النسور يرعى حفل اطلاق نتائج لجنة تقييم التخاصية ... إضافة أولى
2014/03/31 | 00:09:47
من جهته قال رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز في مستهل حديثه إن التوجيهات الملكية السامية عكست قناعة راسخة بأن ما يميز الدول الفاشلة عن الدول الناجحة ليس أن الأولى تخطئ والاخرى عكس ذلك، بل ان الدول الفاشلة لا تستفيد من تجاربها، وتستمر في تكرار اخطائها، بخلاف الدول الناجحة التي تستفيد من الاخطاء وتسعى لعدم تكرارها.
واضاف أن البعض قد يتساءل عن جدوى تقييم عملية التخاصية، بل والخروج منها بتوصيات واقتراحات بعد أن تمت خصخصة معظم ممتلكات الدولة الإنتاجية، لافتا الى ان هذا التساؤل يصبح في مكانه لو نظرنا حصرياً إلى الشركات التي كانت الحكومة تملكها وتم بيعها، غير ان الواقع يشير إلى أن ما تملكه الدولة من حقوق تعدينية وإمتيازات ورخص إنتاج وثروات وطنية أخرى تفوق قيمتها عشرات أضعاف قيمة ما تم خصخصته حتى الآن.
واشار الرزاز الى ان مجموع ما تم بيعه خلال عمليات التخاصية على مدى العقدين الماضيين بلغ نحو 1.7 مليار دينار، في حين تقدّر قيمة المشاريع الوطنية المستقبلية، ومنها التعدينية وإنتاج الطاقة والنقل العام والإتصالات أكثر من 10 مليارات على مدى العقد المقبل.
واكد الرزاز أن اللجنة لا تدعي أن من شأن إبراز الحقائق من خلال تقريرها ان يحسم النقاش حول برنامج الخصخصة، وتداعياته، ومستقبل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان ثمة من يؤمن بدور اوسع للدولة في توفير الخدمات والسلع، وهناك من يؤمن بتقليص هذا الدور وزيادة الاعتماد على القطاع الخاص، لاسيما وان الاختلاف في وجهات النظر والآراء يعبر عن تعددية طبيعية وصحية شريطة ان تكون على ارضية مشتركة من المعلومات والحقائق.
وقال ان الهدف النهائي هو حوار وطني يسهم في تحديد أدوار القطاعين العام والخاص وتحصين المال العام وتوخي تعظيم العائد الإستثماري الى جانب ضمان الشفافية أمام الرأي العام.
وأضاف أنه من خلال المراجعة الشاملة لجميع الوثائق المتوفرة التي تمكنت اللجنة من الإطلاع عليها فقد كان هناك تبايناً واضحاً، سواء أكان من جانب سلامة التنفيذ أم من جانب الأثر الاقتصادي والاجتماعي، فقد اتسمت بعض العمليات بالشفافية والالتزام بالقوانين واتباع الممارسات الفضلى من جهة، بينما افتقرت بعضها الى أدنى معايير الشفافية أو شابتها مخالفات قانونية أو استخدام للسلطة التقديرية غير منسجم مع روح القانون والممارسات الفضلى من جهة اخرى.
واكد عضو اللجنة رئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في الاردن الدكتور على عتيقة ان اللجنة لم تتعرض لأي محاولة للتأثير على اعمالها او حتى مجرد السؤال من اي جهة كانت، مؤكدا ان اللجنة قامت بدورها بحيادية تامة، ما يسجل شهادة للحكومة من اللجنة التي تابعت عملها.
وقال عتيقة انه وعلى مدار عملي الطويل في الاردن خصوصا عضوية اللجنة الموقرة انه لا بديل ولا مناص ان تتبع جميع اجراءات الحوسبة والحاكمية السليمة بكل ما يتعلق بأمور الخصخصة او الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بكل عناصرها وبأي ثمن.
وقال ان اتباع الحاكمية السليمة سوف يضمن جلب المستثمرين واعطاء المصداقية في العملية بحد ذاتها والمشروعات التي تتمخض عنها وكذلك لإدارة العملية التنافسية فيما يتعلق ببيع الاصول او ادخال شريك اجنبي، والنتيجة التي تتمخض عنها هذه العملية، بحيث تضمن بأن المستثمر الاجنبي في الاردن سيقوم بواجبه بأحسن وجه.
وقال ان النظرة المستقبلية في الاردن تحرص ان تكون عناصر الحوكمة بكل تداعياتها وتفاصيلها قائمة بكل ما يتعلق بهذه المشاريع، لاسيما وان الاردن مقبل على مشاريع استراتيجية كبيرة تتطلب دخول مستثمرين ومؤسسات كبيرة.
وقال عضو اللجنة الدكتور بشير عمر فضل الله، مدير صندوق التضامن الاسلامي للتنمية التابع للبنك الاسلامي للتنمية في جدة، ان الاردن هي الدولة الاولى في المنطقة التي تختار طواعية وبمحض ارادتها القيام بمراجعة كاملة لعمليات الخصخصة التي تمت على مدى عقود وحكومات متعاقبة ضمن درجة عالية من الحيادية والشفافية.
واكد انه وعلى مدى عام كامل مارست فيه اللجنة عملها بكل حيادية دون تدخل من الحكومة او اي جهة اخرى وهذا يسجل للدولة الاردنية.
وقال اننا عملنا في لجان كثيرة في مناطق مختلفة من العالم، فقلما وجدنا فيها مثل هذا السلوك الحضاري والشجاع رغم ان عملية الخصخصة قد شابها الكثير من الشكوك والاتهامات، مشيرا الى انه في مثل هذا المناخ كان من الممكن حصول تدخلات كبيرة في عمل اللجنة وهو الامر الذي لم يحدث اطلاقا.
وقال ممثل البنك الاوروبي للاعمار والتنمية إيفان ميكلوس ان عملية الخصخصة التي جرت في الاردن اذا ما قورنت مع علميات الخصخصة التي تمت في العديد من دول العالم فانها كانت الافضل والاكثر مهنية وشفافية، ذلك لكون الاقتصاد الاردني يمتاز بالانفتاح، مثلما ان هناك اناسا يمتازون بالكفاءة والتدريب.
واشار ميكلوس الى ضرورة بذل المزيد من الجهود لزيادة وعي المواطنين تجاه اي سياسة اقتصادية وان تبنى اي عمليات للخصخصة على معايير شفافة وتنافسية مستقبلا.
يتبع ... يتبع ...
--(بترا)
ب ع/ اع/از
30/3/2014 - 08:49 م
30/3/2014 - 08:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57