فمواطنو الدرجة الثانية هم أيضاً المسلمون والمسيحيون، الإسرائيليون منهم أو الموجودون في الضفة الغربية. لذا، برأيي، فإن الحقائق الديموغرافية والتغيرات السكانية تشكل تحديا أكبر بالنسبة للإسرائيليين من تحديات حل الدولتين.
فريد زكريا: هل تعتقد أن رئيس الوزراء نتنياهو ما زال يؤمن بحل الدولتين، أو أنه سبق وأن آمن بحل على الإطلاق؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: في ضوء ما نراه اليوم، يجب أن نتمهل في إصدار الأحكام – رغم أنه لديّ بعض الشكوك – إلى حين أن يطلعنا الأمريكيون على الجانب الآخر من الخطة (خطة السلام).
أتصور بأن التحدي الذي يواجهه الأمريكيون مع الإسرائيليين هو أنه وحتى تكون الأمور منطقية، ينبغي تقديم مبادرة جيدة للفلسطينيين. وأعتقد أنه عند تلك اللحظة علينا أن نرى ما إذا كان الإسرائيليون سيقبلون بذلك. ولكن يراودني شعور بأن حل الدولتين وفق رؤيتنا مختلف عن حل الدولتين بنظرهم.
فريد زكريا: أنتم تبنون كثيراً من الأمل على هذه الخطة الأمريكية، هل لديكم أي آفاق واقعية بأنها ستكون طموحة وشاملة؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: إننا منخرطون في هذا الموضوع منذ وقت طويل، ودائماً ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، وأعتقد أنه علينا أن نعطي الأمريكيين فرصة، وأن نعمل جميعاً معاً للتأكد من أننا نساعد الأمريكيين والإسرائيليين والفلسطينيين في أن يجلسوا سوية. ولكن في المستقبل القريب، إذا تبين أنها ليست خطة جيدة، فإن النقاشات بيننا هي حول الخطة البديلة؟. ولا أعتقد أنه يوجد لدينا خطة بديلة في هذه المرحلة، أم أنها حل الدولة الواحدة؟ وكيف ننفذ ذلك بطريقة إيجابية بحيث يتم إدماج إسرائيل وتصبح جزءا من مستقبل المنطقة؟.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ق/أس
25/1/2018 - 06:23 م
25/1/2018 - 06:23 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56