المنظمة العربية لحقوق الإنسان: منح بريطانيا حصانة مؤقتة لليفني مخالف للقانون الدولي
2014/05/15 | 18:03:59
لندن 15 أيار (بترا) - اعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن بالغ أسفها لمنح وزارة الخارجية البريطانية حصانة مؤقتة لوزيرة العدل الإسرائيلية تسيفي ليفني المتهمة بارتكاب جرائم حرب، واعتبرت ما قامت به الخارجية البريطانية بأنه يخالف قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحصانة.
وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الخميس، أن هذه هي المرة الثانية التي تمنح فيها الحكومة البريطانية لليفني حصانه بعد أن منحتها حصانة خاصة في تشرين الأول عام 2011، وأن هذا الإجراء يخالف قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحصانة، فالحصانة الخاصة تمنح لمسؤول حكومي بمناسبة زيارته لدولة أخرى لإجراء محادثات مع مسؤولين من الدولة الداعية في ظروف معينة وهو ما لم يتوفر في زيارة ليفني حيث أنها في زيارة خاصة لإلقاء كلمة في حفل يقيمة الصندوق القومي اليهودي.
واضافت، أن ليفني متهمة بارتكاب جرائم حرب اثناء الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008 وكانت حينها تشغل منصب وزيرة الخارجية وهي الحرب التي أوقعت خسائر فادحة في صفوف الفلسطينيين حيث قتل حولي 1500 منهم 333 طفل وجرح أكثر من 5000 فلسطيني.
وأكدت المنظمة، أن هذا الإجراء من قبل وزارة الخارجية البريطانية يعزز سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة إسرائيل على على الرغم من الجرائم البشعه التي ارتكبوها على مدار عقود وكانت محط تنديد دولي واسع كما يلحق هذا الإجراء ضررا كبيرا في سمعة المملكة المتحدة.
ودعت المنظمة الحكومة البريطانية الى الإلتزام بالقواعد التي تحدد منح الحصانة الخاصة في أطر ضيقة وإلى الإيفاء بالتزامتها الدولية واحترام القانون البريطاني وعدم توفير أي حماية لأي مشتبه به باركاب جرائم دولية أيا كانت جنسيته.
وأشارت إلى أن إفلات ليفني وغيرها ليس المرة الأولى، فقد أصدرت محكمة في لندن مذكرة اعتقال بحق ليفني بتاريخ 13/12/2009 بناء على معلومات أكيدة توفرت للمحكمة بأن ليفني دخلت الأراضي البريطانية وقد شوهدت في قاعة هندون هوتل وتوجهت قوة من الشرطة إلى الفندق لإعتقالها إلا أنها اختفت وساد اعتقاد أنه قد تم تهريبها.
وقالت أنه بدلا من أن تقوم السلطات البريطانية بالتحقيق في حقيقة دخولها إلى الأراضي البريطانية اتصل رئيس الوزراء غوردن براون بـ ليفني وعبر لها عن اعتذاره وأنه "مرحب بها في أي وقت"، كما وعد بإدخال تعديلات على القانون البريطاني تمنع اعتقال أي مسؤول إسرائيلي متهم بارتكاب جرائم دولية، في سابقة خطيرة تبين تدخل المستوى السياسي في عمل القضاء وبدأ العديد من السياسيين بالدعوة إلى تعديل شروط إصدار مذكرات الإعتقال في مثل هذه القضايا وقد عدل القانون بالفعل في سبتمبر 2011 م ليشترط أخذ الإذن المسبق من المدعي العام لتحريك الدعوى.
--(بترا)
ر ش/س ق
15/5/2014 - 02:43 م
15/5/2014 - 02:43 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00