النسور يرعى مؤتمر المركز الاردني لبحوث التعايش الديني
2013/07/03 | 01:31:55
عمان 2 تموز (بترا)– رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في عمان مساء اليوم الثلاثاء المؤتمر الدولي الخامس الذي ينظمه المركز الأردني لبحوث التعايش الديني بعنوان "المواطنة.. مسلمون ومسيحيون في سبيل كرامة الإنسان"؛ وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاقة المركز على المستويين المحلي والدولي .
ويشارك في المؤتمر هيئات ومرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، وشخصيات فكريّة ودينية، وأكاديمية عربية وغربية.
ونقل رئيس الوزراء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني الى المشاركين في المؤتمر مثمنا الجهود التي يبذلها المركز والقائمون عليه في تعزيز مفاهيم التآخي والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في بلدنا ومنطقتنا مؤكدا ان الاردن بقيادته الهاشمية يفتخر بتاريخه في مجال العلاقات الانسانية الطبيعية بين جميع سكانه مسلمين ومسيحيين.
ولفت رئيس الوزراء الى المعاني النبيلة والسامية التي تمثلها القيادات الدينية الاسلامية والمسيحية ومؤكدا ان الاصل والفكر والمنطلق في الديانات السماوية واحد والتي تنبذ العنف والتطرف وعدم احترام وقبول الاخر معربا عن الاسف لما يشهده عالمنا الاسلامي من مجازر وقتل باسم الدين وهو منها براء.
واكد رئيس الوزراء ان المسيحية جزء اصيل من حضارة الشرق ومكون اساسي من مكوناته مؤكدا على الجوامع المشتركة بين المسلمين والمسيحيين وانه لا يوجد ما يفرقنا ومشددا على ان القيادات الدينية المستنيرة هي الضمانة لنا من شرور الفتن.
واعلن مدير المركز الاب نبيل حداد ان المركز وبمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقته وبمناسبة مرور خمس سنوات على وفاة سماحة الشيخ عزالدين الخطيب التميمي اول رئيس للمركز اعلن عن اطلاق جائزة الشيخ عزالدين الخطيب التميمي للتعايش الديني .
وقال الاب حداد ان الجائزة تاتي في هذا الوقت الذي اصبحنا فيه بامس الحاجة الى احياء نماذج التعايش والتصالح والمعرفة والتراحم والوئام وفي الفترة التي اصبح لزاما على مجتمعاتنا ان تتضامن وتتكاتف في وجه التشوهات السياسية وموجات التطرف والتعصب بمختلف اشكالها وتعبيراتها ومن اجل تجسيد ذلك بخطوات عملية على الارض بتاسيس حالة من التضامن الاجتماعي بين مختلف المكونات الدينية لمجتمعاتنا .
كما اعلن ان الجائزة تستند الى اليات علمية بمنحها للافراد او المؤسسات المتميزة في المجالات التالية :
اولا: المشاريع الايجابية التي من شانها التقريب بين مختلف المكونات الدينية في المجتمعات التي نعيش فيها.
ثانيا: الدراسات العلمية الاصيلة التي تبحث استخدام المشاركات الدينية وسبل نشرها في سبيل كرامة الانسان.
ثالثا: المبادرات التي من شانها اشاعة حالات التعايش والتقارب والاعتدال في مواجهة التطرف والتعصب من خلال الوسائل والبرامج الفاعلة في تغيير الصور النمطية والاحكام المسبقة المتبادلة بين المكونات الدينية المتعددة.
وعرض وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد نوح القضاة لصور مشرقة من تاريخنا الاسلامي لكيفية التعامل مع المسيحيين وفي مقدمة هذه الصور ما ورد في القران الكريم من ان المسيحيين هم الاقرب الى المسلمين من غيرهم من اهل الكتاب وزواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لمسيحية ووصاته باكرام اهلها وغيرها من القصص التي شكلت منهجا واسلوب حياة للمسلمين . ولفت الى ان توجهات وزارة الاوقاف تحض الخطباء والائمة والوعاظ والمرشدين على تعزيز مفاهيم التعايش مؤكدا ان الاسلام لا يعترف باي فتوى تصدر من اي كان تفرق في المواطنة بين مسلم ومسيحي او تبيح دما او تهدم معبدا او تنقض حجرا او تؤذي بشرا باسم الدين. وقال وزير الاوقاف: اننا اليوم في بلدنا الحبيب نعيش اخوة نريد ان نصدرها للاخرين نموذجا يحتذى به مؤكدا ان هذا النموذج لم يفرض على مواطنينا فرضا لا بقوة السلاح او بقوة الفكر مضيفا انه "لم ترد في يوم من الايام شكوى من جار مسيحي على اذان المسجد مثلما لم ترد شكوى من جار مسلم بان جرس الكنيسة يؤذي مسامعه" مؤكدا ان جزءا من كرامة الانسان ان يحيا حرا في عقيدته. واكد سيادة المطران جورج شيحان ممثل سيادة المطران بطرس الراعي ان من امثلة التعايش بين المسيحيين والمسلمين في الشرق ذاك التعاون الاصيل في بناء الثقافة والحضارة العربية والاحترام المتبادل ضمن دول تحترم المعتقدات مؤكدا ضرورة العودة الى تاريخ حضارتنا العربية المشتركة المكونة من تقاليد وقيم مسيحية واسلامية. كما اكد سيادة البطريرك كيريوس ثيوفيلوس بطريرك المدينة المقدسة وسائر اعمال فلسطين والاردن في كلمة القاها نيابة عنه سيادة المطران بندكتوس مطران الروم الارثذوكس في الاردن ان الاردن يقيادته الهاشمية يعد نموذجا يحتذى في تكريس ثقافة الاحترام المتبادل بين ابناء الديانتين المسيحية والاسلامية وفهم واحترام عقيدة الاخر. من جهته اكد سماحة المفكر اللبناني هاني فحص ان الاسلام هو حمى للمسيحية "فهو يحميها ليحتمي بها وان المسيحية هي حمى للاسلام وتحتمي به". كما تم خلال المؤتمر عرض فيلم عن الوئام بين الاديان "الاردن نموذجا". وكان عريف الحفل الدكتور حمدي مراد اكد ان المؤتمر اراد ان يدخل العقد الثاني لتاسيسه بعقد هذا المؤتمر الهام الذي يعقد في الاردن ارض المحبة والوئام. --(بترا) ع ق/ابوعلبة
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57