النسور يفتتح مؤتمر التحكيم والوسائل البديلة لتسوية النزاعات....اضافة أولى واخيرة
2015/11/12 | 18:53:47
من جهته اكد وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ان اللجوء للوسائل البديلة لحل المنازعات اصبح في وقتنا الحالي أمرا ملحا لتلبية متطلبات الاعمال الحديثة التي لم تعد المحاكم قادرة على التصدي لها بشكل منفرد.
وقال "مع التطور المستمر في التجارة والخدمات وما نتج عن ذلك من تعقيد في المعاملات والحاجة الى السرعة والفعالية في بت الخلافات وتخصص من ينظر هذه الخلافات او يسهم في حلها نشأت الحاجة لوجود آليات قانونية يمكن للأطراف من خلالها حل خلافاتهم بشكل سريع وعادل وفعال مع منحهم مرونة وحرية لا تتوفر عادة في اجراءات المحاكم".
واعلن وزير العدل ان الوزارة ومن خلال لجنة شارك فيها خبراء وقانونيون من مختلف التخصصات قد اعدت مشروعا جديدا لقانون تحكيم عصري يتلاءم وطبيعة المستجدات في عالم التحكيم ويعزز الثقة بالنظام القانوني الاردني ويوفر آلية بديلة مناسبة لفض النزاعات لدى المستثمرين ورجال الاعمال من الاردن وخارجه ليحل محل قانون التحكيم النافذ رقم 31 لسنة 2001.
واكد الدكتور التلهوني ان الاردن دولة قانون ومؤسسات يشهد لها على مر السنين ايفاؤها بالتزاماتها وتعهداتها تجاه كل من تعامل معها، لافتا الى ان البيئة الاستثمارية في الاردن بيئة آمنة ومستقرة "وقد وقع الاردن على ما يزيد عن 167 اتفاقية تجارة ثنائية ووقع على اتفاقية نيويورك لتنفيذ الاحكام الاجنبية".
كما اكد ان سجل الاردن في قضايا التحكيم منخفض اذا ما قورن بغيره من الدول الاخرى حيث تحرص الحكومة على حل المنازعات المتعلقة بالاستثمار بكافة الوسائل والسبل قبل واثناء احالة النزاع الى التحكيم.
واعرب عن الامل ان يجري التأسيس لمركز تحكيم اقليمي في مدينة العقبة الاقتصادية الخاصة ليكون فرعا لما يمكن تأسيسه مستقبلا في العاصمة عمان ليصبح مكانا مناسبا لنظر قضايا التحكيم في المنطقة نظرا لما تتميز به العقبة من مكانة اقتصادية واعدة وموقع جغرافي متميز تتوفر فيه كافة الخدمات والبنية التحتية الملائمة، معربا عن الامل بان يتكرر عقد هذا المؤتمر بشكل دوري مستقبلا بالشراكة مع القطاع الخاص والنقابات ومكاتب المحاماة والمكاتب الهندسية.
بدورها اكدت المديرة القطرية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي زينا علي احمد ان البرنامج وبدعم من وزارة العدل تعقد هذا المؤتمر تماشيا مع دوره العالمي والاقليمي في تفعيل الوسائل البديلة لتسوية النزاعات واتساقا مع الهدف السادس عشر من اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي يؤكد على تعزيز العدل والسلام والمؤسسات من خلال عدة مؤشرات منها تعزيز سيادة القانون وضمان تكافؤ فرص وصول الجميع الى العدالة والحد من الفساد والرشوة وانشاء مؤسسات فاعلة وشفافة خاضعة للمساءلة على جميع المستويات بالإضافة الى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لمنع العنف ومكافحة الارهاب والجريمة.
وقالت من هنا ينبع ايمان برنامج الامم المتحدة الانمائي في الاردن بأهمية تقديم الدعم اللازم للحكومة الاردنية خاصة وان المملكة الاردنية الهاشمية هي احدى الدول القلائل التي استطاعت ان تحافظ على استقرارها الامني والسياسي والاجتماعي في العالم العربي برغم الظروف المحيطة مشيرة الى ان الجهاز القضائي هو احد الاعمدة الرئيسة للدولة في حفظ الامن وتحقيق العدالة من خلال الفصل في النزاعات إلا انه قد طاله جزء كبير من الاعباء والضغوطات التي افرزتها الظروف الاقليمية ما يحتم علينا جميعا دعم هذا القطاع الهام وتعزيز قدراته وزيادة منعته.
واكدت ان حل النزاعات التي تنشأ بين فئات المجتمع واشخاصه وتحقيق العدالة الناجزة يعد امرا على درجة عالية من الامية لضمان الاستقرار والامن، مشيرة الى ان اجراءات التقاضي امام المحاكم التي غالبا ما تمتاز بالبطء وتأخير تحصيل حقوق المتقاضين قد حدا بالدول الى الاعتراف بطرق اخرى لفض النزاعات ومن اهمها اللجوء الى التحكيم.
واشارت الى اهمية مواكبة المشرع الاردني للتطور المستمر بالتعاملات التجارية وقطاع الاعمال من خلال العمل على مشروع قانون معدل لأحكام قانون التحكيم لاحتواء جميع المتطلبات والتطورات ومواكبة المتغيرات، مبدية استعداد برنامج الامم المتحدة الانمائي للعمل مع وزارة العدل والمؤسسات الوطنية المعنية لتقديم الدعم الفني وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال.
ويناقش المؤتمر الذي يشارك فيه خبراء ومختصون ومحكمون اردنيون ودوليون جملة من المواضيع ذات الصلة بالتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات بما فيها مشروع القانون المعدل لقانون التحكيم الاردني.
--(بترا)
ع ق/ح ك/س أ/ف ج
12/11/2015 - 04:51 م
12/11/2015 - 04:51 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56