الملكة رانيا تؤكد ضرورة احترام الاديان وعدم الاساءة للإسلام والمسلمين .. إضافة أولى وأخيرة
2015/01/21 | 12:41:47
وأضافت جلالة الملكة رانيا العبد الله "ان تصبح مجتمعاتنا مزيجاً متنوعاً من الاديان والاعراق والثقافات المختلفة هو واقع لا يمكننا تجاوزه في عصر العولمة الذي يفرض هذه الحقيقة، وتحقيق العدالة والتوازن هو الوسيلة الأمثل للعيش في انسجام اجتماعي".
وقالت "نحن المسلمون لسنا مختلفين، لدينا نفس المتطلبات التي لدى اي شخص، نحب أولادنا ونريد الأفضل لهم، ونهتم بجيراننا، ونعمل بجد، والتجارب والتفاعلات الشخصية يمكن ان تساعد في طمس سطور الانقسام بين نحن وهم".
وحول دور المسلمين الاوروبيين في امكانية اعطاء تعريف جديد للعلاقة بين الدين والحداثة، وبين الدين والديمقراطية، قالت جلالتها "لا اشعر أبداً ان هناك تعارضاً بين الدين والحداثة، والدين بالتأكيد لا يتعارض مع الديمقراطية".
واضافت جلالتها "في الحقيقة، اعتقد ان العديد من قيم ديننا كالمساواة، والتسامح، والمغفرة، والحوار، والسلام، والاهتمام بالتعلم، والتقدم، والعمل الجاد لها أن تساهم في مواجهة بعض التحديات التي نواجهها في العالم العربي اليوم".
واكدت ان "الحداثة تعني التقدم، ولا تعني أن نتخلى عن هويتنا في تقليد أعمى لثقافات أخرى، انها تعني التواصل مع العالم والتفاعل معه والانفتاح عليه، وهذا لا يأتي على حساب الدين أو الهوية، اعتقد ان الاردن هو خير مثال على دولة في الشرق الاوسط متجذرة بصلابة في هويتنا العربية والمسلمة وفي الوقت ذاته تتبنى الحداثة بشكل كامل".
وحول مشاركة العديد من قادة الدول التي لها مواقف متباينة من التطرف والعنف، قالت "علينا جميعا كمنطقة، العمل بشكل سريع لمواجهة التطرف الديني والسياسي، هدفنا هو ضمان الامان والحماية لشعوبنا ضد اعمال العنف التي يقوم بها المتطرفون، بالإضافة الى ذلك علينا الدفاع عن الصورة والقيم الحقيقية لديننا وعدم السماح للمتطرفين ان يحتكروا صياغة الرواية عن الاسلام".
وعن تأثيرات الحرب في سورية على الاردن، قالت جلالتها "من المحزن على مدى السنوات القليلة الماضية، رؤية الدمار في سورية والمأساة الانسانية التي تفطر القلب هناك، فقد مئات الالاف أرواحهم، واكثر بكثير نزحوا، وبالرغم من الحقائق الصادمة، أتخوف من أن العالم يغفل عن المعاناة الانسانية، وحمل اللاجئين الكبير على الدول المستضيفة مثل الاردن ولبنان".
واضافت ان "الاردن شعر بالآثار الممتدة للنزاع، اليوم، نستضيف اكثر من 3ر1 مليون سوري، وهذا يعادل 20 بالمئة من عدد سكان الاردن، وكأن سكان بلجيكا بأكملهم انتقلوا الى فرنسا، هذا حمل هائل على دولة مثل الاردن، اجتماعيا، واقتصاديا وحتى على المستوى الامني".
وبينت جلالتها ان "الاردن كان وسيبقى دوماً، ملاذاً لأولئك الذين يفرون من الخطر وانعدام الامن، لكن تأثير الازمة اكبر بكثير من قدرتنا لتحملها، بالطبع، كانت هناك تبرعات سخية، وفرنسا كانت داعمة جداً، ولكن ما يزال هناك الكثير من النقص في تغطية احتياجات الامم المتحدة ووكالات العون الاخرى في الدول المستضيفة".
وعن القضية الفلسطينية وتعثر المفاوضات، قالت جلالتها "واحد من اكثر المخاطر التي يواجهها عالمنا اليوم هو الاستقطاب السياسي المتنامي – من ناحية، والتطرف الديني من ناحية أخرى، وما يثير الاستغراب هو ان كل واحد منهما يغذي الآخر".
واكدت "ان الحل على أساس الدولتين هو الخيار الوحيد، وبغير ذلك، البديل هو المعاناة المستمرة، وإن لم يعد الطرفان الى طاولة المفاوضات، وانهاء النزاع بطريقة دائمة وعادلة، سنتحدث عن حرب خامسة وسادسة وسابعة على غزة".
وفي نهاية اللقاء، اكدت جلالتها ان النساء من اكثر الفئات تأثرا بالنزاعات، "الكثير من الامهات خسرن ابناءهن وبناتهن في النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي، والعديد من الفتيات شاهدن آباءهن واخوانهن يضربون، يسجنون". وقالت "يمكن للنساء من كلا الطرفين العمل معا للمساهمة في بناء السلام".
-- (بترا)
ب ط/س ك/خ
21/1/2015 - 10:15 ص
21/1/2015 - 10:15 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00