النسور يلقي كلمة الاردن امام الدورة 103 لمؤتمر منظمة العمل..اضافة 2
2014/06/09 | 20:09:48
ومن الأمور التي تجدر الإشارة إليها أن مشكلة اللاجئين السوريين وانخراطهم غير المنظم في سوق العمل غير الرسمي قد فاقم من مشكلة عمالة الأطفال في الاردن حيث تقدر نسبة العمالة السورية من مجموع عمالة الاطفال في الاردن بنسبة 70بالمئة،ونحن في الاردن نقدر أهمية هذه المشكلة الانسانية التي تشكل اعتداءً صارخاً على أبسط حقوق الانسان والكرامة بالنسبة للأطفال، لأننا نؤمن إيماناً كاملاً بأن من حق الطفل أن ينشأ في بيئة آمنة خالية من القمع والفقر
وأود أن أشدد من على هذا المنبر بأن الأردن يسارع دائماً الى دعم ومساندة جيرانه في سرائهم وضرائهم، ولكننا نتمنى على المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ذات العلاقة أن يسارعوا بالمثل الى تمكيننا من لعب هذا الدور الإنساني من خلال تقديم كافة أوجه العون والدعم ليتسنى لنا أن نقدم للاجئين الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية دون أن يتضرر المواطن الاردني الذي قسم رغيفه مع شقيقه السوري ولكن حجم هذا الرغيف ما يزال يصغر ويصغر، وربما يصبح عاجزاً عن كفايتهما معاً فيشقون معا.
وعلى الرغم من وصول بعض المساعدات الإنسانية من بعض المانحين الا أن التكلفة التي يتكبدها الأردن في سبيل استضافة هؤلاء اللاجئين تفوق ما وصلنا من هذه المساعدات بكثير حيث لم تبلغ هذه المساعدات بحسب تقدير مختلف مؤسسات الأمم المتحدة أكثر من 20بالمئة من المتطلبات الفعلية للتعامل مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان الناتجة عن اللجوء السوري.
وهنا أود أن أعرض لكم نتائج دراسة ممولة من المؤسسة الانمائية الاميركية (USAID ) حيث سعت هذه المؤسسة الى تقدير الأثر المالي فقط للأزمة السورية ولم تقِس الآثار الاقتصادية الأشمل أو حتى الآثار الإنسانية او الاجتماعية او الأمنية، إذ قدرت هذه الدراسة الأثر المالي المباشر لعامي 2013 و 2014 بحوالي 909 ملايين دولار بينما يبلغ الأثر المالي المباشر وغير المباشر لعامي 2013 و 2014 بحوالي مليار و493 مليون دولار.
كما تقدر الأمم المتحدة متطلبات التعامل مع آثار الازمة السورية على الأردن بمقدار 6ر1مليار دولار لعام 2014 وفقاً لخطة الاستجابة الاقليمية-6 وهي تشمل 2ر1 مليار دولار للاحتياجات الإنسانية و413 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الحكومية الملحة لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين وخصوصاً في مجالات التعليم، الصحة، المياه والخدمات البلدية.
ان ازمة اللاجئين السوريين ليست من صنع الاردن، انما هي مشكلة ومعضلة دولية فرضت على بلدي مخلفةً مشاكل اجتماعية ومالية واقتصادية لم يسبق لها مثيل،لقد آن الأوان للمجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته الكاملة في هذا الصدد.
لقد كانت منظمة العمل الدولية دائما رائده في المطالبة بتعزيز مكونات البعد الاجتماعي، لهذا السبب ادعو مدير عام مكتب العمل الدولي السيد غاي رايدر واعضاء الوفود الموقرين في هذا المؤتمر المميز الذي يجمع اطراف الانتاج الثلاثة لأخذ المبادرة والدور القيادي، بالأسلوب الذي ترونه مناسباً وفعالاً لحث المجتمع الدولي على القيام بدوره من خلال تقديم الدعم والمساعدة اللازمة للمملكة الأردنية الهاشمية لتمكينها من معالجة المأساة - بل الكارثة الإنسانية - التي يعيشها الشعب السوري والتي القت بظلالها على الاردن بسبب تدفق الاعداد الهائلة من اللاجئين الى هذا البلد محدود الموارد.
ان الأردن ملتزم التزاماً أكيداً بإبقاء بابه مفتوحاً لمن يطرقه من أشقائنا السوريين الذين يتعرضون لأزمة وكارثةٍ انسانيةٍ مؤسفة إلا أن الأردن وبحجم موارده المحدودة يجد عليه من الصعب الاستمرار في استقبال هؤلاء اللاجئين وتقديم أبسط سبل العيش الكريم لهم ولعائلاتهم ما لم يتداع المجتمع الدولي لدعم الاردن في مساعيه الإنسانية هذه.
يتبع ..................يتبع
--(بترا)
ع ق/م ع/حج
9/6/2014 - 04:49 م
9/6/2014 - 04:49 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00