النسور والرئيس الفرنسي يرعيان منتدى الاعمال الاردني الفرنسي.. اضافة 3 واخيرة
2016/04/19 | 22:19:47
واضاف فاخوري، منذ اندلاع الأزمة، بلغ عدد اللاجئين السوريين في المملكة 1.266 لاجئ سوري، وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، يشكلون 14 بالمئة، من إجمالي السكان، أو 19 بالمئة نسبة للسكان الأردنيين، حيث يقيم ما نسبته 92 بالمئة من السوريين في المدن والقرى الأردنية، وفقط 8 بالمئة في مخيمات اللاجئين.
وتابع، ان الاردن استضاف على مر العقود 2.8 مليون لاجئ مسجل فقط مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاونروا، ما جعل الاردن الدولة الاولى تاريخيا ونسبة لسكانها في استقبال اللاجئين، وهذا العبء يعادل استيعاب الاتحاد الاوروبي الى 100 مليون لاجئ، مع العلم أن معدل دخل الفرد من الناتج المحلي في اوروبا أكثر من قرينه الأردني بـ 12 مرة.
واكد فاخوري، ان الأزمة السورية القت بظلالها على كل مناحي الحياة في الأردن، وأدت الى ضغط كبير على الخدمات والموارد والبنية التحتية، ونجم عنها منافسة شديدة على فرص العمل المحدودة، وارتفاع أجور المساكن خصوصا في المناطق الفقيرة والأشد فقراً، إضافة إلى الضغط الكبير على موازنة الدولة، نتيجة لكلف توفير الخدمات، والاعباء العسكرية والأمنية، وزيادة الدعم نتيجة لزيادة استهلاك السلع المدعومة، بالإضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والبيئية.
وبين وجود ما يزيد عن 143 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة، في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2015- 2016، بالإضافة إلى وجود 90 الف طالب خارج النظام التعليمي، والعودة إلى العمل بنظام الفترتينفي 10 بالمئة من المدارس الحكومية، إذ سيتم استيعاب 50 الف طالب سوري في العام الدراسي 2016/2017 وبتمويل كامل من الجهات المانحة.
وذكر تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لحوالي 611 ألف سوري خلال العام 2015 في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، ما نجم عنه تراجع في مستوى ونوعية الخدمات، وأعباء كبيرة على موازنة الدولة.
أما فيما يتعلق بقطاع الإسكان، فارتفعت الأجور في بعض المناطق بنسبة 200 - 300 بالمئة.
وأدت أزمة اللجوء بحسب وزير التخطيط، إلى ارتفاع نسبة استهلاك المياه إلى حوالي 40 بالمئة، في المحافظات الشمالية و20 بالمئة للمملكة ككل، حيث يلجأ 90 بالمئة، من اللاجئين والمواطنين إلى شراء المياه لسد احتياجاتهم، وتراجع ترتيب الاردن من خامس أفقر بلد مائيا الى ثاني أفقر بلد، اضافة الى زيادة النفايات الصلبة بنسبة 1700 طن يومياً، مع الضغط الشديد على البلديات.
واضاف أن ذلك أدى إلى زيادة الضغط الاجتماعي، وخصوصا فيما يتعلق بسوق العمل وعمل بعض اللاجئين بالقطاع غير الرسمي، إذ اقترح الأردن إطاراً شمولياً للتعامل مع الأزمة والذي تم تقديمه خلال مؤتمر لندن.
وشكل هذا الإطار ونتائج مؤتمر لندن، انطلاقة اقتصادية جديدة للأردن، ليتم التركيز على تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص، لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين أولاً، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين بشكل مكمل ودون ان يكون على حساب الأردنيين، وتم الاتفاق على ما سمي بـ(عقد الأردن)، حيث المهم التركيز على تنفيذ التزامات المجتمع الدولي تجاه الاردن بأسرع وقت.
ويرتكز عقد الأردن بحسب فاخوري على ثلاثة محاور رئيسة هي، تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، بتبسيط قواعد المنشأ لتسهيل وصول المنتجات الأردنية إلى السوق الأوروبية، وتطوير برامج التدريب المهني، وتعزيز البيئة الاستثمارية، واتخاذ قرارات تسمح للاجئين بالحصول على تصاريح العمل وفي المجالات المسموحة وفي مجال تركزّ العمالة غير الأردنية، بالإضافة إلى دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وارتكز المحور الثاني على تعزيز تمكين المجتمعات المستضيفة عبر توفير تمويل كاف، من خلال تقديم المنح الكافية لخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018.
والمحور الثالث والأخير، ارتكز على تأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات الخزينة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع غير الممولة ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018، لغايات تمويلها من الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية.
وبين وزير التخطيط ان الموقع الاستراتيجي للأردن يمكنه من الاستفادة من طريق الحرير الجديد، الذي سينعكس أثره على خفض تكاليف الشحن إلى دول أوروبا وآسيا، كما يمكّن الأردن من لعب دور أساسي بدعم جهود إعادة الإعمار في المنطقة.
وفي إطار الجهود المبذولة لفتح اسواق جديدة للسلع والخدمات، وقّع الاردن اتفاقيات ثنائية مع "38" دولة، تمكنه من الوصول إلى أسواق تضم أكثر من ملياريّ مستهلك، ومنها اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة الاميركية عام 2001، واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي عام 2002، واتفاقية التجارة الحرة مع تركيا 2009، واتفاقية التجارة الحرة مع كندا 2010، واتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة 2005، واتفاقية التجارة العالمية 2000، اضافة الى اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى مع العديد من الدول العربية 1998.
واشار فاخوري الى ترتيبات خاصة مع الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية لمدة عشر أعوام لمنح منتجات المناطق الاقتصادية الخاصة فرصة دخول المنتجات الأردنية للأسواق الأوروبية باعتماد شهادة المنشأ الأردنية، وبشكل موازي سيعمل الاردن مع الاتحاد الاوروبي على اتفاقية التجارة الحرة الشاملة والمعمقة والتي تبني على الترتيب الجديد.
وبين ترتيب الأردن في بعض المؤشرات العالمية، حيث يحتل الأردن مراتب متقدمة في العديد من التقارير الدولية من حيث الالتحاق بالتعليم الأساسي (44/144) وكذلك الالتحاق بالتعليم العالي (57/144).
وقال إن قانون الاستثمار الجديد وضع نظاماً ضريبياً مشجعاً، يحظى بالدعم من الحكومة.
--(بترا)
م ف/ م خ/ح أ
19/4/2016 - 07:15 م
19/4/2016 - 07:15 م