النزاع يتسبب في ارتفاع في مستويات انعدام الامن الغذائي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
2017/12/21 | 19:53:48
عمان 21 كانون الأول (بترا)- قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في تقرير أصدرته اليوم، ان النزاعات والأزمات الطويلة في عدد من دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تعرقل الجهود لتحقيق هدف القضاء على الجوع في المنطقة بحلول 2030.
وركز تقرير المنظمة الذي تلقته " بترا " بعنوان "نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" لعام 2017 بشكل خاص على "فجوة الجوع" الواسعة الناجمة عن التصعيد المتواصل للعنف بين الدول التي تشهد نزاعات وتلك التي لا تشهد مثل هذه النزاعات في المنطقة.
وقال التقرير أنه في دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا المتأثرة بشكل مباشر بالنزاع، فإن 2ر27 في المائة من السكان عانوا من الجوع المزمن – أو نقص التغذية – في الأعوام من 2014 إلى 2016، أي أعلى بست مرات من نسبة عدد السكان الذي يعانون نقص التغذية في الدول التي لا تشهد نزاعات خلال نفس الفترة والبالغة 6ر4 في المائة في المعدل.
ومن ناحية أخرى وصل مستوى "انعدام الأمن الغذائي الحاد" الذي يعتبر مقياساً آخر من مقاييس الفاو لمستويات الجوع، في الدول التي تشهد نزاعات ضعف مستواه في الدول الأخرى اذ يلقي ذلك بظلال قاتمة على قدرة منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بشكل عام على تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة بالقضاء على الجوع بحلول 2030، بحسب ما حذر التقرير.
وفي هذه المنطقة التي تعد معظم دولها من الدول المتوسطة الدخل، والتي لا يتجاوز معدل الجوع المزمن فيها عادة نسبة 5 في المائة من السكان، فإن العنف في بعض دولها تسبب في ارتفاع كبير في نسبة سكانها الذين يعانون من الجوع المزمن بحيث وصلت هذه النسبة إلى المعدلات المسجلة في دول العالم الأكثر فقراً، وهو ما يتسبب في تراجع كبير في جهود خفض مستوى الجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بأكملها. وسيصعّب هذا إمكانية تحقيق تقدم حقيقي باتجاه القضاء على الجوع في المنطقة باستخدام الأدوات التقليدية لصنع السياسات، إلا إذا اتخذت خطوات جدية وحاسمة باتجاه تحقيق السلام والاستقرار.
وسلط التقرير الضوء على العديد من دول منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا المتأثرة بشكل خاص بالنزاع والانعكاسات الكبيرة التي خلفها النزاع على دخل السكان وأمنهم الغذائي.
وقال التقرير ا العنف في سوريا أدى الى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 67 في المائة، كما قوض الأمن الغذائي بشكل كبير، حيث أصبح ما بين 70 و80 في المائة من السوريين بحاجة الآن الى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 50 في المائة إلى مساعدات غذائية.
أما في العراق فأشار التقرير إلى ان العنف أدى إلى انخفاض بنسبة 58 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، وتسبب في حاجة 30 في المائة من السكان إلى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 9 في المائة منهم إلى مساعدات غذائية.
وأضاف التقرير أنه في اليمن أدى العنف إلى احتياج ما بين 70 و80 في المائة من السكان إلى المساعدات الإنسانية، بينما يحتاج 50 في المائة من السكان إلى المساعدات الغذائية.
وفي ليبيا التي تعتبر كذلك من المناطق الساخنة في المنطقة، فقد قوض النزاع الأمن الغذائي حيث يحتاج 6 في المائة من السكان إلى المساعدات الغذائية.
كما يبيّن التقرير كيف أن النزاعات نفسها تعيق مراقبة أهداف التنمية المستدامة. وتقوم منظمات الأمم المتحدة بجمع وتقييم المعلومات حول الأمن الغذائي ووضع التغذية خلال النزاع، إلا أن هذه البيانات ليست دائماً مكتملة ويمكن أن يكون من الصعب مقارنتها مع بيانات وقت السلم.
ويركز التقرير على العوامل الأساسية التي كانت وراء التحسن في مستويات الأمن الغذائي وسواء التغذية وهي انخفاض الفقر والنمو الاقتصادي والتحسن في تغذية الأم والطفل والصحة العامة وزيادة جودة وكمية الغذاء ووقف العنف.
يشار الى ان دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تشمل الجزائر، البحرين، مصر، إيران، العراق، الاردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، السودان، سوريا، تونس، الإمارات، اليمن.
--(بترا)
ح م/أس
21/12/2017 - 05:49 م
21/12/2017 - 05:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56